قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن صندوق الثروة السيادية الرئيسي للسعودية سيتجاوز المستوى المستهدف له البالغ 600 مليار دولار بحلول عام 2020، في إطار المساعي الرامية لتقليص اعتماد الاقتصاد على النفط.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء بلومبرج نشرت الجمعة قال الأمير محمد "نحن الآن فوق 300 مليار دولار، ونقترب من 400 مليار دولار. المستوى الذي نستهدفه في 2020 هو حوالي 600 مليار دولار. أعتقد أننا سنتجاوز ذلك الهدف في 2020".
وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة، الذي توجد أكثر من 50% من استثماراته في السعودية، سيستثمر في أماكن أخرى العام المقبل.
وقال الأمير أيضاً إن ميزانية المملكة للعام 2019 ستتجاوز تريليون ريال (267 مليار دولار) للمرة الأولى.
تعوض نقص الإمداد الإيراني
وقال ولي العهد السعودي إن بلاده نفذت وعدها لواشنطن بتعويض ما فقدته السوق من إمدادات النفط الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية.
"إن الطلب الذي قدمته أميركا للسعودية ودول أوبك الأخرى بالتأكد من أننا سنعوض أي نقص في الإمدادات من إيران. وهذا ما حدث".
وقال إن "إيران قلصت صادراتها 700 ألف برميل يومياً إن لم أكن مخطئاً. وتقوم السعودية ودول أوبك والدول من خارج أوبك بإنتاج 1.5 مليون برميل يومياً. ولذلك فإننا نصدر ما يقدر ببرميلين أمام أي برميل إيراني نقص (من السوق) في الآونة الأخيرة. ومن ثم فقد أدينا مهمتنا وأكثر".
وذكرت رويترز هذا الأسبوع أن روسيا والسعودية أبرمتا اتفاقاً خاصاً في سبتمبر لزيادة إنتاج النفط للحد من ارتفاع الأسعار وأخطرتا الولايات المتحدة قبل اجتماع في الجزائر مع منتجين آخرين.
وأنحى الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللوم على أوبك في ارتفاع أسعار النفط الخام وحثها على زيادة إنتاجها لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس الأميركي في السادس من نوفمبر تشرين الثاني.
وقال ولي العهد السعودي إن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة ليست بسبب إيران.
وقال لبلومبرج "نعتقد أن السعر الأعلى الذي شهدناه في الشهر الماضي ليس بسبب إيران، في الأغلب بسبب أمور تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا ودول أخرى وحركت السعر لأعلى قليلاً.
"ولكن بالتأكيد ليست إيران. لأنهم خفضوا 700 ألف برميل وصدرنا أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا".
وقال الأمير محمد إن السعودية تنتج حالياً نحو 10.7 مليون برميل يوميا ويمكنها إضافة 1.3 مليون برميل يومياً إذا احتاج السوق لذلك.
والسعودية هي المنتج الوحيد الذي يملك طاقة احتياطية كبيرة جاهزة لتزويد السوق بالنفط إذا احتاجت لذلك.
وتملك السعودية طاقة إنتاج دائمة قصوى تبلغ 12 مليون برميل يومياً.
وقال الأمير محمد أيضاً إنه يأمل باستئناف إنتاج النفط من المنطقة المقسمة، التي تتقاسمها السعودية مع الكويت، بعد حل قضايا معلقة بين البلدين.
وأضاف" نعتقد أننا تقريبا على وشك التوصل لشيء مع الكويت. ليست هناك سوى مسائل صغيرة معلقة هناك خلال الخمسين عاما الماضية، الجانب الكويتي يريد حلها اليوم قبل أن نستأنف الإنتاج في تلك المنطقة".
وقال " نحاول التوصل لاتفاق مع الكويتيين لاستئناف الإنتاج خلال فترة ما بين الخمس والعشر سنوات المقبلة وفي نفس الوقت نعمل بشأن قضايا السيادة".
وتوجه الأمير محمد إلى الكويت يوم الأحد لبحث استئناف إنتاج النفط من المنطقة المقسمة حسبما قال مصدر مطلع على الأمر لرويترز.
وقد يضيف استئناف إنتاج حقول نفط المنطقة المقسمة ما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية النفطية للسعودية والكويت.
رويترز