قال وزير الصحة الدكتور فراس الهواري، السبت، إن الوضع الوبائي في الأردن ما زال مستقرا رغم ما يشهده الأردن من تذبذب في عدد الإصابات والوفيات الناتجة عن فيروس كورونا ما بين ارتفاع وانخفاض.
وقال إن من بين الأهداف الاستراتيجية للوزارة في إطار الدخول إلى صيف آمن، كان العودة الكاملة للتعليم الوجاهي، والذي خططت له جيدا بالتشارك مع وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والمؤسسات الوطنية الأخرى.
وأشار إلى ارتفاع نسبة التطعيم للكوادر التعليمية والتي وصلت إلى 85% في المدارس، و90% في الجامعات، مبينا أن ارتفاع هذه النسب في المؤسسات التعليمية المختلفة سيسهم بتحقيق الاستدامة في التعليم الوجاهي.
وأكد أهمية الخطوة التي بدأتها وزارة التربية والتعليم للتحضير للعام الدراسي الجديد، من خلال البدء بتنفيذ برنامج الفاقد التعليمي، موضحا أن المؤشرات التي رافقت البرنامج بعد انتهاء أسبوعه الأول مطمئنة في ظل تسجيل فحوصات إيجابية دون الـ 5% بعد أن لامست النسبة خلال العودة للمدارس العام الدراسي السابق 10%.
وعزا هذا الاستقرار في الوضع الوبائي في المدارس منذ بداية برنامج الفاقد التعليمي، إلى الإقبال على تلقي المطاعيم من قبل الكوادر التدريسية والإدارية في المدارس، والطلبة في الفئة العمرية من 12 إلى 17 عاما والتي وصفها بالمشجعة بعد أن تجاوزت 60 ألف جرعة.
وبين أن الوزارة أعدت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم خطة مدروسة لمراقبة الوضع الوبائي في ظل العودة للتعليم الوجاهي، من خلال توفير كوادر مدربة في مديريات التربية والتعليم والمدارس، لإجراء فحوصات عشوائية للطلبة والكوادر التدريسية، وبما يعطي مؤشرا عن الوضع الوبائي، والكشف عن أي إصابة محتملة.
وعزا الهواري هذا الاستقرار إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في التعامل مع الجائحة بالتزامن مع الفتح المتدرج للقطاعات وعودة المغتربين واستقبال بعض المجموعات السياحية، مؤكدا أن تكثيف حملات التطعيم كان له الأثر الأكبر في التخفيف من انتشار الفيروس وشدة الإصابة به، وحال دون دخول المملكة في موجة ثالثة من الجائحة.
وأوضح أن "المملكة حققت نسبا جيدة في التطعيم، وأصبحت أنموذجا في إدارة ملف التطعيم من خلال توفير أربعة أنواع من المطاعيم، وأتاحتها للجميع بحسب البرتوكولات العالمية المتبعة ودون مواعيد، إضافة إلى التوسع في المطاعيم لتشمل الحوامل والمرضعات والأطفال، بعد أن شملت حملة التطعيم النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، واللاجئين".
ودعا الهواري إلى الإقبال على تلقي المطاعيم باعتبارها السبيل الوحيد لرفع المناعة والمحافظة على استقرار الوضع الوبائي ومنع تطوره إلى مستويات مقلقة وغير مقبولة، مؤكدا توفر المطاعيم واستمرار وصولها على دفعات إلى المملكة.
ويذكر أن الأردن تجاوز عتبة 6 ملايين جرعة معطاة من اللقاح الواقي من فيروس كورونا منذ بدء برنامج التطعيم في المملكة، موزعة على الجرعة الأولى والثانية.
وعرض الوزير استراتيجية الوزارة المتبعة بالتعامل مع جائحة كورونا وتطورها، من خلال التركيز على تحسين مستوى الرعاية الصحية في المستشفيات الميدانية ورفع طاقتها الاستيعابية بزيادة تبلغ 500 سرير، بعد إعادة هيكلة أنظمة الأكسجين في هذه المستشفيات لاستيعاب أي ارتفاع في أعداد الإصابات.
وفيما يتعلق بخطط الوزارة لسد النقص في الكوادر الطبية، ولاسيما أطباء الاختصاص في مستشفيات الوزارة، وتوفير الكوادر المؤهلة، قال الهواري، إن الوزارة تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا وبالغا، مبينا أن الوزارة بصدد إطلاق برنامج تدريبي طموح يعدّ الأول من نوعه، ومعتمد من المجلس الطبي الأردني لربط الكوادر الطبية الأردنية وبخاصة أطباء الاختصاص في مستشفيات البشير بشكل أولي، مع كوادر أردنية مؤهلة تعمل خارج المملكة وفي مستشفيات متطورة وخصوصا في الولايات المتحدة الأميركية للتدريب في مختلف التخصصات الطبية، ويعد التوسع في هذا البرنامج على سلم أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة، وستعمل على ذلك من خلال عدد من الشركاء.
وفي هذا الصدد، أشار الهواري، إلى أهمية الاتفاقية التي وقعتها الوزارة في وقت سابق مع الجامعة الهاشمية بهدف تحقيق الأهداف المشتركة في التعليم الطبي والإعداد والتأهيل والتدريب الصحي والفني، وتطوير الخدمات الطبية والعلاجية والوقائية المتميزة للمواطنين، ومساعدة الوزارة في توفير الاختصاصات الطبية المطلوبة في مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد واعتباره مستشفى تعليميا للجامعة.
ولفت إلى أهمية الاتفاقية التي وقعتها وزارة الصحة مع مركز الحسين للسرطان، لإدارة قسم الأورام والدم في مستشفى البشير والإشراف عليه بشكل كامل، وما تشمله الاتفاقية من خدمات العيادات الخارجية اليومية والعلاج الكيماوي، وبذات الكفاءة التي يدار بها مركز الحسين للسرطان، مؤكدا أن التعاون مع المركز هو انطلاقة لعمل جاد وطموح يخدم مرضى السرطان، الذي أصبح مرض العصر والسبب الرئيس للوفاة في العديد من الدول.
ولفت الهواري، إلى وجود 102 مبتعث إلى الخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية وإلى خارج المملكة في مختلف الاختصاصات الطبية، ما يعكس اهتمام الوزارة بتوفير كوادر طبية على قدر عال من الخبرة والتدريب والتأهيل.
وأوضح أن الوزارة تحرص على خفض بعض النفقات ولاسيما فيما يتعلق بالطاقة، من خلال التحول في الاعتماد على الطاقة المتجددة في المؤسسات الطبية، مبينا أن 5 مستشفيات و14 مركزا صحيا في المملكة بدأت بالاعتماد على الطاقة المتجددة، بما يسهم في دعم خطط الوزارة لتوجيه الإنفاق على الرعاية الصحية.
كما تولي الوزارة بحسب الدكتور الهواري، اهتماما كبيرا لدعم استقرار الكوادر الطبية، فعملت على حل مشكلة أطباء الامتياز، وأطباء الاختصاص فيما يتعلق بالرواتب والحوافز.
وعن الشكاوى التي ترد إليها، قال وزير الصحة، إن الوزارة تراقب جميع القطاعات الصحية في المملكة، وتعمل على دراسة هذه الشكاوى والتحقق منها، وتتعامل معها وفق القوانين والأنظمة، لا سيما ما يتعلق بالأخطاء الطبية، وأسعار المعالجة في المستشفيات الخاصة.
بترا