جارى البحث

ولي العهد: لن نتردّد في التعامل مع أي تهديد

تاريخ الإنشاء: 15-06-2019 22:10
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
ولي العهد: لن نتردّد في التعامل مع أي تهديد
صورة أرشيفية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. أ ف ب

اتّهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأحد، إيران بمهاجمة ناقلات النفط في بحر عُمان، مشدّداً على أنّ المملكة "لا تريد حرباً" في المنطقة لكنّها "لن تتردّد في التعامل" مع "أي تهديد".

وكانت إيران نفت أي مسؤولية لها عن الهجمات التي استهدفت 5 ناقلات نفط وسفينة شحن في غضون شهر قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، في خضم توتر وحرب كلامية بين طهران وواشنطن، إلا أن مسؤولين أميركيين في مقدمتهم الرئيس دونالد ترامب وجّهوا أصابع الاتهام إلى إيران.

وقال الأمير محمد لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إنّ "النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) ضيفاً في طهران وقام أثناء وجوده بالردّ عملياً على جهوده بالهجوم على ناقلتين إحداهما عائدة إلى اليابان".

وأضاف "النظام الإيراني ووكلاؤه (...) قاموا بأعمال تخريبية لأربع ناقلات بالقرب من ميناء الفجيرة، منها ناقلتان سعوديتان، ممّا يؤكّد النهج الذي يتّبعه هذا النظام في المنطقة والعالم أجمع".

وتعرّضت ناقلتا نفط نرويجية ويابانية الخميس لهجومين فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز، وهو ممرّ استراتيجي يعبره يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً. ووقع الهجومان بينما كان آبي في زيارة لطهران.

وجاء الهجومان بعد شهر على تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين وثالثة نرويجية وسفينة شحن إماراتية لعمليات "تخريبية" لم يكشف عمن يقف خلفها.

وتزامنت هذه الهجمات مع تصعيد الحوثيين هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا وفي مواجهة الحوثيين. وشملت الهجمات مطار أبها في جنوب المملكة، ومحطات ضخ للنفط غرب الرياض.

وتقول الرياض إنّ طهران أعطت "أوامر للمتمرّدين" لمهاجمتها.

حماية إمدادات الطاقة

ومساء السبت أسقطت القوات السعودية طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه مدينة أبها، بحسب ما أعلن تحالف عسكري تقوده الرياض في اليمن.

من جهتهم، أعلن الحوثيون عبر قناة "المسيرة" الناطقة باسمهم أنّهم استهدفوا مطاري أبها وجازان في جنوب السعودية بطائرات من دون طيار، إلا أنّ التحالف لم يؤكّد وقوع هذه الهجمات.

وقال الأمير محمد الذي يشغل أيضاً حقيبة الدفاع، في المقابلة، إنّ: "المملكة لا تريد حرباً في المنطقة (...) لكنّنا لن نتردّد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية".

وتابع: "ما شهدناه من أحداث أخيرة في المنطقة، بما فيها استهداف المضخّات التابعة لشركة ‘أرامكو‘ من قبل ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران، يؤكّد أهمية مطالبنا للمجتمع الدولي باتّخاذ موقف حازم أمام نظام توسّعي يدعم الإرهاب وينشر القتل والدمار".

ورأى أنّ: "الخيار واضح أمام إيران. هل تريد أن تكون دولة طبيعية لها دور بنّاء في المجتمع الدولي، أم تريد أن تبقى دولة مارقة؟ نحن نأمل في أن يختار النظام الإيراني أن يكون دولة طبيعية".

وعلى وقع الهجمات، دعت السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، والإمارات العربية المتحدة، المجتمع الدولي السبت إلى المساهمة في حماية إمدادات الطاقة.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بحسب ما نقلت وزارته إنّه "لا بدّ من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال الإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي، ضد حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة".

وفي أبوظبي، نقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) عن وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان قوله في مؤتمر صحفي في العاصمة البلغارية صوفيا "على المجتمع الدولي أن يتعاون من أجل تأمين الملاحة الدولية، وتأمين وصول الطاقة".

وحول هجوم الشهر الماضي، قال الوزير الإماراتي: "هذه عملية منضبطة تقوم بها دولة ...ولكن إلى الآن لم نقرّر أنّ هناك أدلّة كافية تشير إلى دولة بالذات".

البحارة في دبي

ومن المتوقّع أن ترسو ناقلة النفط اليابانية في مرفأ إماراتي خلال الساعات المقبلة، بحسب ما قال متحدث باسم شركة "كوكوا سانجيو" المشغلة للناقلة "كوكوكا كوراجيس".

من جهتها، غادرت ناقلة النفط النرويجية "فرونت ألتير" التي يملكها قبرصي من أصل نرويجي المياه الإيرانية، بحسب ما أعلنت الشركة المالكة للسفينة "فرونتلاين ماناغمنت".

ولدى وقوع الهجمات الغامضة، نقل بحارة الناقلة النرويجية الـ 23 إلى ميناء إيراني، بينما نقل بحارة الناقلة اليابانية وعددهم 21 إلى متن مدمّرة تابعة للقوات الأميركية.

ووصل أفراد طاقم ناقلة النفط النرويجية إلى دبي السبت على متن طائرة كانت انطلقت من مطار بندر عباس الإيراني، حسبما أعلن مالكو الناقلة في بيان.

وتخوض الولايات المتحدة وإيران منذ أسابيع حربا كلامية تعكس التوتر المتصاعد في هذه المنطقة الحيوية، مع اتهام ترامب لطهران بالوقوف خلف الهجمات.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السبت السفير البريطاني لدى طهران، وأبدت "احتجاجها الشديد" إزاء اتهامات لندن للجمهورية الإسلامية بمهاجمة ناقلتي النفط الخميس، وفقا للوكالة الرسمية الإيرانية. 

وقد أرسلت الولايات المتحدة في مطلع أيار/مايو تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط مع تشديدها العقوبات النفطية على طهران، متّهمة إيران بالتحضير لهجمات "آنية" على مصالح أميركية.

واتّهمت واشنطن طهران بالسعي لبلبلة إمدادات النفط العالمية؛ بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما هدّدت به إيران في الماضي.

غير أن ترامب قلّل من شأن هذه التهديدات، مؤكدا الجمعة أن الإيرانيين: "لن يقوموا بإغلاقه، لن يغلق، لن يغلق لفترة طويلة وهم يعلمون ذلك. ولقد أبلغوا بذلك بأشد العبارات".

 

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: