قرر مجلس الوزراء الثلاثاء، ولفترة مؤقتة وقف طرح عطاءات، أو مشاريع عروض مباشرة أو تلزيم أي مشروع لتوليد الكهرباء من أي مصدر سواء متجددة أو تقليدية لحين إعداد دراسات، ويستثنى من القرار المرحلة 3 من العروض المباشرة لمشاريع الطاقة المتجددة في حال أثبتت جدواها في تخفيض كلف الكهرباء في الأردن.
القرار يتضمن أيضا التوقف عن منح أية موافقات جديدة لمشاريع الطاقة بطريقة العبور، أو صافي القياس لأي مشروع تزيد استطاعته عن (1 م.و)، بحسب بيان لوزارة الطاقة والثروة المعدنية.
وأوضح البيان، أن هذا القرار "لا يسري على المشاريع التي تقل استطاعتها عن (1 م.و)، وعلى أن تعطى الموافقة على إقامة هذه المشاريع حسب التعليمات الناظمة من قبل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وتكليف هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وبالتنسيق مع شركات التوزيع لتحديد المواقع على شبكات التوزيع التي تستوعب المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة باستطاعة أقل من (1 م.و)".
"تم التأكيد على أهمية التركيز في المرحلة الحالية على مشاريع تخزين الطاقة وتعزيز الشبكة الكهربائية والربط الكهربائي، وتخفيض الفاقد وكفاءة استخدام الطاقة باعتبارها من أهم الإجراءات التي من شأنها خفض كلف الطاقة الكهربائية، وتعزيز أمن الطاقة والاعتماد على الذات"، بحسب البيان.
وقالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، إنه وبناءً على المشاريع المتعاقد عليها والمؤكدة لمحطات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بما فيها مشاريع صافي القياس والعبور، فإن استطاعة محطات الطاقة المتجددة ستبلغ حوالي (2350 م.و) في عام 2020، بعد تشغيل مشاريع المرحلة الثانية والثالثة من مشاريع الرياح والطاقة الشمسية.
وستشارك هذه المحطات بما نسبته 20% من إجمالي الطاقة المولدة في ذلك العام، وهذه النسبة تفوق النسبة المستهدفة في استراتيجية قطاع الطاقة.
وأكّدت الوزارة في بيانها أن "الطاقة المتجددة هي الطاقة الوحيدة المحلية لغاية تاريخه، وهي مهمة جداً للأردن لزيادة الاعتماد على المصادر المحلية وتنويع المصادر ولأمن الطاقة في الأردن، إلا أنه يترتب علينا تنظيم دخولها للشبكة باستطاعات ومواقع تعظم الاستفادة منها بما فيه مصلحة المستهلك، وبما يضمن أمان واستقرارية الشبكة".
يأتي ذلك في ظل واقع التجربة العملية، وبعد تشغيل ما يقارب 1000 م.و من مشاريع الطاقة المتجددة قد أظهرت العديد من التحديات الفنية التي يواجها النظام الكهربائي الأردني، الأمر الذي يتطلب أن تعد شركة الكهرباء الوطنية خطة شاملة للنظام الكهربائي تبين قدرة الشبكة الكهربائية على استيعاب المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة والإجراءات والتعزيزات اللازمة على الشبكة لضمان استمراريتها واستقرارها، وفق البيان.
يضاف إلى ذلك، أن عدد الطلبات والاستطاعات المطلوبة على الشبكة لمشاريع العبور وصافي القياس والآلية التي تعطى بها الاستطاعات على الشبكة بحاجة إلى إعادة الدراسة لضمان حقوق المشتركين من خلال آلية واضحة وشفافة.
وعليه فقد قررت الوزارة التريث في استيعاب المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة، وذلك لحين تحديث استراتيجية قطاع الطاقة والتي تعدها وزارة الطاقة والثروة المعدنية بالتعاون مع جميع المعنيين، وكذلك الخطة الشاملة للنظام الكهربائي، وذلك لتحديد الاستطاعات الإضافية التي من الممكن استيعابها من الطاقة المتجددة والمواقع الأفضل التي سيكون أثرها المالي والفني إيجابيين على النظام الكهربائي وعلى كلف الكهرباء، وتحديد المواقع التي من الممكن استيعاب مشاريع جديدة فيها، ليصار لتحديد أراض حكومية، و تخصيصها لإنشاء مشاريع طاقة متجددة بطريقة العبور.
ووضع آلية واضحة حول أولويات منح الموافقات للراغبين بإنشاء مثل هذه المشاريع لضمان العدالة في منح الموافقات، علما بأن الاستراتيجية والخطة الشاملة ستكون جاهزة حوالي منتصف عام 2019، وسيتم عرضهما على مجلس الوزراء.
المملكة