ردّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر وكتب بالخط العريض "كن حذرا".
وإثر تهديدات ترامب للقادة الإيرانيين الأحد، كتب ظريف: "لا شيء يثير الاهتمام! نحن هنا منذ آلاف السنين وشهدنا سقوط إمبراطوريات، بما فيها أمبراطوريتنا التي استمرت أكثر من بعض البلدان. كن حذرا!".
وكان ترامب قد حذر الأحد نظيره الإيراني من تداعيات "لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ"، وذلك ردا على تصريحات نارية وجهها حسن روحاني وفي وقت تشدد الولايات المتحدة حملتها ضد الجمهورية الإسلامية.
وفي رسالة مباشرة إلى روحاني كتب ترامب في تغريدة بالأحرف الكبيرة على تويتر "إياك وتهديد الولايات المتحدة مجددا وإلا ستواجه تداعيات لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ".
وجاءت تغريدة الرئيس الأميركي رداً على تحذير روحاني الأحد لترامب من "اللعب بالنار" لأن النزاع مع إيران سيكون "أم المعارك".
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين بموقف ترامب. وبحسب بيان صادر عن مكتبه قال نتنياهو في بداية اجتماع مجلس الوزراء "أود أن أشيد بالموقف الصارم الذي عبر عنه الرئيس ترامب ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم أمس ضد عدائية النظام الإيراني"، مضيفا أن "إيران هي العدو الرئيسي لإسرائيل".
في المقابل، قلل قائد قوات الباسيج الإيرانية شبه الحكومية الاثنين من أهمية التهديدات التي يوجهها الرئيس الأميركي. وقال الجنرال غلام حسين غيب برور، وفق ما نقلت عنه وكالة "ايسنا"، إن "تصريحات ترامب الموجهة ضد إيران هي حرب نفسية. إنه ليس في موقع يسمح له بالتحرك ضد إيران".
وتذكر هذه التصريحات بالحرب الكلامية بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قبل أن تخف حدتها ويعقد الزعيمان قمة تاريخية في 12 يونيو الماضي.
ومنذ التقارب الأميركي الكوري الشمالي جعل ترامب إيران هدفه الأكبر. وجاءت تصريحاته الأحد بعد أن قال وزير خارجيته أمام الجالية الإيرانية في كاليفورنيا إن الولايات المتحدة لا تخشى فرض عقوبات على كبار قادة النظام الإيراني.
وفي مايو الماضي أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين طهران من جهة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا من جهة أخرى، الذي أدى إلى رفع العقوبات مقابل كبح البرنامج النووي الإيراني.
ويتمسك الأوروبيون بالاتفاق على الرغم أن شركاتهم العاملة في إيران أو معها قد تتعرض لعقوبات أميركية.
أ ف ب