جارى البحث

وصول 12 طفلا يتيما من سوريا

تاريخ الإنشاء: 10-06-2019 11:14
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
وصول 12 طفلا يتيما من سوريا
أطفال وأمهاتهم في مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، 3 يونيو/حزيران 2019. ديليل سليمان/ أ ف ب

وصل 12 يتيما ولدوا لعائلات مقاتلين فرنسيين، وآخران هولنديان سيتم تسليمهما إلى بلادهما، إلى باريس الاثنين قادمين من سوريا، حيث كانوا يقيمون في مخيمات، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، بعد ساعات على إعلان الإدارة الذاتية الكردية في سوريا تسليمهم.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الأطفال - وهم ثاني مجموعة من الأطفال، أعيدت من سوريا إلى فرنسا منذ آذار/مارس - كانوا "معزولين وضعفاء"، مشيرة إلى أن بعضهم مرضى أو يعانون من سوء التغذية.

ويشكل آلاف المواطنين الأجانب من مقاتلين وأفراد عائلاتهم عبئاً على الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، وأحد أبرز التحديات التي تواجهها منذ إعلان القضاء على "الخلافة" التي كان أقامها تنظيم الدولة الإرهابي، المعروف باسم "داعش" في سوريا والعراق، في آذار/مارس الماضي.

وحصلت سلسلة عمليات تسليم من هذا النوع إلى عدد من الدول، لكنها تبقى محدودة مقارنة بالأعداد الضخمة لأفراد عائلات مقاتلين يقطنون في مخيمات مكتظة في شمال وشمال شرق سوريا. وبرغم ذلك، تُعد تلك العمليات خطوة إيجابية مع إصرار الأكراد على مطالبة الدول المعنية باستعادة مواطنيها وسط تلكؤ من جانب تلك الدول، ولا سيما الأوروبية منها. 

وكتب الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر الاثنين على حسابه على "تويتر"، "بناء على طلب الحكومة الفرنسية، سلمت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا في التاسع من حزيران/يونيو 12 يتيماً فرنسياً من عائلات تنظيم الدولة إلى وفد من وزارة الخارجية الفرنسية في بلدة عين عيسى" (شمال).

وأشار إلى أنه تمّ أيضاً تسليم طفلين هولنديين لوفد من وزارة الخارجية الهولندية.

وأوضح مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية، فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، أن بين الأطفال الفرنسيين أفرادا من عائلة واحدة، كما أن أكبرهم يبلغ من العمر 10 سنوات.

ومن المتوقع أن تجري عمليات تسليم أخرى لأطفال فرنسيين قريباً.

وترفض فرنسا ودول أخرى استعادة مواطنيها من عناصر تنظيم الدولة المعتقلين لدى الأكراد، وأفراد عائلاتهم الموجودين في المخيمات. إلا أنها كانت أعلنت أنها ستكتفي على الأرجح بإعادة الأطفال اليتامى من أبناء المقاتلين الفرنسيين. واستعادت في آذار/مارس وللمرة الأولى خمسة أطفال يتامى. 

وفي نهاية الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أن نحو 450 فرنسياً محتجزون لدى الأكراد أو يقبعون في مخيمات النزوح في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية عمادها وحدات حماية الشعب الكردية.

مخيمات مكتظة 

وكان الأطفال الفرنسيون الـ12 موزعين بين مخيمي الهول وروج في محافظة الحسكة، فيما كان الطفلان الهولنديان يقطنان في مخيم عين عيسى.

وتؤوي مخيّمات عدة واقعت في مناطق سيطرة الأكراد في سوريا، وأبرزها مخيم الهول، 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و 8000 طفل من عائلات المقاتلين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم تخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين. 

ويُشكّل قاطنو تلك المخيمات عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية. وقد تسلمت دول قليلة أفرادا من عائلات المقاتلين، مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، بأعداد كبيرة، بينما تسلّمت أخرى أعدادا محدودة، وبينها السودان والنرويج والولايات المتحدة.

وتسلمت النرويج بداية الشهر الحالي خمسة أطفال من يتامى عائلات عناصر كانوا في عداد تنظيم الدولة. كما أعلنت الإدارة الذاتية الأربعاء تسليم امرأتين أميركيتين وستة أطفال إلى الولايات المتحدة.

وإلى جانب مساعيها لإعادة الأجانب، بدأت الإدارة الذاتية بإعادة النازحين السوريين من قاطني مخيم الهول الذي يؤوي 74 ألف شخص، بينهم 30 ألف سوري، إلى المناطق التي يتحدرون منها.

وخرج في الثالث من الشهر الحالي 800 امرأة وطفل من مخيم الهول إلى منطقتي الرقة والطبقة بضمانة من وجهاء العشائر في هذه المناطق، وذلك في إطار مساعي الإدارة الذاتية لإخراج جميع السوريين من المخيم، وبينهم مناصرون لتنظيم الدولة وآخرون نازحون ممن تركوا منازلهم هرباً من المعارك.

ويعاني المخيم من نقص كبير في الخدمات ويعيش قاطنوه في أوضاع مأساوية. وتناشد الإدارة الذاتية الكردية المجتمع الدولي والأمم المتحدة تقديم المزيد من الدعم للمخيم.

وفضلاً عن المخيمات، يقبع مئات المقاتلين الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون المقاتلين الأكراد.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكّل السجون والمخيمات أرضية لانتعاش التنظيم المتطرف الذي أعلنت قوات سوريا الديمقراطية القضاء عليه في 23 آذار/مارس الماضي إثر سيطرتها على آخر جيب كان يتحصّن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد. لكن لا تزال خلاياه النائمة تشكل تهديداً للمنطقة.

ومع تلكؤ الدول المعنية في تسلّم رعاياها المقاتلين، طالب الأكراد بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة المقاتلين في شمال شرق سوريا. 

في العراق المجاور، تجري محاكمة مقاتلين أجانب تمّ نقلهم من سوريا. وقد صدرت مؤخراً أحكام بالإعدام بحق 11 فرنسياً بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة.

المملكة + أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote