جارى البحث

وزير الصحة: إصابات السلالات الجديدة يجعلنا نتمهل في عودة عمل قطاعات

تاريخ الإنشاء: 03-01-2021 12:13
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
وزير الصحة: إصابات السلالات الجديدة يجعلنا نتمهل في عودة عمل قطاعات
صورة تعبيرية لإغلاق محل. (shutterstock)

أكّد وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات، وجود معطيات تشير إلى أن النصف الثاني من العام الحالي قد يشهد نهاية وباء فيروس كورونا المستجد في العالم، لكنها غير مضمونة.

وقال خلال لقاء جمعه وأعضاء من لجنة الأوبئة، السبت، مع ممثلين عن القطاعات المغلقة وغير المسموح لها بالعمل، إن "التوقعات مبنية على معطيات عملية، منها إصابة أعداد كبيرة من البشرية بالفيروس؛ مما ولد مناعة طبيعية لديها، بالإضافة إلى التوصل إلى المطعوم الخاص بالوباء".

وشدد عبيدات خلال اللقاء الذي عقد في مقر غرفة تجارة عمّان، بحضور وزير السياحة نايف الفايز، وأعضاء من مجلس إدارة الغرفة، على ضرورة أن يأخذ المواطنون المطعوم لدعم الجهود المبذولة في القضاء على الفيروس، مستغرباً الأصوات والإشاعات التي تدفع باتجاه عدم قبوله ورفضه.

وبهذا الصدد، دعا القطاع التجاري إلى دعم التوجهات الرسمية بخصوص التوعية بأخذ المطعوم الذي وصفه بأنه "مأمون وبفعالية عالية" للوقاية من أخطر وأسوا وباء عرفته البشرية، مؤكداً أن المطاعيم تعتبر من أكبر الإنجازات التي حققها العالم، وأسهمت بالقضاء على الأمراض.

وأكّد عبيدات أن وزارة الصحة "لا يروق لها بقاء القطاعات الاقتصادية مغلقة ومتوقفة عن العمل، لكن الخوف والتسرع وبخاصة بعد ظهور معطيات جديدة للوباء، وتسجيل 5 حالات من السلالات الجديدة، يجعلنا نتمهل في اتخاذ قرار بخصوص عودتها للعمل".

وأشار إلى أن "الصحة ستدرس بعد 10 أيام إلى أين تسير الأمور، سيتم بعدها اتخاذ خطوات تتوافق مع المتغيرات"، مؤكداً أنه في حال استمرار الوضع الوبائي بعموم المملكة بالاستقرار، سيكون هناك انفراج فيما يتعلق بعمل القطاعات المغلقة وغير العاملة.

وأكّد الدكتور عبيدات أن وزارة الصحة تمر اليوم بظروف أحسن بعد توسيع قدرات، موضحاً أن هذه معطيات تساعد في اتخاذ القرارات التي ستكون في مصلحة القطاعات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الوضع الوبائي في المملكة يشهد تحسنا ملحوظاً، والأمور تسير في الطريق الصحيح، وهو ما يجعل الوزارة تأخذ ذلك بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات المتعلقة بإعادة فتح القطاعات المغلقة، لكنه أبدى قلقا كون الوضع لم يتحسن عالميا، وظهور سلالة جديدة من الفيروس.

وقال وزير الصحة "ما زلنا لغاية اليوم لم نعرف انعكاسات ظهور السلالة الجديدة، سواء لجهة سرعة انتشارها وتأثيرها على فئات عمرية جديدة، ومدى تأثيرها على المطعوم الجديد"، مؤكدا أن هذه المعطيات تجعل الجميع أكثر حذرا عند اتخاذ القرارات.

ولف عبيدات إلى أن الوزارة ستدرس بعناية كل القضايا والطروحات التي قدمتها القطاعات المغلقة والمتوقفة عن العمل، ورفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بخصوصها، مشيرا إلى أن الالتزام بالاشتراطات الصحية والسلامة العامة تسرع في عودة القطاعات إلى ممارسة أنشطتها بشكل تدريجي.

بدوره، عبر رئيس الغرفة خليل الحاج توفيق عن شكره لوزارة الصحة لسرعة الاستجابة لطلب الغرفة بعقد لقاء مع القطاعات التجارية والخدمية المغلقة وغير المسموح لها بالعمل منذ بدء انتشار جائحة فيروس كورونا.

وأوضح أن القطاع الخدمي هو أكثر القطاعات تضررا من الجائحة، ويضم منشآت ممنوعة من العمل، وبخاصة صالات الأفراح والمناسبات، والعديد من القطاعات المرتبطة بها، بالإضافة إلى شركات تنظيم المعارض والمؤتمرات.

وأكد الحاج توفيق ضرورة الإسراع في إلغاء الحظر الشامل أيام الجمع بفعل زيادة نسبة الالتزام باشتراطات الصحة والسلامة، وارتداء الكمامة والتباعد الجسدي، وتسطيح المنحنى الوبائي.

وطالب بضرورة عودة القطاعات جميعها للعمل، والتركيز على التوعية، وتشديد إجراءات الرقابة، وتغليظ العقوبات على غير الملتزمين، وإغلاق المنشآت غير الملتزمة، وليس القطاع بأكمله.

وأشار الحاج توفيق إلى أن القطاعات التجارية والخدمية لم تعد تحتمل المزيد من الخسائر، ومواصلة إغلاقها سيؤثر على قدراتها باستمرار أعمالها والحفاظ على العاملين لديها.

وشدد رئيس الغرفة على ضرورة السماح بعودة السياح إلى المملكة، ضمن إجراءات مشددة مثلما هو حاصل في بعض دول المنطقة.

وأكد أن تجارة عمّان مستعدة للتعاون والعمل والتشاركية مع وزارة الصحة ولجنة الأوبئة للقيام بدور توعوي، ووضع بروتوكولات تنظم عودة القطاعات إلى ممارسة أنشتطها وتجنيبها المزيد من الخسائر التي تكبدتها خلال العام الماضي.

وشدد الحاج توفيق على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف لتجاوز العثرات والصعوبات التي واجهتها القطاعات الاقتصادية خلال العام الماضي، وتجاوز السلبيات التي رافقت تطبيق بعض القرارات.

وحضر اللقاء ممثلون عن قطاعات صالات الأفراح والمناسبات، وشركات تنظيم الحفلات والمعارض والمؤتمرات، وتأجير مستلزمات المناسبات، ومحال اللياقة البدنية والرياضية، وبيع الألعاب الإلكترونية والمطاعم والمقاهي بصنفيها السياحي وغير السياحي.

وتطرق المشاركون في اللقاء إلى التحديات والصعوبات التي تواجه أعمالهم جراء استمرار توقفها عن العمل منذ بدء انتشار الوباء في المملكة، مؤكدين أن مطلبهم الرئيسي يتمثل بالسماح لهم بالعودة إلى ممارسة نشاطهم لوقف المزيد من الخسائر التي طالتهم.

وتم خلال اللقاء عرض بروتوكلات تراعي الاشتراطات الصحية، وتساعد في وضع تصور لطبيعة عمل القطاعات المغلقة والمتوقفة عن العمل في حال السماح لها بممارسة نشاطها التجاري والخدمي، مؤكدين استعدادهم للالتزام بها، وتطبيقها على أرض الواقع.

المملكة