افتتح وزير الثقافة وزير الشباب، محمد أبو رمان الاثنين، فعاليات المؤتمر الإقليمي الثالث للاتحاد الدولي للناشرين، تحت شعار" اقرأ، تمكن، تطور- دور القراءة في مستقبل العالم العربي". مندوبا عن جلالة الملكة رانيا العبدالله.
ويهدف المؤتمر الذي يستمر يومين ونظّم بالتعاون مع اتحاد الناشرين الأردنيين، إلى مناقشة التحولات الرقمية والتحديات التي تواجه قطاع بيع وتوزيع الكتب، ودور قطاع النشر في تلبية الاحتياجات الإنسانية وتمكين اللاجئين، وإتاحة الكتب في المناطق التي تعاني من الصراعات، ودور التكنولوجيا في معالجة الأمية وتنمية ثقافة القراءة، واعداد جيل مبدع من الناشرين والفنانين، وايصال المحتوى العربي إلى العالمية، وحرية النشر والإعلام الجديد، وغيرها من القضايا.
وزير الثقافة، قال في كلمة خلال الافتتاح "إن عقد هذا المؤتمر الإقليمي في الأردن جاء في وقت مناسب نظرا لما تواجهه صناعة النشر في العالم العربي اليوم من تحديات كبيرة تتطلب بناء قراءة عميقة ودقيقة، وخارطة طريق لإنقاذ هذه الصناعة المهمة، لأنها إحدى أهم المؤشرات للمعرفة والثقافة في حياة المجتمعات والأمم، مضيفا ان المعرفة عنوان التقدم والحضارة والنهضة والرقي، كما ان ازدهار صناعة النشر أو تراجعها هو أحد أهم المعايير في بناء تصوّر واضح حول واقع المجتمعات والحضارات".
وأشار إلى أن صناعة النشر في العالم العربي تواجه الكثير من التحديات، ومنها انتشار القرصنة وعدم احترام الملكية الفكرية، وثورة المعلومات (انفوميديا)، والفضاء الإلكتروني الذي أصبح يهدد صناعة النشر، وتردي الأوضاع الاقتصادية في العالم العربي التي تجعل أولويات المواطن تذهب نحو تأمين المتطلبات الاقتصادية، وضعف الاهتمام في المدارس والجامعات بنشر ثقافة الكتاب والتشجيع عليه ودعم حركة النشر.
ودعا أبو رمان إلى وضع استراتيجيات وسياسات ومعايير واضحة تؤدي إلى تطوير هذه الصناعة وتحسينها وتجويدها وتطوير قدرتها في عالم الاقتصاد والناتج القومي والاستثمار، وتحديد إطار العلاقة بين الناشر والكاتب بصورة واضحة، من الزوايا القانونية والاقتصادية والتجارية، والتعامل مع التحولات العالمية والمحلية الكبرى المتعلقة بالكتب الإلكترونية والفضاء الإلكتروني، تأطير وتنظيم وتطوير للتشريعات والقواعد الحاكمة له.
وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين فتحي البس إن التنمية المستدامة التي تتحدث عنها كل السياسات والاستراتيجيات لا يمكن أن يكون لها ذلك الحضور المؤثر بدون التنمية الثقافية التي أساسها المعرفة وتتفرع منها القراءة باشكالها كافة.
وأضاف أن هذا المؤتمر الدولي يشكل فرصة لبحث الكثير من القضايا التي تعيق وصول الكتاب إلى كافة المجتمعات العربية، وخاصة إلى المناطق النائية، داعيا الى ان تكون مخرجات هذا المؤتمر في الإطار الايجابي والعملي.
بترا