جارى البحث

وزير الخارجية: اجتماع العقبة كان منتجا سياسيا كسر الجمود

الصفدي: تصريحات وزير المالية الإسرائيلي تنذر بخطورة ما سيأتي إذا سمح له بتحديد مسار المستقبل
تاريخ الإنشاء: 03-04-2023 12:02
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 6
وزير الخارجية: اجتماع العقبة كان منتجا سياسيا كسر الجمود
وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك. 03/04/2023. (أ ف ب)

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن ألمانيا تقوم بدور أساسي بدعم اللاجئين في الأردن وفي منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، أن القضية الفلسطينية كانت محور نقاشاته مع الوزيرة، مشيرا إلى أن "اجتماع العقبة كان منتجا سياسيا كسر الجمود".

وتابع الصفدي أنه "لن يستفيد أحد من تدهور الأوضاع وزيادة العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولن يتوقف إلا إذا توقفت أسبابه، وهي الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تتمثل في توسعة الاستيطان في مصادرة البيوت في تهجير الفلسطينيين من بيوتهم وفي عدم احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

وأضاف أن للأردن دور خاص في هذا الوضع في ضوء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحماية هذه المقدسات هي أولوية أساسية لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يكرس كل إمكانات الأردن من أجل الحفاظ على الوضع التاريخي والوضع القانوني القائم في المقدسات للحفاظ على الأمل بالسلام والحؤول بدون تفجر العنف الذي سيدفع الجميع ثمنه.

وقال إن تصريحات وتصرفات وزير المالية الإسرائيلي العنصرية تنذر بخطورة ما سيأتي إذا سمح له بتحديد مسار المستقبل.

- شريك أساسي للأردن -

وأشار إلى أن ألمانيا شريك أساسي للأردن ونحتفل هذا العام بمرور 70 عاما على تأسيس العلاقات، ويعمل البلدان معا من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، ومعالجة كل تبعات هذه الأزمات التي كانت لها آثار إنسانية وأمنية واجتماعية وسياسية كبيرة على المنطقة برمتها.

وأضاف الصفدي أنه "على المستوى الثنائي ألمانيا شريك أساسي والتعاون الألماني الذي دعم العملية التنموية في الأردن أسهم في إيجاد الفرص وفي تطوير العمل المؤسساتي في معالجة الكثير من التحديات.

وأشاد بالعلاقة الاستراتيجية والصداقة المتينة التي تربط المملكة الأردنية الهاشمية وألمانيا، "التي تبدت على مدى عقود مشاريع تعاون ومنهجية واضحة ليس فقط تطوير العمل الثنائي، لكن أيضا في إيجاد بيئة إقليمية يعمها الأمن والاستقرار والسلام".

وقدّم الصفدي الشكر لألمانيا للدعم الذي تقدمه للمملكة، قائلا: "شكرا لألمانيا ليس فقط لدعم العملية التنموية ومواجهة التحديات الاقتصادية وإنما أيضا لمواجهة تبعات تحديات الأزمات الإقليمية على المملكة وانعكاساتها علينا".

وأضاف "إذا ما توفرت سبل الحياة الكريمة للاجئين في منطقتنا لن يغامروا بالهجرة إلى أوروبا وإلى مناطق أخرى، فهذا كان له دور أساسي ليس فقط في تلبية احتياجات اللاجئين ومساعدة الأردن كدولة مستضيفة لقرابة 1.3 مليون شقيق سوري على تلبية احتياجاتهم، ولكن أيضا على إبقائهم قريبين على بلدهم بحيث يستطيعون العودة إلى بلدهم حين تتهيأ الظروف التي تسمح بعودتهم الطوعية إلى بلدهم".

- أكبر داعم لأونروا -

فيما يتعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، قال إن ألمانيا أكبر داعم للاجئين الفلسطينيين وأسهمت في توفير المدارس للطلبة الفلسطينيين وتوفير العلاج لمرضى فلسطينيين وأيضا إبقاء الأمل عند أكثر من 5 ملايين فلسطيني يعتمدون على الوكالة في الكثير من مناحي حياتهم.

وأشار إلى أن ما قدمته ألمانيا أسهم في تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين، وأسهم أيضا في إبقاء الأمل حيا "لأنه إذا فقد الناس الأمل فنحن ذاهبون باتجاه المزيد من الصراع".

وأوضح أن ألمانيا شريك أساسي للأردن في جهوده لتحقيق الأمن والاستقرار في عدة تحديات إقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي كانت محور الاجتماعات عبر مجموعة ميونخ في وقت غابت فيه كل آليات العمل الفاعلة للإسهام في إبقاء العملية السلمية حية.

وأضاف أن مجموعة ميونخ كانت الوحيدة التي تعمل بشكل مؤسسي ومنهجي ومكثف وكان لها دور كبير في الحؤول بدون تدهور الأوضاع سابقا.

"عندما كان الحديث عن ضم إسرائيل لحوالي ثلث الضفة الغربية المحتلة، كان لموقف ألمانيا مع شركائنا في المجموعة دور كبير في منع هذا التدهور إلى ما هو أسوأ"، وفق الصفدي.

وأشار إلى أن الأردن يعمل مع ألمانيا أيضا بشكل مكثف أيضا للحؤول دون المزيد من التدهور.

وأوضح الصفدي أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة صعب جدا ونحن أمام مفترق إما أن نسمح للعنصريين والمتطرفين بصياغة المسار المستقبلي وهذا مسار سيأخذنا بالتأكيد نحو المزيد من الصراع والمزيد من العنف ونحو الكارثة، وإما أن نعمل معا نحن من يريد السلام من أجل وقف هذا التدهور ومن أجل التهدئة ومن أجل إيجاد أفق سياسي حقيقي لإعادة البدء بمفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يمثل السبيل الوحيد لحل الصراع ونشيد عاليا بموقف ألمانيا الداعم لهذا الحل.

- انخراط سياسي أمني -

وأشار وزير الخارجية إلى أن اجتماع العقبة كان أول انخراط سياسي أمني فلسطيني إسرائيلي بمظلة إقليمية دولية منذ أكثر من 10 سنوات فكمنتج سياسي كسرت الجمود.

وأضاف أن هذا الحوار صعب والتحديات كثيرة لأن كل ما نقوم به سياسيا، إذا ما لم يترجم على الأرض كفعل يوقف الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، ويوقف الإجراءت التي تدفع باتجاه العنف، فإنه "لن يحقق الأمن والسلام الذي نريده".

وقال الصفدي "اتفقت مع وزيرة الخارجية الألمانية على الاستمرار في التنسيق عبر اجتماع مجموعة ميونخ في برلين في وقت قريب جدا للحفاظ على الزخم وللعمل معا من أجل الوصول إلى الهدف الرئيس وهو تحقيق الأمن والاستقرار وحل الصراع على أساس حل الدولتين".

وتابع "نعمل معا في إطار شراكة واضحة من أجل هدف واحد هو إبقاء الأمل حيا بجدوى العملية السلمية سبيلا لتحقيق السلام العادل والشامل الذي هو حق لكل شعوب المنطقة السلام، والذي لن يتحقق إذا ما لم تقم الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية".

وأشار إلى أن الشراكة الأردنية الألمانية راسخة والدور الألماني أيضا مهم، بعضه ظاهر للعيان وكثير منه يتم عبر اتصالات دبلوماسية هادئة لها دور كبير في مقاربة التحديات وفي معالجتها.

وقال إن "الدعم الذي تقدمه ألمانيا للاجئين وللدول المستضيفة مهم نثمنه عاليا وهو دعم يحافظ على الأمل، لأنه إذا ما تركنا اللاجئين ضحية للفقر والجهل والعوز، فسيكون ذلك تهديدا لهم ولمستقبل المنطقة، لكن إذا ما وفرنا لهم العيش الكريم والتعليم والأمل فإننا نعدهم لكي يكونوا قادرين على إعادة بناء بلدهم حين تتوفر الظروف اللازمة لعودتهم الطوعية إليه".

في الموضوع السوري، بين الصفدي أن موقف الأردن يؤكد دائما أن الأزمة السورية يجب أن تنتهي ولا يمكن الاستمرار في سياسات إدارة الأزمة لأن انعكاسات ذلك كارثية على الشعب السوري وعلى المنطقة برمتها ومن هنا جاءت المبادرة الأردنية.

وأضاف أن المبادرة الأردنية تؤكد على دور عربي قيادي ينخرط مباشرة مع الحكومة السورية للتدرج في حل الأزمة وفق مبادرة الخطورة مقابل الخطوة وبالتنسيق مع الأمم المتحدة وبالتأكيد بالتنسيق مع الشركاء في ألمانيا.

- مباحثات ثنائية -

وبدأ وزير الخارجية، الاثنين، بزيارة عمل إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يجري خلالها سلسلة من اللقاءات مع عددٍ من كبار المسؤولين الألمان.

وأجرى الصفدي وبيربوك مباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وعديد قضايا إقليمية ودولية في مقدمتها القضية الفلسطينية وجهود حل الأزمات في المنطقة.

وخلال المؤتمر، قالت بيربوك إن الصراع في الشرق الأوسط في الأشهر والأسابيع السابقة تأجج، مضيفة أن الاتفاقات في اجتماعي العقبة وشرم الشيخ أعادت إحياء الأمل بإمكانية تأدية العبادات في شهر رمضان.

وأضافت أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي على استعداد لدعم تفاهمات العقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرة إلى أن ألمانيا ستواصل التعاون مع الأردن لإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

المملكة

التصنيفات: