جارى البحث

وزير المال البريطاني الجديد يتجه إلى زيادة الضرائب وتراس في أزمة

تاريخ الإنشاء: 15-10-2022 17:23
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
وزير المال البريطاني الجديد يتجه إلى زيادة الضرائب وتراس في أزمة
وزير المال البريطاني الجديد جيريمي هانت. (رويترز)

حذّر وزير المال البريطاني الجديد جيريمي هانت، السبت، من زيادة مقبلة للضرائب بينما أقر بارتكاب سلفه "أخطاء" في موازنة كارثية كشف عنها الشهر الماضي وما زالت تهدد بالإطاحة برئيسة الوزراء ليز تراس.

وعنونت صحيفة "ذي تايمز" "تراس تكافح من أجل البقاء"، بعد يوم على إقالتها وزير المال كواسي كوارتنغ ليتحمّل وحيدا مسؤولية الاضطرابات في الأسواق التي أحدثتها ميزانيتهما في 23 أيلول/سبتمبر.

وذكرت "ذي تايمز" و"تلغراف" وغيرهما من الصحف أن نوابا محافظين ما زالوا يخططون لإطاحة تراس، وهو أمر قد يحدث في غضون أيام، في ظل تدهور موقع الحزب في استطلاعات الرأي منذ تولت المنصب خلفا لبوريس جونسون في السادس من أيلول/سبتمبر.

وأشار الوزير الجديد جيريمي هانت إلى أنه سيتخلى عن الاستراتيجية التي أوصلت تراس إلى 10 داونينغ ستريت.

وقال هانت الذي سبق أن شغل منصب وزير الخارجية ويعد من المحافظين الوسطيين "كانت هناك أخطاء".

ولفت إلى أن كوارتنغ ورئيسة الوزراء ارتكبا خطأ في محاولتهما خفض ضرائب الأعلى دخلا وبعرضهما الموازنة من دون انتظار توقعات مستقلة من مكتب "المسؤولية عن الموازنة".

وقال هانت لـ"سكاي نيوز" "اعترفت رئيسة الوزراء بذلك، لهذا السبب أنا هنا".

وفي أول خطوة قام بها منذ تولى المنصب في وقت متأخر الجمعة، تحدّث الوزير الجديد مع حاكم بنك إنجلترا آندرو بيلي الذي اضطُر للقيام بتدخلات مكلفة من أجل تهدئة أسواق السندات.

وقال بيلي السبت خلال ندوة عُقدت ضمن اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي في واشنطن "يمكنني أن أقول لكم إنني تحدثت إلى جيريمي هانت (...) ويمكنني أن أقول لكم إنه حصل تطابق فوري وواضح لوجهات النظر بيننا حول مسألة أهمية الاستدامة المالية وأهمية اتخاذ قرارات في هذا الاتجاه".

وكان خفض الضرائب محور الموازنة الفاشلة التي أعلنها كوارتنغ ورئيسة الوزراء.

لكن تمويل الخطوة كان عبر استدانة المليارات، وهو أمر أثار حالة ذعر في أسواق المال ورفع التكاليف بالنسبة للعائلات البريطانية في أوج أزمة تكاليف المعيشة.

وقال هانت "سيتعيّن علينا اتّخاذ قرارات صعبة للغاية"، محذرا من أن "جميع الدوائر الحكومية" تواجه قيودا على الإنفاق.

وأفاد بأن "بعض الضرائب لن يتم خفضها بالسرعة التي يريدها الناس. سترتفع بعض الضرائب".

وأعلن هانت أنه سيدلي ببيان جديد بشأن الوضع المالي في 31 تشرين الأول/أكتوبر، قائلا لإذاعة "بي بي سي" إن لديه "صفحة بيضاء" ليبدأ منها رغم تعهّدات تراس السابقة.

وفي الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، يعقد بنك إنجلترا اجتماعه المقبل لتحديد معدل الفائدة.

"معلّق بخيط"

وحذّر بيلي في خطاب آخر في واشنطن السبت من أن المصرف المركزي "لن يتردد" في رفع معدلات الفائدة من أجل إبقاء مستويات التضخم المرتفعة تحت السيطرة، وهو ما ينذر بمزيد من الصعوبات بالنسبة للعائلات البريطانية والأعمال التجارية بعد خطة الميزانية الفاشلة.

أقالت تراس وزير المال كوارتنغ بعد ساعات على عودته السريعة من اجتماعات مالية دولية في واشنطن وتراجعت عن نقطة أساسية أخرى في برنامجها فزادت الضرائب على أرباح الشركات بشكل كبير.

وفي مؤتمر صحفي عقدته في داونينغ ستريت وكان الأول لها منذ خلفت جونسون، قوبل أداؤها بانتقادات واسعة إذ فشلت في تهدئة الأسواق.

واكتفت تراس بالإجابة عن أربعة أسئلة فقط بينما كانت تتلفت بتوتر وترد بإجابات مقتضبة لتغادر القاعة بعد أكثر بقليل من ثماني دقائق على بدء المؤتمر.

وكتبت المعلّقة جيني راسل في "ذي تايمز" أن "ليز تراس قضت على مسيرتها السياسية خلال دقائق بتصرفها بشكل آلي ومتردد وأصم وقائم على التحدي وباقتناعها التام بنقاء وضرورة مهمّتها".

ولدى سؤالها عن سبب عدم استقالتها، قالت تراس إنها "عازمة تماما على المضي قدما بما تعهّدت به".

لكن مع تخليها عن تعهّداتها الاقتصادية اليمينية التي أوصلتها إلى زعامة الحزب المحافظ في مواجهة خصمها ريشي سوناك، واجهت تراس انتقادات متزايدة بأن مصداقيتها السياسية انهارت.

وأفاد كريستوفر تشوب، وهو نائب محافظ موال لتراس، محطة "بي بي سي"، "أشعر بخيبة أمل كبيرة".

وقال إن تصرّفات تراس الجمعة كانت "غير منسجمة إطلاقا مع كل ما دافعت عنه رئيسة الوزراء عندما تم انتخابها".

بدوره، رأى زعيم المحافظين السابق وليام هيغ أن بقاء تراس في منصبها بات "معلّقا بخيط" بينما لفت وزير المال السابق فيليب هاموند إلى أنها "أهدرت سنوات وسنوات من العمل المضني" لبناء سجل الحزب في الكفاءة الاقتصادية.

لكن مع تقدّم حزب العمال المعارض في الاستطلاعات، حذّر وزير شؤون ويلز روبرت باكلاند زملاءه المحافظين الذين ضاقوا ذرعا بتراس من الإطاحة بها بعد مدة قصيرة من إطاحتهم بجونسون.

وقال لإذاعة "بي بي سي" "أعتقد أنه إذا بدأنا بالتخلي من دون أخذ العواقب في الاعتبار ورمينا برئيس وزراء جديد إلى الذئاب، فسنواجه المزيد من التأخير والجدل وعدم الاستقرار".

من جهته، اتّهم زعيم حزب العمال كير ستارمر رئيسة الوزراء بـ"التشبث" بالمنصب، داعيا إلى انتخابات عامة مبكرة.

وقال في خطاب السبت "لا توجد سوابق تاريخية لما فعلوه باقتصادنا".

أ ف ب

التصنيفات: