جارى البحث

وفاة شارل أزنافور آخر عمالقة الأغنية الفرنسية

تاريخ الإنشاء: 01-10-2018 17:30
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
وفاة شارل أزنافور آخر عمالقة الأغنية الفرنسية
صورة أرشيفية للفنان شارل أزنافور. أ ف ب

توفي شارل أزنافور، آخر عمالقة الأغنية الفرنسية وسفيرها الذي لا يكل عبر العالم، عن 94 عاما ليل الأحد / الاثنين فيما كان يحلم أن يستمر بالغناء حتى سن المئة.

وتوفي أزنافور  في منزله في منطقة ألبيل في جنوب فرنسا حيث كان يحلو له أن يرتاح.

وقالت عائلته عبر صفحته على شبكة "فيسبوك "بحزن عميق تعلن عائلة أزنافور وفاة شارل أزنافور. اسم محفور إلى الأبد وذكراه حية!".

وقد أثار نبأ موته موجة حزن في صفوف معجبيه من كل الأجيال.

وقد حيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الفنان الراحل، معتبرا أن "أعماله الرائعة ونبرة صوته وإشعاعه الفريد، ستستمر طويلا بعد وفاته".

وكتب ماكرون في تغريدة "كان فرنسيا في الصميم ومرتبطا ارتباطا عضويا بجذوره الأرمينية ومشهورا في العالم بأسره، لقد رافق شارل أزنافور أفراح وأحزان ثلاثة أجيال"، مشيرا إلى أنه كان دعاه إلى مرافقته إلى أرمينيا خلال زيارته الأسبوع المقبل.

ورأى رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في وفاته "خسارة فادحة للعالم بأسره"، مشيدا بهذا "الابن الاستثنائي من أبناء الشعب الأرمني".

وقال باشينيان عبر "فيسبوك" "من الصعب أن نتصور رحيل شخص شكل عنوانا لمرحلة ولتاريخ وجسد الحب الذي أغدق به على شعبه وسحر العالم على مدى ثمانين عاما". 

وقال المغني آلان سوشون في تصريح لإذاعة "أر تي أل"، "كان رفيقا لحياتنا أشعر وكأن الاستماع إلى أغاني شارل أزنافور ساعدني على الاستمرار...".

وعلى غرار شخصية بنجامن باتن لفرانسيس سكوت فيتزجيرالد الذي ولد عجوزا وراح يستعيد شبابه خلال حياته إلى أن مات رضيعا، كان أزنافور يتجدد ويستعيد تألق الشباب في كل وصلة غناء.

وكان المغني الذي لم يكل بعد مسيرة امتدت على سبعين عاما، قد اعتلى المسرح مجددا في سبتمبر مع حفلتين في اليابان وكان يستعد لجولة خلال الخريف تتخللها حفلات عدة في باريس.

180 مليون أسطوانة

واضطر المغني المولود من أبوين أرمنيين في 22 مايو 1924  في باريس، في الفترة الأخيرة إلى إلغاء حفلات. ففي أبريل ألغى حفلة في سان بطرسبرغ الروسية بسبب تمزق عضلي. وقد ألغى اعتبارا من مايو حفلات بعد تعرضه لكسر في الذراع اليسرى بعد سقوطه.

وهو قال في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لست عجوزا لكني متقدم بالسن. والأمر ليس سيان".

وأتى النجاح الفعلي متأخرا لهذا الفنان في سن السادسة والثلاثين وبالتحديد في 12 ديسمبر 1960 في نادي  "الأمبرا" الغنائي.

ففيه أحيا حفل الفرصة الأخيرة أمام شخصيات باريسية كبيرة ونقاد كانوا لا يؤمنون بموهبته المسرحية ويسخرون من صوته. إلا أنه سحر الجميع بأدائه الحماسي لأغنية "جو موفواييه" التي تروي أوهام فنان خائبة.

وكان أزنافور قد عرف نجاحا نسبيا قبل ذلك مع "بارسكو" و "لو باليه دي شيمير" و"سا جونيس" فضلا عن "سور مافي".

وكان يؤلف أغاني لكبار فناني تلك المرحلة من أمثال جولييت غريكو وجيلبير بيكو وإديت بياف  التي دعمته بحماسة وكانت سندا كبيرا له إلى جانب شارل ترينيه وكوسنتاتان ستانيسلافسكي وموريس شوفالييه.

وكان شوفالييه يقول عنه "لقد تجرأ على غناء الحب كما نشعر به كما نقوم به كما نعانيه". وقد رافق أزنافور، شوفالييه في كل أرجاء العالم واستحال مثله سفيرا للأغنية الفرنسية مع بيعه 180 مليون أسطوانة.

الحليب والقهوة

لكن النجاح لم يأت بسهولة لهذا الفنان.

 كتب في سيرته الذاتية "أزنافور بقلم أزنافور (1970) "ما هي نقاط ضعفي؟ صوتي وقامتي وحركاتي وافتقاري للثقافة والعلم وفضلا عن صراحتي وشخصيتي الضعيفة. نصحني أساتذتي بعدم الغناء. لكني غنيت". 

لكن إرداته وموهبته وأغانيه العابرة للزمن مثل "لا بوهيم" و"لا ماما" و"أموني موا"، سمحت لهذا الرجل القصير القامة بتجاوز هذه المعوقات. وكان لا يتردد في دعم المواهب الناشئة وحمايتها فقدم لجوني هاليداي مثلا أغنية "روتيان لا نوي".

لم يصدر أزنافور أي أغنية منذ ثلاثين عاما تقريبا، إلا أنه حافظ على شهرته وهالته بفضل حفلات في أعرق القاعات في العالم.

وقد خاض غمار السينما أيضا مشاركا في نحو 80 فيلما مع مخرجين كبار منهم فرنسوا تروفو ( تيريه سور لو بيانيست) وكلود شابرول (لي فانتوم دو شابولييه).

وأينما حل، كان هذا الفنان المهتم بقضايا المهاجرين، يؤكد تعلقه ببلديه وهو قال العام الماضي لدى حصوله عل نجمة على رصيف الفن في هوليوود "أنا فرنسي وأرمني والاثنان لا ينفصلان مثل الحليب والقهوة".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: