قال رئيس هيئة الاستثمار، خالد الوزني، إن الهيئة بصدد إطلاق 11 خدمة الكترونيا تهم المستثمرين خلال الشهرين المقبلين، بهدف تحسين وتعزيز بيئة الأعمال في الأردن.
وبين خلال لقاء نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين، الخميس في مقرها، أن الهيئة ستعمل أيضا خلال العام المقبل على إطلاق مجموعة خدمات إلكترونية أخرى، بهدف تعزيز الإجراءات والتسهيل على المستثمرين ليصل إجمالي تلك الخدمات إلى 104 خدمات إلكترونية.
وقال إن قانون الاستثمار الحالي، الذي أقر قبل خمس سنوات بحاجة إلى اعادة نظر، لتحسين البيئة الاستثمارية وبحيث يتضمن بنودا واضحة وسريعة في الإجابة على استفسارات المستثمرين، مؤكدا أهمية التركيز على الترويج للأردن كفرصة استثمارية بشكل متكامل.
وأشار الوزني إلى أن الهيئة بصدد الربط الإلكتروني مع وزارة العمل فيما يتعلق بمنح تصاريح العمل، إضافة إلى الربط مع دائرة الجمارك فيما يتعلق بمنح الاعفاءات الجمركية.
ولفت إلى الاجتماع الذي عقد للجنة الخاصة بالمستثمرين لتعديل أسس وشروط منح الجنسية أو الإقامة لمدة خمس سنوات للمستثمرين وعائلاتهم، بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية واستقطاب أكبر عدد ممكن من المستثمرين وتوطين الاستثمارات القائمة وايجاد فرص عمل للأردنيين.
وبين أن اللجنة خلصت إلى مجموعة توصيات لخدمة الصالح العام والتسهيل على المستثمرين والمواطنين حيث سيتم رفع التوصيات الى مجلس الوزراء ليصار بعد ذلك الى اعتمادها والمباشرة بتطبيقها، متوقعا أن يتم ذلك خلال شهر.
وأوضح أن الهيئة تعمل حاليا على معالجة 23 قضية تواجه مستثمرين، بالتعاون مع جهات رسمية مختلفة، حيث تم حل 3 منها ، مشيرا الى أن الهيئة ستعمل على تحديد هوية الاستثمار بالمملكة والفرص المناسبة لكل محافظة على اساس الميزة التنافسية بقطاعات الزراعة والخدمات والصناعة.
وأكد الوزني، خلال لقاء حضره رجال أعمال ومستثمرين، حرص الهيئة على تمكين المستثمرين حيث سيتم تخصيص وحده لمتابعة القضايا والتحديات التي تواجههم والسعي إلى حلها وتبسيط الاجراءات عليهم ضمن التوجيهات الملكية السامية في هذا الخصوص.
وأشار إلى أن الهيئة ستعمل مع مؤسسات القطاع الخاص لعكس الصورة الإيجابية للاقتصاد الوطني وحال الاستثمار في الأردن، والسعي الى حل وتبسيط التحديات التي تواجه بيئة الأعمال.
وقال الوزني إن الاعفاءات الضريبية والجمركية لا تتصدر الاهتمام الأول للمستثمرين بقدر ما يكون المشروع ذات جدوى اقتصادية ومردود مالي يعود بالنفع على المستثمر.
وأكد أن المستثمر يبحث عن الاستقرار التشريعي ووضوح القوانين والأنظمة والتعليمات وأن تكون واضحه وصريحة وشفافة، لافتا إلى أن المستثمر ينظر الى تصنيف الدول في التقارير الدولية وبخاصة المتعلقة بسهولة ممارسة الأعمال.
وبين الوزني أن هناك تحديات تتطلب العمل من أجل تحسين بيئة الاعمال واستغلال الفرص المتاحة، مؤكدا أن الاقتصاد الأردني واعد بالفرص وكبير بالامكانات، وخصوصا فيما يتعلق بالموارد البشرية المتعلمة والمؤهلة.
رئيس جمعية الأعمال الأردنيين حمدي الطباع قال: "رغم ان النافذة الاستثمارية الموحدة تعتبر من أكثر السمات المميزة لقانون الاستثمار، إلا أنها لم تؤد الهدف الأساسي من إنشائها والمتمثل بأن تكون هي المرجعية الوحيدة للمستثمرين، حيث لا تزال النافذة غير مفعلة بالشكل المطلوب".
وأكد الطباع أن هذا يتطلب منح صلاحيات أكثر لهم لينعكس دور النافذة الاستثمارية الموحدة إيجاباً في حل القضايا المتعلقة بالمستثمرين وتقليل مدة وتعقيد الإجراءات.
وتابع: "رغم تمتع البيئة الاستثمارية الأردنية بالعديد من المزايا كاقتصاد موجه نحو السوق الحر والتي من أبرزها الموقع الإستراتيجي والبيئة السياسية المستقرة والآمنة والإستقرار النقدي، بالإضافة إلى توفر الموارد البشرية المؤهلة إلا أنه لم يتم ترجمة هذه المزايا في جذب الاستثمارات على أرض الواقع".
وأشار إلى أن مستوى الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا تزال دون المستوى المطلوب والمرغوب رغم صدور عدد من القوانين والأنظمة التي هدفت إلى تحسين البيئة الاستثمارية الأردنية كنظام شركات رأس المال المغامر وقوانين الإعسار وضمان الحقوق بالأموال المنقولة، ونظام صندوق حماية المستثمرين في الأوراق المالية بالإضافة إلى إصدار قرارات منح الجنسية الأردنية.
ولفت الطباع إلى وجود العديد من المعوقات التي تشكل قوى شد عكسية لجذب الاستثمار منها، البيروقراطية ونقص الشفافية عدم إستقرار التشريعات تكلفة الطاقة والكهرباء المرتفعة، والوصول المحدود من قبل المستثمرين لمصادر التمويل المختلفة.
وأوضح أن جمعية رجال الأعمال الأردنيين تسعى قدر الإمكان لإبراز موقع الأردن على خارطة الاستثمار العالمية والترويج للاستثمار في الأردن على المستوى العربي والدولي، بشكل يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك هام في عملية التنمية المستدامة.
واستمع الوزني خلال اللقاء الى ملاحظات قدمها الحضور تتعلق بضرورة تبسيط اجراءات العملية الاستثمارية بالمملكة وتحسين بيئة الاعمال وازالة العقبات التي تواجه اصحاب الاعمال والتركيز وضرورة دعم المستثمر المحلي.
بترا