أعلنت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية وفاة طفل مهاجر من غواتيمالا يبلغ الثامنة في مركز احتجاز أميركي الثلاثاء، في ثاني حالة لوفاة طفل غواتيمالي وهو في عهدة السلطات الأميركية هذا الشهر.
ونُقل الطفل الذي كان بصحبة والده الموقوف إلى مركز طبي في ولاية نيو مكسيكو الأميركية بعد أن ظهرت عليه علامات المرض الاثنين، وفق إدارة الجمارك والحدود.
وشخص الأطباء في المركز إصابته بزكام، قبل أن يكتشفوا لاحقاً أنه يعاني من حمى. وأخلي الطفل من المستشفى منتصف النهار بعد إعطائه مضادات حيوية.
لكن الطفل أعيد إلى المستشفى إثر إصابته بالغثيان والتقيؤ المستمر، ليتوفى بعد منتصف الليل مباشرة.
وقالت إدارة الجمارك والحدود إنها لم تتوصل حتى الآن إلى سبب الوفاة لكنها ستضمن إجراء "مراجعة مستقلة ومعمّقة للظروف".
ودعت غواتيمالا السلطات الأميركية إلى إجراء تحقيق "واضح" لسبب الوفاة، مشيرة إلى أنه "تم طلب التقارير الطبية (...) لتوضيح سبب وفاة الطفل".
وأثار نبأ وفاة الطفل الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أيام على إعادة جثمان طفلة إلى غواتيمالا توفيت في ظروف مشابهة في الولايات المتحدة.
وفارقت الطفلة جاكلين كال البالغة سبعة أعوام الحياة قبل أكثر من أسبوع بعد ساعات على توقيفها مع والدها من قبل حرس الحدود الأميركيين خلال عبورهما الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع مجموعة من المهاجرين من أميركا الوسطى.
وأعادت وفاتها الجدل في الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة وطرق التعامل مع المهاجرين.
وكتب عضو الكونغرس عن تكساس مارك فيسي على تويتر "طفل آخر يموت أمام أنظار هذه الإدارة"، مضيفا "قصة محزنة في يوم عيد الميلاد".
أما السيناتور عن ولاية نيو مكسيكو مارتن هينريك فقال "أطالب بتفاصيل أكثر بشكل عاجل، لكن يجب محاسبة إدارة ترامب لموت هذا الطفل ولتعريض كل هذه الأرواح للخطر بالفوضى المتعمدة وعدم الاكتراث للحياة البشرية".
وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سياسته المتشددة إزاء المهاجرين أحد مداميك ولايته الرئاسية، الأمر الذي أثار غضب معارضيه الذين اتهموه بتشويه صورة المهاجرين من أجل تحقيق مكاسب سياسية.
وتعهد الملياردير الجمهوري ببناء جدار على الحدود مع المكسيك حيث نشر آلاف الجنود الأميركيين، كما فصل أكثر من ألفي طفل مهاجر عن والديهم، وذلك تنفيذاً لسياسته القائمة على "عدم التسامح" مع الهجرة غير الشرعية.
وتحاول الإدارة الأميركية جاهدة وقف تدفق المهاجرين من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور الذين يصلون إلى الحدود الأميركية عبر المكسيك لطلب اللجوء في الولايات المتحدة بسبب خطورة الأوضاع في بلدانهم.
أ ف ب