التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة الثلاثاء، مساعد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون العمليات رؤوف مازو، الذي يزور المملكة حالياً للوقوف على الآثار الاقتصادية للأزمة السورية على المجتمعات المستضيفة.
واستعرض الوزير الشريدة مع الضيف مجمل الآثار الناجمة عن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضي المملكة منذ عام 2011، التي أضافت أعباءً جديدة على الموازنة، وخاصة في السلع المدعومة، وقطاعات المياه والتعليم والصحة والطاقة.
كما أوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي الأعباء التراكمية والمتعاظمة للأزمة السورية، واستمرار استضافة أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري ، التي طالت كافة مناحي الحياة تجاوزت بشكل كبير قدرات وموارد الأردن المحدودة، وأصبحت تهدد المكتسبات التنموية والوطنية التي أنجزها الأردن خلال العقود السابقة.
وأكد أهمية مساندة المجتمع الدولي للأردن من خلال توفير الدعم المباشر للحكومة للحد من الأثر الكبير الذي سببته أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الوطني الأردني. وأشار إلى الجهود الحكومية لتحديث خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2023- 2025 بالشراكة مع منظمات الأمم المتحدة والدول المانحة حيث تعتبر هذه الخطة مرجعية لتحديد احتياجات الحكومة للحد من أثر استضافة اللاجئين السوريين، ودعم المجتمعات المستضيفة ودعم الخزينة.
من جانبه، أعرب مساعد المفوض السامي لشؤون العمليات عن امتنانه لمستوى التنسيق والتعاون مع الحكومة الأردنية، مؤكداً حرص الأمم المتحدة على مساندة الحكومة، وحث المجتمع الدولي على تقديم التمويل اللازم لتمكين الأردن من الاستمرار بدوره الإنساني.
كما ثمن مازو جهود القائمين على تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والعمل مع الحكومة الأردنية لدعم جهود الأردن في توفير المستوى اللائق من الخدمات، وتلبية الاحتياجات للأشقاء السوريين حسب المعايير الإنسانية والدولية، مؤكداً أن أهمية هذا الدعم تكمن في ضمان التنسيق المناسب بين جميع الجهات المانحة والداعمة؛ لضمان توحيد الدعم نحو الأولويات والاحتياجات العاجلة وبشكل كفؤ.
المملكة