قتل 11 شخصاً السبت عندما قام مسلح بفتح النار داخل كنيس في مدينة بيتسبرغ الأميركية الواقعة في ولاية بنسلفانيا شرق الولايات المتحدة، عندما كان مصلون يهود يتجمعون لصلاة يوم السبت، قبل أن يستسلم للشرطة، حسب ما نقلت وسائل إعلام أميركية استنادا إلى مصادر محلية.
وقال متحدث باسم الشرطة لوسائل الإعلام الأميركية في مكان الحادث "إن المشتبه به في عملية إطلاق النار اعتقل. لدينا العديد من الضحايا داخل الكنيس وهناك ثلاثة ضباط شرطة أصيبوا".
وجرى إطلاق النار داخل كنيس "شجرة الحياة" حيث كان مصلون يهود يتجمعون.
وقدّمت صحيفة واشنطن بوست وشبكة "سي بي أس" المحلية بأن الحصيلة هي أحد عشر قتيلا، في حين لم يصدر بعد أي رقم رسمي.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه سيزور مدينة بيتسبرغ، مشدداً على رفضه "أيّ تسامح" مع معاداة السامية، كما أمر بأن يتم من السبت ولغاية الأربعاء تنكيس الأعلام فوق المباني الرسمية والحكومية والعسكرية داخل الولايات المتحدة وخارجها حداداً على أرواح ضحايا هذا الهجوم.
وقال ترامب للصحفيين على مدرج مطار مورفيسبورو في ولاية إيلينوي في إطار جولة يقوم بها دعماً لمرشحين جمهوريين لانتخابات منتصف الولاية التشريعية "سأذهب إلى بيتسبرغ"، من دون أن يحدّد متى سيفعل ذلك.
وقبيل ذلك قال ترامب في معرض تنديده بـ "الهجوم الشرير المعادي للسامية" إن "معاداة السامية واضطهاد اليهود كانا إحدى السمات الأكثر قتامة والأكثر شناعة في تاريخ البشرية".
وأضاف "يجب أن لا يكون هناك أي تسامح مع معاداة السامية أو مع أي شكل من أشكال الكراهية الدينية".
وأعرب ترامب عن رغبته بتشديد القوانين الخاصة بأحكام الإعدام. وقال "عندما يقوم أشخاص بعمل من هذا النوع لا بد من أن يحكم عليهم بالإعدام".
وأعلنت السلطات الأميركية توجيه 29 تهمة فيدرالية إلى المشتبه به بإطلاق النار، بينها 11 تهمة تتعلق بعرقلة ممارسة معتقدات دينية أدت إلى الموت و11 تهمة تتعلّق باستخدام سلاح ناري لارتكاب جريمة قتل.
وكان وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أعلن أن المسلح الذي أطلق النار المصلين سيحاكم أمام القضاء الفيدرالي بتهم تصل عقوبتها للإعدام.
وقال الوزير في بيان إن مطلق النار الذي اعتقلته الشرطة ويدعى روبرت باورز ستوجه إليه تهما فيدرالية عديدة بينها تهمة "معاداة السامية"، مشيراً إلى أن بعض هذه التهم "يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام".
وندد الوزير بجريمة "مثيرة للاشمئزاز إلى أقصى حدّ"، وشدد على أنّ "الكراهية والعنف على أساس الدين لا يمكن أن يكون لهما مكان في مجتمعنا.
وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "قلبه مفطور" لضحايا إطلاق النار "المروع" في بيتسبرغ.
وكانت الشرطة قد دعت بعيد الساعة الثانية مساءً بتوقيت غرينتش سكان الحي الذي يقع فيه الكنيس إلى البقاء في منازلهم، مشيرين إلى وجود شخص يطلق النار.
وجاء في تغريدة لقوات الأمن في المدينة "هناك مسلح يطلق النار في منطقة جادتي ويلكينز وشيدي. تجنبوا هذا الحي".
صلوات من أجل الضحايا
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في تغريدة "نتابع المعلومات حول إطلاق النار داخل كنيس شجرة الحياة في بيتسبرغ.
لنرفع الصلوات من أجل القتلى والجرحى وعائلات الضحايا"، ولم تعرف بعد دوافع مطلق النار.
وقال جيف فينكلشتاين رئيس تجمع فيدرالي يهودي في بيتسبرغ لشبكة "سي أن أن"، "أنا حزين ولا أعرف ما أقول لكم. ما كان يجب حصول هذا الأمر ولا حصوله داخل كنيس".
من جهتها أعلنت شرطة نيويورك أنها قامت بتعزيز الإجراءات الأمنية أمام أماكن العبادة في المدينة.
وجرى الهجوم في حي سكويريل هيل في بيتسبرغ وهو الوسط التاريخي لليهود في هذه المدينة الواقعة شمال شرق الولايات المتحدة.
وقال حاكم بنسلفانيا توم وولف على تويتر "إثر هذه المأساة علينا أن نبقى موحدين ونتخذ الاجراءات اللازمة لمنع وقوع مآس من هذا النوع في المستقبل. لا يمكننا أن نعتبر هذا العنف أمرا عاديا".
المملكة + أ ف ب