جارى البحث

وزير فلسطيني: عدم التزام إسرائيل بالتدابير المؤقتة يستدعي رفع شكوى لمجلس الأمن

تاريخ الإنشاء: 19-02-2024 20:10
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
وزير العدل الفلسطيني محمد الشلالدة. 19/2/2024. (المملكة)

قال وزير العدل الفلسطيني محمد الشلالدة، الاثنين، إن عدم التزام إسرائيل بتطبيق التدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في كانون الثاني/ يناير الماضي بخصوص منع الإبادة الجماعية في غزة يستدعي من دولة جنوب إفريقيا بوصفها دولة رفعت هذه القضية أمام المحكمة أن ترفع شكوى أمام مجلس الأمن لتتمكن من إجبار إسرائيل بذلك.

ولفت الشلالدة في حديثه لبرنامج "صوت المملكة" لوجود صلاحيات لمجلس الأمن لاتخاذ توصيات بهذا الشأن، موضحا بأنه لا يجوز هنا استخدام النقض الفيتو أو استخدام تدابير المنع وهي وفقا للفصل السابع لا يمكن استخدام حق النقض الفيتو ولكن إذا استخدم حق النقض الفيتو من الولايات المتحدة الأميركية ضد هذا الحكم القضائي الصادر من أعلى سلطة قضائية في العالم فمن حق الجمعية العامة أن تجتمع استنادا إلى قرار الاتحاد من أجل السلم وتكون التوصية أو القرار الصادر عن الجمعية العامة ملزما، هذا هو القانون الدولي بشكل عام.

أمرت محكمة العدل الدولية في كانون الثاني/ يناير 2024 إسرائيل باتخاذ كل التدابير التي في وسعها لمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة، وقالت المحكمة، خلال قراءة الحكم الخاص، إنه يتعين على إسرائيل ضمان عدم ارتكاب قواتها إبادة جماعية واتخاذ تدابير لتحسين الوضع الإنساني.

وتابع: " تستطيع كذلك دولة جنوب إفريقيا اللجوء أو الاستناد إلى نص المادة 8 من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقب عليها لعام 1948 بطلب الحماية للشعب الفلسطيني من استمرار ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وفقا لهذه الاتفاقية، وبذلك هنالك إجراءات لا بد من تفعيل الآليات القانونية والقضائية من أجل تحميل إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال المسؤولية القانونية الدولية والمسؤولية الجنائية الفردية الشخصية أمام المحكمة الجنائية الدولية".

وقال إن مجلس الأمن هو المسؤول مسؤولية مباشرة عن المحافظة على الأمن والسلم في العالم وبشكل خاص عن الأمن والسلم في فلسطين ومنذ اندلاع الحرب العدوانية ضد السكان المدنيين أخفق المجلس وعجز وفشل في اتخاذ قرار بإنهاء حالة الحرب ووقف العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف الشلالدة أن النقض الفيتو يؤكد أن الولايات المتحدة الأميركية شريك ومحرض أساسي على الاستمرار في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية والتي اتخذت محكمة العدل الدولية تدابير مؤقتة وهي تتمتع بالقيمة القانونية نفسها للأحكام القضائية الصادرة عن محكمة العدل الدولية وحتى تاريخه إسرائيل لم تلتزم بغض النظر عن هذه التدابير.

وقال إن التدابير المؤقتة في معظمها وبشكل غير مباشر أو مضمون تؤكد وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية.

وتساءل عن كيفية أن تتحقق هذه التدابير المؤقتة دون وقف إطلاق النار؟

وبيّن أن مجلس الأمن له أحقية الاستماع وحل المشاكل الدولية التي تهدد الأمن والسلم بالوسائل السلمية عن طريق الطلب من الدول ودعوة الدول، وأغلبية القرارات التي صدرت لصالح القضية الفلسطينية هي تستند إلى الفصل السادس والذي إلى حد ما يتخذ طابع التوصية هو ملزم من ناحية قانونية.

وبحديثه عن الفصل السابع قال إنه يتعلق باتخاذ تدابير المنع أو القسر وهو يكون قوة تنفيذية بإلزام وإجبار هذه الدولة أو ممكن أن يتخذ قرارا بإرسال قوات طوارئ دولية أو يستطيع أن يفرض عقوبات اقتصادية أو قطع علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

"للأسف الشديد الولايات المتحدة الأميركية هي التي تستخدم النقض الفيتو للاعتراض ضد أي مشروع قرار لصالح القضية الفلسطينية وهذه إشكالية في النظام الدولي في هيئة الأمم المتحدة ولا بد من إعادة النظر بإعطاء الصلاحيات الواسعة القانونية والإدارية للجمعية العامة حتى تأخذ دورها التي تمثل 193 دولة" وفق الشلالدة.

وتساءل الشلالدة لماذا السلطة التنفيذية في مجلس الأمن هي التي تتحكم بالعلاقات الدولية ويستخدم النقض الفيتو الذي يعطل جميع القرارات الشرعية الدولية؟

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، إن 26 من أصل 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي تدعو إلى "هدنة إنسانية فورية" تفضي إلى "وقف مستدام لإطلاق النار" في غزة.

وكان مندوب فلسطين الدائم بمجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة، توقع الاثنين، في تصريح لـ"المملكة" أن يصدر الرأي الاستشاري بخصوص التداعيات القانونية المترتبة على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية الصيف المقبل.

وقال خريشة، إن صدور الرأي الاستشاري من المحكمة قد يساعد لاحقا "بنقل الواقع القانوني للمسألة الفلسطينية إلى مكان آخر" يؤكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وبذلك على إسرائيل أن تنهي هذه الحالة غير القانونية.

وأشار إلى أنه لا يوجد نص بالقانون يقول إن الاحتلال غير شرعي، إنما هناك قرارات أممية بذلك فقط.

وتوقع أن تترافع 10 دول ضد التوجه الفلسطيني "بحجج أن ذلك يعيق عملية السلام".

تستعد 52 دولة لتقديم أسانيدها أمام محكمة العدل الدولية بخصوص التداعيات القانونية المترتبة على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

المملكة

التصنيفات: