بحث وزير الداخلية سلامة حماد مع مسؤول ألماني سبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي، وخاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف والمخدرات والجريمة، إضافة إلى تبادل خبرات شرطية وأمنية وتدريبية بين الجانبين.
وقال حماد، لدى لقائه في مبنى الوزارة الاثنين النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الداخلية الرياضية والاندماج في ولاية بافاريا الألمانية يواخيم هيرمان والوفد المرافق، إن العلاقات الثنائية بين البلدين راسخة ومتينة بفضل الدعم الذي تتلقاه من قيادتي البلدين وخاصة في المجالات الأمنية التي تعتبر أساس استقرار الدول الساعية إلى تحقيق التقدم والازدهار.
وعرض الوزير التطورات والتحديات التي يمر بها الأردن والناجم معظمها عن أحداث تشهدها المنطقة وحالات عدم استقرار تمر بها وانعكاسها على مجمل الأوضاع الاقتصادية والأمنية في الأردن.
وأضاف حماد أن الأردن وعبر تاريخه، تعرض إلى العديد من موجات اللجوء القسري على أراضيه من عدة دول مثل فلسطين والعراق ولبنان واليمن وليبيا وسوريا، مما أدى إلى انعكاسات سلبية طالت قطاعات حيوية وخدمية في الأردن وخاصة مصادر المياه والطاقة والتعليم والصحة والأمن وغيرها، مؤكدا أن القيادة الهاشمية الحكيمة تؤمن وقبل كل شيء بضرورة تقديم العمل الإنساني لمن يحتاجه.
ورحّب الوزير بالدعم الذي يتلقاه الأردن من ألمانيا في مجال العمل الإنساني والتنمية إضافة إلى تفعيل التعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين.
"نتطلع في ضوء هذه الزيارة إلى أن تكون فاتحة خير لتوسيع آفاق التعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين ولا سيما أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بينهما في العام الماضي في مجال مكافحة الجريمة وعلى رأسها الإرهاب والتدريب الشرطي والتعاون الأمني وتبادل الخبرات"، أضاف حماد، موضحا أن مكافحة الإرهاب "أصبح مشكلة عالمية تؤرق الجميع ولا بد من تعاون الجميع للتصدي لمخاطره المدمرة على البلدان والشعوب".
وأضاف أن الأردن يتطلع أيضا إلى المزيد من المساعدة والدعم في مجال السلم المجتمعي والقضايا الأمنية التي تهم البلدين وخاصة قضايا المرور والسير حيث يسعى الأردن بشكل حثيث إلى معالجة الأزمات المرورية وإعادة تنظيمها وفقا لأحدث الأساليب المتبعة في الدول المتقدمة.
ولفت حماد إلى أن الحالة السياسية الأردنية "مستقرة لعدم وجود فجوة بين النظام والشعب، حيث أن القيادة الهاشمية هي المظلة التي ينضوي تحتها جميع مكونات الشعب الأردني".
الوزير الألماني عبّر عن تقدير بلاده للتطور الإيجابي الحاصل في علاقات البلدين، وخاصة خلال السنوات الماضية في مختلف المجالات، مشيرا إلى ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الجريمة والإرهاب ومعالجة قضايا الأمن الداخلي.
ورحّب بالتزام الأردن في التعامل الإنساني مع قضايا اللاجئين التي يتعرض لها، مؤكدا أن ذلك يتطلب الدعم والمساندة من الجميع.
ولفت المسؤول الألماني إلى أنه زار مخيم الأزرق للاجئين السوريين الأحد، وسبق هذه الزيارة قبل 4 سنوات زيارة أخرى إلى نفس المخيم، حيث لاحظ حجم التطور والاهتمام المتواصل من قبل الأردن بتطوير مستوى الخدمات المقدمة للاجئين وحرصها على توفير كل ما يحتاجه اللاجئ وهذا يسجل للأردن ملكا وحكومة وشعبا.
ووجه دعوة رسمية لوزير الداخلية لزيارة ولاية بافاريا لإطلاعه على الجهود الأمنية الألمانية المتعلقة بمكافحة الجريمة بشتى صنوفها على أرض الواقع.
المملكة