وصلت أول سفينة في قافلة بحرية تحمل 629 مهاجرا بعد إنقاذهم إلى ميناء بلنسية الإسباني اليوم الأحد، الأمر الذي يضع نهاية لرحلة شاقة استمرت تسعة أيام لكنه لا يحسم النقاش المحتدم في أوروبا بشأن التعامل مع قضية الهجرة.
والأسبوع الماضي تحركت إسبانيا سريعا لإنقاذ المجموعة وأغلبها من أفريقيا جنوب الصحراء على متن السفينة أكواريوس وعرضت استقبال السفينة التابعة لمؤسسة خيرية التي كانت على بعد 700 ميل بحري من سواحلها بعد أن رفضت إيطاليا ومالطا استقبالها.
ووصلت سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي، نُقل إليها بعض ركاب أكواريوس لضمان سلامة الرحلة، بعد الفجر مباشرة إلى الميناء الواقع في شرق إسبانيا حيث كان فريق من 2320 شخصا يضم متطوعين ومترجمين ورجال شرطة ومسؤولين في قطاع الصحة في الانتظار.
وتابع رجال الشرطة وصول السفينة بينما كان مسؤولون يرتدون ملابس بيضاء وأقنعة واقية يستقبلون أول مجموعة من المهاجرين تهبط من السفينة.
ومن المتوقع أن تصل أكواريوس التي تديرها منظمة خيرية فرنسية ألمانية الساعة 0700 بتوقيت جرينتش تقريبا وعلى متنها بعض الركاب المتبقين وعددهم 106.
وبعد أن منحت أزمة السفينة الحكومة الإيطالية الجديدة الفرصة لتأكيد سياستها المناهضة للهجرة، استغل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، الذي تولى منصبه قبل أكثر من أسبوع، الأزمة للتأكيد على موقف أكثر ليبرالية.
لكن محنة السفينة أكواريوس سلطت الضوء على فشل الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على كيفية التعامل مع أعداد هائلة من الأشخاص الفارين من شظف العيش والصراع.
وقال الحاج آمادو سي (آس) الأمين العام للصليب الأحمر في مؤتمر صحفي في بلنسية أمس السبت "الناس تأتي إلى أوروبا بحثا عن القيم الأوروبية والتضامن والدعم".
وأضاف "أي شيء أقل من ذلك هو خيانة لأوروبا نفسها".
وقال مسؤولون من الصليب الأحمر الإسباني إن سبع نساء حوامل على متن السفن سيتم إنزالهن بمجرد وصولهن لإجراء الفحوصات الطبية وسيتم تقديم الرعاية النفسية للجميع ومن بينهم 123 قاصرا.
وازداد الشعور المناهض للمهاجرين في إيطاليا بعد وصول ما يربو على 600 ألف شخص إلى سواحلها خلال السنوات الخمس الماضية مما ساعد على نجاح حزب الرابطة القومي في الانتخابات وتشكيله حكومة ائتلافية.
ووصل عدد أقل كثيرا من المهاجرين إلى إسبانيا لكن الأعداد في تزايد سريع.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الإسبان يؤيدون فكرة استقبال المهاجرين ودمجهم في المجتمع مما يسمح لسانتشيث، وهو اشتراكي، بطرح سياسات ترحب بالمهاجرين للناخبين الذين يشعرون أن الحكومات السابقة لم تفعل ما يكفي.
وعرضت فرنسا، بعد أن انتقدت إيطاليا لعدم استقبالها السفينة أكواريوس، استقبال أي مهاجرين مؤهلين للحصول على اللجوء ويرغبون في الذهاب إلى هناك.
ومن المقرر أن تصل آخر سفينة في القافلة الساعة 1000 بتوقيت جرينتش تقريبا.
رويترز