اعتبر وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، أن الحزب "الذي لا يشارك في الانتخابات لا ضرورة له" مؤكدا أن "أساس العمل الحزبي هو المشاركة في الانتخابات، والسعي للوصول إلى السلطة وتداولها.
وقال: "إذا ما أردنا أن نترجم فكرة الحكومات البرلمانية بشكلها الناجز، لا تحقق إلا بوجود أغلبية تتشكل منها الحكومات مقابل أقلية تلعب دور المعارضة ريثما يتسنى لها الفرصة بالحصول على الأغلبية وتبادل الأدوار".
وأشار المعايطة، خلال لقاء ضم وزير النقل أنمار الخصاونة، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ارحيل الغرايبة، ومدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري بشار العمري، وعدد من النواب، ورئيس بلدية إربد الكبرى حسين بني هاني، ورئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة، وفاعليات حزبية واقتصادية بدعوة من عضو حزب المؤتمر الوطني للبناء "زمزم"معتز الحسن، إلى أنه ومن هذا الفهم لطبيعة العمل الحزبي، فإن قانون تمويل الأحزاب الموجود في ديوان التشريع تضمن معايير محددة لحجم التمويل.
وبين أن "محددات التمويل أخذت بعين الاعتبار المشاركة في الانتخابات بغض النظر عن النتائج، لكنها ترتفع في حالات المشاركة بأكثر من دائرة انتخابية وبعدد المقاعد التي يحصل عليها الحزب".
وقال المعايطة: "ما زلنا نحتاج لمزيد من الوقت؛ لإقناع كل الأطراف في المشاركة" مؤكدا الدور الرئيسي للأحزاب بإقناع القواعد الشعبية بالاندماج في العمل الحزبي، ومن ثم المشاركة في الانتخابات؛ لضمان تمثيل حزبي فاعل وحقيقي يمهد لحكومات برلمانية التي اعتبر الحديث عنها راهنا بالعبثي.
ونوه إلى أن تفعيل دور الأحزاب بإقناع الجمهور بدور الأحزاب في العمل السياسي يقود بالنتيجة إلى تغيير في قناعات ومفاهيم الناخب بالتحول نحو الانتخاب على أسس برامجية سياسية تقدمها الأحزاب، مؤكدا أنه لا يوجد عمل ضد الأحزاب، ولكن على الأحزاب أن تعمل مع جميع الشركاء لإقناع المجتمع بضرورة وأهمية وجودها في المشهد السياسي، معتبرا أن القوانين تساعد في تنمية وتطوير الحياة السياسية، لكن الأهم يبقى إقناع الجمهور بأن الأحزاب تمثل مصالحهم داخل مجتمعاتهم وهي وسيلة وليست هدفا أو غاية.
وأكد المعايطة أن الحوار على الطاولة أساس الديمقراطية للوصول إلى حلول وسط توافقية ضمن الإمكانات المتاحة بشكل سلمي، وهي لاتعني كسر العظم ولي الذراع، وانما تفهم الظروف والدخول في الحوار على أساس الممكن.
رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ارحيل الغرايبة، قال، إن "حقوق الإنسان في الأردن شهدت تطورا لافتا ومهما على أكثر من صعيد، وهي تأتي بالدرجة الأولى من الالتزام من قبل جميع السلطات والجماعات والأفراد بالقانون والتشريعات والإجراءات والمعايير الدولية الناظمة لحقوق الإنسان" مؤكدا أن الأردن "خطا خطوات مهمة في هذا الجانب، والحفاظ على كرامة الإنسان الأردني، وتكون حريته فوق كل المفاهيم".
وأضاف الغرايبة أن الحرية تولد مع الإنسان، وهي ليست مكرمة والقانون لا يمنح الحرية بل يحميها ووظيفة السلطة رعايتها وصونها وحراستها وهي تتقدم على الدين والسلطة،وهي تعني في إطارها الشمولي الإصلاح ومحاربة الفساد.
وقال، إن مسؤولية صون الحرية للإنسان الأردني هي مسؤولية جمعية تتشارك بها كل السلطات والمؤسسات والهيئات والأفراد تعمل ضمن منظومة حقوق الإنسان وحرية المواطن وحقه في التعبير والحياة.
وبدا الغرايبة أكثر تفاؤلا بتعزيز حقوق الإنسان الموصلة إلى حكومات برلمانية فكريا وبرامجيا يجتمع ويجمع الأردنيون عليها وعلى ضرورتها وتشكل الأحزاب رافعتها الحقيقية، ودعا الأحزاب إلى الانتقال من مربعات التنافس العقدية والجهوية والطائفية وغيرها من قواعد التنافس الماثلة راهنا إلى التنافس على أسس برامجية.
وعرض العمري لإشكاليات قطاع النقل والمرور والخطط والمشاريع التي يتم الإعداد لها لاستعادة دوره المطلوب كأحد ركائز التنمية وباعثا للنشاط الاقتصادي لافتا النظر إلى أن مستوى ومنسوب قطاع النقل هو المعبر عن المستوى الاقتصادي والتنموي.
وأشار العمري إلى أن قطاع النقل البري في الأردن يعد متميزا مقارنة مع بعض الدول ذات الإمكانات والظروف المشابهة إلا أنه شهد تراجعا ملموسا خلال المراحل الماضية تستدعي العمل على تعزيز الإنجازات التي حققها سابقا والبناء عليها.
ونوه إلى أنه من أبرز المشاريع التي يجري العمل على تنفيذها مرحليا والتوسع فيها في المحافظات مشروع النقل المدرسي والنقل الذكي للمدارس الحكومية بما يتيح متابعة الحافلة وفق نظام تتبع إلكتروني فعّال من قبل المدارس أو من قبل الهيئة.
وكشف عن توجه لتنفيذ خطة طموحة في قطاع النقل العام بالتوجه نحو النقل الحضري بالتعاون مع البلديات، لافتا النظر إلى أنه تم فتح عطاء النقل الذكي في جرش للمباشرة بتنفيذه ليصار لاحقا إلى تعميمه على المحافظات تباعا.
بترا