قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي، الأحد، إن ارتفاع الأسعار سببه أزمة كورونا منذ شهر آب/أغسطس عام 2020.
وأضاف الشمالي خلال اجتماع للجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أن أرقام المنظمات الدولية تظهر ارتفاع أسعار المواد الغذائية 28.2% عن عام 2020-2021 وفي العامين 2021-2022 وصلت النسبة 9.8%،وأول شهرين من العام الحالي 2022 هناك زيادة حوالي 4%.
"إذا أخذنا بعض المؤشرات فاللحوم زادت 12.7% بين عامي 2020 - 2021، وبين عامي 2021 - 2022 زادت 4.1% وحوالي 1.1% أول شهرين من هذا العام" وفق الشمالي
وقال الشمالي إن أعلى مادة أصبح عليها لغط هي الزيوت، وحسب مؤشر أسعار الزيوت النباتية، لنفصلها عن الأزمة الروسية الأوكرانية، بين عامي 2020- 2021 الارتفاع 65.8% أي ارتفاع جنوني لأسعار الزيوت، في عام 2021 - 2022 ارتفعت 17% ، وبأول شهرين من هذا العام 8.5%.
وتابع: "الأسباب التي أدت لهذا الارتفاع الجنوني بأسعار المواد الغذائية كالزيوت واللحوم والألبان و الأرز والسكر والقمح والشعير، السبب الأول الانقطاع الذي تم خلال فترة كورونا أدى إلى أزمة عالمية ليس في الأردن فقط بل حتى في البورصة العالمية ".
ولفت الشمالي إلى أن هناك نقصا في محاصيل القمح والشعير بسبب التغيرات المناخية.
"إذا رأيتم تقرير وزارة الزراعة الأميركية الذي صدر منذ شهرين هناك توقعات في الحبوب أن لا تكفي الاحتياجات السنوية العادية التي دائما يتم رصدها على مستوى احتياجات العالم " بحسب الشمالي
بدأت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الأحد، بمناقشة الإجراءات اللازمة للحد من ارتفاع أسعار السلع.
وشارك بالاجتماع وزير الصناعة والتجارة يوسف الشمالي، وغرف التجارة والصناعة.
وبين أن الأسعار لم ترتفع بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية كما يُشاع وإنما زادت الحرب الأعباء التي بدأت في 2020، مشيرا إلى أن الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي لديها مخزون يكفي لأكثر من عام من القمح والشعير.
وأضاف الشمالي أن أسعار الزيوت واللحوم ومواد غذائية أخرى شهدت "ارتفاعات جنونية"، مبينا أن أسعار الزيوت النباتية وصل الارتفاع بها بين 2020-2021 نحو 65.8%.
واستعرض الشمالي أسباب الارتفاع عالميا مشيرا إلى أن هناك نقصا بالمحصول وارتفاعا بكلف النقل حيث كانت كلفة الحاوية قبل أزمة كورونا التي ترد إلى ميناء العقبة تصل إلى 3 أو 4 آلاف دولار بحدها الأقصى، والآن بـ 14 - 15 ألف دولار تصل إلى ميناء العقبة وهذ الرقم يؤثر بشكل سلبي على الأسعار.
وأشار الشمالي إلى أن هناك طلبا عالميا متزايدا من قبل الصين التي تشكل ثلث العالم، وتطلب كميات بشكل كبير وهذا أدى إلى زيادة الطلب العالمي.
" على سبيل المثال نحن عندما نطرح كأردن لنشتري 60 ألف أو 120 ألف طن من القمح والشعير الصين تطرح 3 و 4 مليون هذا أيضا جعل خلل بالسوق، فلذلك الأسعار لم ترتفع بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية كما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا الارتفاع منذ شهر 8 عام 2020 ." وفق الشمالي
وقال الشمالي إن الأزمة الروسية الأوكرانية حقيقة زادت الأعباء بارتفاع الأسعار لسببين، الأول أن 30% من إنتاج الحبوب يأتي من روسيا وأوكرانيا وهنا نتحدث عن تقارير دولية أيضا ، وأيضا جزء من الزيوت كان مصدره من أوكرانيا وروسيا وبالذات زيت دوار عباد الشمس، الأمر الأسوأ أن العديد من الدول أخذت إجراءات كالجزائر منعت تصدير السكر، و مصر منعت تصدير السكر و الأرز والبقوليات والزيوت بكافة أنواعها، إندونيسيا أيضا أخذت قرارا بالمنع وماليزيا أخذت قرارا بالمنع، و تركيا أخذت قرارا بالمنع وتراجعت عنه.
"الدول التي لم تأخذ قرارات بالمنع كالأرجنتين فرضت رسوم تصدير، هذا الأمر يعني أنه أيضا هناك زيادة بالكلف " وفق الشمالي
وحول آلية الشراء التي تتبعها وزارة الصناعة والتجارة للقمح والشعير قال الشمالي: " شراؤنا أقل من مصر بـ 30 دولار لأن هناك مرونة وأريحية، عندما أقدم على الشراء وأنا أعلم أن لدي مخزون لا أضطر لمجاراة سعر البورصة بالتالي هناك إمكانية لتحصيل أسعار أقل من الأسعار العالمية، وهذا الأمر متبع خلال السنوات الماضية من قبل لجنة الشراء والعطاءات المركزية داخل وزارة الصناعة والتجارة".
"بقية المواد غير القمح والشعير يؤمنها القطاع الخاص سواء القطاع التجاري أو القطاع الصناعي" وفق الشمالي
وحول استخدام الوزارة لآلية التسعير في السوق المحلي قال الشمالي: "المادتين التي سعرناهما مادة الزيوت والدواجن واتهمت الوزارة بأنها سعرت بأعلى من السعر الذي كان يباع وهذا كلام غير حقيقي على الإطلاق، نحن سعرنا الزيوت بكافة أنواعها على آخر سعر كان يباع للمواطن الأردني وأن أتحدى أن بعض الأصناف انخفض سعرها دينارا كاملا، وهذا الأمر كان بالتوافق مع القطاع الخاص على حساب الربح الذي كان يحققه القطاع الخاص، فهي مبادرة من باب التشاركية من قبل التجار والمصانع الأردنية أن نقوم بتحديد سقوف سعرية للزيوت".
"الدواجن تباع للمواطن بدينارين و15 قرشا ، ودجاج النتافات الذي يباع حي سعرناه للمواطن بـ 1 دينار و 65 قرش ." وفق الشمالي
ولفت إلى أن جزءا كبيرا من المنشآت ملتزمة بعد تحديد السقوف السعرية، ومع ذلك تم تحرير لغاية تاريخ السبت ما يعادل 279مخالفة في كل أنحاء المملكة، منها لعدم التزام بسقوف سعرية أو جزء بعدم عرض السعر.
رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار خير أبو صعيليك، الأحد، قال إن ارتفاع الأسعار جاء في وقت حساس، قبيل شهر رمضان.
وأضاف أبو صعيليك، خلال اجتماع اللجنة، أن التاجر الأردني ملتزم، لكن رفع الأسعار هو ظاهرة فردية.
وأشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين تقوم بدورها بشكل كبير.
المملكة