مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، افتتح وزير الثقافة ووزير الشباب، محمد أبو رمان، الخميس، معرض عمان الدولي للكتاب 19، الذي يقيمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع الوزارة بمشاركة 350 دار نشر من 22 دولة عربية وأجنبية.
وتحتفي هذه الدورة التي عنوانها "القدس عاصمة فلسطين" وتستمر حتى 5 تشرين أول/ أكتوبر، بالأديب والشاعر الأردني أمجد ناصر، الفائز بجائزة الدولة التقديرية للعام 2019، الذي اختير الشخصية الثقافية للمعرض، إضافة إلى برنامج ثقافي يزخر بفعاليات ثقافية وفكرية وفنية، صباحية ومسائية، وموجّهة لكل الفئات العمرية، حيث روعي فيها التنوّع والتناغم والحرص على مشاركة مبدعين أردنيين وعرب.
وقال أبو رمان، في كلمة الهيئة الاستشارية للمعرض، "إن الثقافة بمثابة دبلوماسية شعبية، والقوة الناعمة للدول لأنها قادرة على إذابة الجدران، وبناء الجسور بين الشعوب والمجتمعات"، داعيا إلى إعطاء الثقافة "أهمية عند وضع السياسات".
وأضاف أن "وجود المعرض بصفته العربية جزء رئيسي من المقاومة والممانعة العربية بصورتها الحقيقية التي تضع الثقافة في مواجهة الظروف الراهنة سياسيا ودوليا وإقليميا، والتحديات التي تعصف بالأمن الاقليمي من حولنا، إذ ما زال هناك متسع، ومساحات ثقافية للعرب للقاء الثقافي، والحوار الثقافي للشراكة والتشارك واللقاء على قاعدة الثقافة".
وأوضح الوزير أن "المعرض الذي حظي برعاية ملكية سامية تعكس الاهتمام الكبير به، يشكل فرصة أمام القارئ للاطلاع على الانتاج الفكري العربي والمحلي لمتابعة كل ما هو جديد في عالم المعرفة، وأخر الإصدرات لدى دور النشر المختلفة؛ مما يدل على أهمية الثقافة والفكر في حياة المجتمعات"، مبينا أن "حضور تونس كضيف شرف لهذا الدورة 19، ببرنامجها الثقافي يشكل فرصة متميزة للاطلاع على إبداعات عربية في شمال أفريقيا".
وأشار أبو رمان، إلى أن "حضور الأديب الأردني أمجد ناصر من خلال شخصية المعرض الثقافية، يسلط الضوء على إبداعات هذا الشاعر واسهاماته المختلفة عبر 40 عاما في المشهد الثقافي العربي".
رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، ومدير المعرض فتحي البس، قال إن "المعرض حدث خاص ومميز، حضاري، ثقافي، تنموي وسياحي، يهدف إلى تحقيق التفاعل الإيجابي بين الأردنيين وضيوفهم وتبادل المعلومات والخبرة والتجربة، وتمكين الأردنيين من الاطلاع على إصدارات جديدة كافة"، مضيفا أنه "شهد تطوّرا كبيرا شكلا ومضمونا وتوسّعا في المساحة وعدد دور النشر المشاركة والفعاليات الثقافية المصاحبة، وأكثر من 200 ألف عنوان جديد في جميع نواحي المعرفة."
وأشار إلى أن "المعرض يقام للسنة الرابعة على التوالي في نفس المكان والتاريخ، ويكرس كواحد من أهم المعارض العربية والدولية، ورافد أساسي للثقافة والتي يجب أن ينقل الاهتمام بها من الهامش إلى المركز، لأنها وحدها القادرة على خلق التوازن النفسي للإنسان للتعامل مع التغيرات المتسارعة في هذا العصر"، موضحا أن "صناعة النشر والتوزيع تعاني من معيقات كثيرة، ككل الصناعات الثقافية، التي يجب أن لا تترك لاقتصاديات السوق".
وقال رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد إن معرض عمان للكتاب "باكورة المعارض العربية التي تقام سنويًّا، وشهد تطورا كبيرا من ناحية الشكل والمضمون، وحسن الإعداد والتنظيم، وتزايد مشاركة الناشرين العرب، مع تنوع وتزايد العناوين المعروضة للقراء".
وقال مندوب وزارة الشؤون الثقافية التونسية، نزار بن سعد، إن "حضور تونس ... يحمل دلالات ويعكس العلاقات التي تربط الجمهورية التونسية بالأردن وهو ثمرة تعاون بناء بين البلدين يعبر عن مدى تقارب الشعبين، وسعيهم لمد جسور التواصل الثقافي والفكري".
وأضاف أن "هذا الحدث الثقافي البارز فرصة مهمة لتقديم عينة لما تزخر به الثقافة التونسية بمختلف جوانبها الثقافية والتاريخية والحضارية، ومناسبة للقاء العاملين في صناعة الفكر والثقافة، وتقديم مجموعة من المنشورات والإصدارات للزوار والمثقفين في الدول الشقيقية، وفرصة للتحاور وفتح آفاق أرحب للتعاون والشراكة".
"الحضور التونسي سيكون بجناح وزارة الشؤون الثقافية ومتميزا بنخبة من الأدباء التونسيين لتقديم أمسيات ثقافية في العاصمة ومختلف المحافظات الأردنية الأخرى عبر فعاليات الأيام الثقافية التونسية التي ستنطلق الأسبوع المقبل".
بترا