أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، ووزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا، مساء الخميس، محادثات ركزت على تفعيل التعاون في المجالات الاقتصادية وفي مواجهة جائحة كورونا وتبعاتها، وبحث أيضاً الجهود المبذولة لحل الأزمات الإقليمية.
واستعرض الوزيران، أجندة المنتدى الإقليمي الخامس للاتحاد من أجل المتوسط الذي استضافته إسبانيا الجمعة، وترأسه الصفدي، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل.
وأكد الوزيران، أهمية المنتدى الذي ينعقد في الذكرى الـ 25 لمسار برشلونة في التوافق على أولويات المرحلة المقبلة للمنتدى، وبرامجه في تعزيز التعاون المتوسطي في المجالات كافة.
وأكد الصفدي ونظيرته الإسبانية، حرص المملكتين على تطوير الشراكة الاستراتيجية التي تترجم تعاوناً مستمراً في عديد المجالات، وتنسيقاً إزاء القضايا الإقليمية.
وشدد الصفدي على قوة العلاقات العميقة التي تربط المملكتين، ومتانة العلاقات بين جلالة الملك عبدالله الثاني، والملك فيليب السادس والعلاقات بين شعبي وحكومتي البلدين التي تعود علاقاتهما الدبلوماسية إلى أربعينيات القرن الماضي.
واستعرض الوزيران، الخطوات المبذولة لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والتجارية والتنموية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقات الثنائية المبرمة سابقاً، واستكمالا التشاور إزاء توقيع إتفاقات إضافية تسهم في ترسيخ العلاقات المتينة بين البلدين.
وثمن الصفدي استضافة إسبانيا اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الجنوبي، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الخميس، وكذلك اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط الجمعة، الذي يعكس رغبة دوله تفعيل حوار الشمال والجنوب للمتوسط والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمنطقة لمواجهة التحديات المشتركة.
واستعرض الوزيران التطورات التي تشهدها المنطقة وفي مقدمتها تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية. وثمن موقف إسبانيا الداعم لحل الدولتين والمتمسك بالقانون الدولي، ودعمها المستمر لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وتناولت المحادثات أيضا جهود حل الأزمتين السورية والليبية، والجهود الدولية لدعم اللاجئين والدول المستضيفة لهم.
بدورها، أكدت وزيرة خارجية إسبانيا أهمية دور المملكة الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وثقافة الحوار والتعاون.
واتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتشاور حول سبل حل الأزمات الإقليمية، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أكدا المضي في تطوير التعاون الثنائي في جميع المجالات.
المملكة