أكّد وزير الداخلية سلامة حمّاد، الأربعاء، حرص الحكومة على إدامة التواصل والتنسيق مع الأحزاب السياسية حيال جميع القضايا التي تهم الوطن والمواطن ، معتبرا أن الأحزاب الأردنية بجميع مفاصلها السياسية والفكرية والعقائدية، جزء أساسي من مكونات الدولة الأردنية الحديثة بمؤسساتها وشرائحها المختلفة.
جاء ذلك لدى لقائه بحضور وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي، رئيس الائتلاف الوطني للأحزاب السياسية إسماعيل الخطاطبة وأعضاء الائتلاف لمناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالحركة الحزبية في المملكة وكيفية دفعها للأمام بشكل يضمن تفعيل مشاركتها في إحداث التنمية السياسية والإصلاح المنشود إضافة إلى عدد من القضايا الوطنية .
وقال الوزير، إن "تشاركية الأحزاب مع الحكومة في تنمية العمل السياسي ومعالجة جميع القضايا الوطنية ستؤدي حتماً إلى تحقيق الإصلاح المنشود وتصحيح مسار العمل العام"، مؤكدا أهمية الحوار في تحقيق هذه الغاية للوصول إلى النتائج التي نتمناها جميعا.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الأحزاب تعد عونا للحكومة وللمواطن كونها تملك برامج وأفكارا تطويرية في كافة المجالات موضحا أن جلالة الملك يوجه باستمرار إلى أهمية دعم الأحزاب وتفعيل الحركة الحزبية وإزالة العوائق التي تواجهها لكي تتمكن من تأدية دورها الحقيقي والمشاركة الفاعلة بالعمل السياسي ،وتجسيد العمل الديمقراطي بأبهى صوره.
وبخصوص التوقيف الإداري قال وزير الداخلية إن صلاحية التوقيف الإداري الممنوحة للحكام الإداريين بموجب قانون منع الجرائم تهدف إلى الحفاظ على حياة الموقوف إداريا من أي أخطار انتقامية أو ردود فعل قد تعرض حياته للخطر، وثانيها الخطورة الإجرامية للموقوف نفسه، وخاصة أصحاب الأسبقيات.
كما أشار إلى معالجة الأبعاد السلبية للجلوة العشائرية، يستدعي تأطيرها في صيغة معينة تتوافق عليها جميع الجهات ذات الاختصاص، وتحديدا في قضايا القتل والعرض وتقطيع الوجه مؤكدا أن الحكومة ووزارة الداخلية تعمل الآن لوضع الحلول المناسبة لمعالجة هذه القضية بحيث تقتصر على الجاني وأبنائه ووالده.
من جهته، ثمن وزير التربية والتعليم أجندة عمل الأحزاب السياسية التي جعلت الهم الوطني بوصلة لها في العمل العام، وحرصها على خدمة الوطن والوقوف خلف قيادته الهاشمية الحكيمة، ولا سيما أن الأردن يتعرض لضغوط كبيرة؛ بسبب مواقفه القومية.
وفيما يتعلق بتطوير المناهج، أكد النعيمي أنها أردنية خالصة، وتم بناؤها وتطويرها بخبرات أردنية محضة وأن وزارة التربية هي الجهة التي تقود هذا الأمر بخبراتها التراكمية ويجري التنسيق بشكل مستمر مع المركز الوطني للمناهج من خلال فرق التأليف والإشراف والمواءمة.
وبين أن تطوير المناهج هي حاجة ضرورية تفرضها التطورات والتغيرات المتسارعة التي تشهدها حقول العلم معتبرا أن خطط تطوير المناهج هي انعكاس لتغيرات كثيرة تحدث بالمجتمع وسوق العمل وأن أساليب التدريس تركز على الحفظ والتلقين ولا يوجد تركيز على كيفية اكتساب المهارات وتوظيفها في التفكير الناقد والتحليل وحل المشكلات، ومن ثم زيادة تنافسية الطلبة بسوق العمل.
وأوضح النعيمي أن صاحب الولاية في إقرار المناهج هو مجلس التربية والتعليم .
بدوره، ثمن الخطاطبة تجاوب الحكومة ووزارة الداخلية لعقد مثل هذه اللقاءات الرامية إلى دعم الأحزاب وتفعيل مشاركتها في صنع القرارات والتعاون مع الحكومة في إيجاد حلول لأي أزمة قبل تفاقمها ومعالجة الصعوبات التي تواجهها، مؤكدا موقف الائتلاف الداعم للقضايا الوطنية والوقوف خلف جلالة الملك في جميع مواقفه الوطنية والقومية .
وأشار إلى أن الائتلاف خرج إلى المحافظات والأطراف وذلك انطلاقا من دوره في تفعيل العمل الحزبي وتجسيد العمل الديمقراطي .
وأشار أعضاء الائتلاف إلى عدد من القضايا والموضوعات الوطنية أبرزها ضرورة مواصلة الإصلاح الشامل بمشاركة الأحزاب وإزالة العوائق التي تقف أمام ممارسة الأحزاب لعملها ورسالتها وفقا لبرامج عملها باعتبارها رديفا للدولة ومكونا أساسيا من مكونات الدولة وضرورة تكاتف الأردنيين في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة.
كما تطرقوا إلى ضرورة التعاون مع الوزارات المختلفة ومنها التربية والتعليم لعمل نشاطات اجتماعية ورياضية ودينية وثقافية بالتعاون الأحزاب بهدف زيادة الوعي بأهمية العمل الحزبي ودوره في بناء المجتمع وتحقيق الإصلاح إضافة إلى تشجيع الانتساب للأحزاب.يشار إلى أن الائتلاف الوطني للأحزاب السياسية يضم ستة أحزاب هي الوسط الإسلامي والمؤتمر الوطني والشورى والراية والشهامة وجبهة النهضة الوطنية.
المملكة