قال وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود السبت، إن استشراف المستقبل والتطور يتطلب عملية واعية لقيادة التغيير الذي أصبح متطلباً لعمليات الإصلاح، وأن جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأول للتغيير ولعملية الإصلاح الشامل، أكد في خطاب العرش السامي أن الأردن أنجز إصلاحات جريئة حتى في أصعب الظروف.
وقال الداوود في كلمه ألقاها خلال افتتاح ورشة بعنوان "قيادة التغيير"، مندوبا عن رئيس الوزراء عمر الرزاز، وبحضور سفير الإمارات في عمّان أحمد البلوشي إنّ الأردن اليوم مستعد أكثر من أي وقت مضى لقيادة التغيير، بفضل دعم الملك وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي هو "عنوان الشباب، ونموذج القيادات الشابة، الذي يسرج مشاعل العطاء ويستثير في الشباب روح القيادة".
ويشارك في الورشة التي نظمها معهد الإدارة العامة بالتعاون مع حكومة الإمارات، عدد من الأمناء والمحافظين والمدراء العامين وقيادات إدارية من مختلف الوزارات والدوائر الحكومية.
وأشاد بالجهود والتعاون التي تقدمها الإمارات وحرص الشركاء فيها على تقديم مختلف أشكال الدعم للأردن في هذا المجال، لافتا إلى روابط الأخوة والمحبة التي تجمع قيادتي البلدين والمواقف التاريخية المشتركة بينهما.
وقال: "إن الورشة التي تحمل عنوان قيادة التغيير تأتي إضافة إلى الورشات التي وجهت لشاغلي الفئة العليا تحت عنوان "استشراف المستقبل"، مبيناً أنّ استشراف المستقبل يحتاج إلى عملية واعية لقيادة التغيير وأنتم خير من يتصدى لهذه المهمة ويعول عليكم الوطن الشيء الكثير في إحداث النهضة المنشودة".
وأكّد الداوود أنّ "الحكومة جادة في الحفاظ على ما تحقق دون التوقف عند هذا الحد، لأن الوقوف عند حد معين بدافع المحافظة عليه يعد تراجعا إذا كانت التحديات تتفاقم بينما نزاول المراقبة والترقب"، مشيرا إلى أن الأردن الذي خرج من كل الأزمات والتحديات الداخلية والخارجية قويا عصيا، قادر على قيادة التغيير.
وأوضح أن الحكومة، في هذا الاتجاه، بدأت بإطلاق حزمة إصلاحات إدارية على المستويات التشريعية والهيكلية التنظيمية، حيث عدلت 175 تشريعا لنقل الصلاحيات من المركزية إلى اللامركزية، إضافة إلى أن الحكومة بدأت بدمج الهيئات والوحدات الإدارية في إطار إزالة التشوهات التنظيمية والإدارية والمالية بما يسهم في إيجاد أرضية مناسبة وبيئة داعمة لقيادة التغيير.
ولفت الداوود إلى أنه يجب إحداث تغيير شامل يطال المجالات الاستراتيجية والهيكلية والتكنولوجية والإنسانية في بيئة تشريعية داعمة، ما يتطلب اتخاذ قرارات قوية مبنية على بيانات حقيقية يأخذها قادة لا مدراء مؤكدا ضرورة مضاعفة الجهود لبناء نسق فكري وثقافي واجتماعي يدعم عملية التغيير.
وتتناول الورشة عدة محاور، أبرزها أهمية التغيير في الوقت الحالي، والنظريات والأدوات اللازمة لذلك، ومراحل قيادة التغيير والتحديات التي تواجه القادة والدروس والعبر المستفادة، بالإضافة إلى عرض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا الخصوص.
يشار إلى أن معهد الإدارة العامة سيستمر خلال الأشهر المقبلة بعقد ورشات أخرى ضمن سلسة ورشات تعقد بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء في الإمارات، حيث ستكون كل ورشة مخصصة لموضوع محدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير العمل الحكومي والتي تمتاز بالحداثة ومواكبة المستجدات والتطورات والممارسات العالمية.
المملكة