يتلقى 12 سوري من أطفال جرحى وحالات توليد العلاج في مستشفى الرمثا الحكومي بعد أن سمح الأردن باستقبال بعض النازحين قرب الحدود الأردنية ممن هم بحاجة لعناية صحية، على أن تتم إعادتهم إلى داخل الأراضي السورية حال استكمال علاجهم.
وقامت الخدمات الطبية الملكية بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني بتجهيز مستشفى ميداني قرب الحدود الأردنية-السورية لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية التي يحتاجها النازحون السوريون على الحدود بين البلدين.
المستشفى الحدودي يتكون من أسرّة وغرفة عمليات وغرفة عناية مركزة، وفق الناطق باسم الحكومة جمانة غنيمات، التي أضافت أنه "تمت معالجة جرحى سوريون في المستشفى الميداني، بينما تم نقل بعضهم للعلاج في مستشفى الرمثا الحكومي وآخرون أعيدوا إلى الأراضي السورية".
وكالة الأنباء الأردنية، بترا، نقلت ان المستشفى الميداني بسعة 20 سريرا ويحتوي غرفة عمليات وعيادة أسنان وأشعة ومختبر.
إلى جانب المستشفى الميداني، قامت مديرية الخدمات الطبية الملكية بتجهيز ثلاث محطات إسعاف تتكون كل واحدة من سيارتي إسعاف مع طاقمها الطبي في اختصاصات الجراحة والباطنية والطب العام والنسائية والأطفال.
بترا أضافت انه سيتم تجهيز مستشفى آخر بسعة 20 سريرا للعناية المركزة و40 سريرا للمرضى.
رئيس الوزراء عمر الرزاز تفقد المستشفى الميداني يوم الأحد وشكر الطواقم الطبية والتمريضية على تقديم الإسعافات والخدمات الطبيىة والعلاجية للنازحين السوريين على الحدود الأردنية السورية بجاهزية عالية.
الرزاز جدد التأكيد على اصرار الاردن على عدم استقبال لاجئين سوريين، مضيفا انه لدى الأردن معلومات مؤكدة، أن هناك فصائل مسلحة وسلاح موجود ضمن هذه المجموعات السكانية التي يطالب البعض بالسماح بإدخالها للأراضي الأردنية.
الأردن بدأ يوم السبت بتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للنازحين السوريين قرب الحدود بين الأردن وسوريا عبر معبر جابر الحدودي، اذ نظم المواطنون حملات شعبية لاغاثة لأشقائهم السوريين.
ويكثف الأردن جهوده السياسية لايجاد حل سياسي للصراع ووقف القتال، كما يحض المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السورية.
الأردن يستضيف 1.3 مليون لاجئ سوري منذ بدء الأزمة السورية في 2011، منهم حوالي 670 ألف لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة.
وأعلنت الأمم المتحدة يوم الجمعة إن الضربات الجوية على جنوب غرب سوريا منذ بدء الهجوم قبل أسبوعين أسفرت عن نزوح ما لا يقل عن 160 ألف شخص.
وقال عمال إنقاذ إن عشرة مدنيين على الأقل قتلوا جراء إلقاء قنابل على قرية غصم التي تسيطر عليها المعارضة. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما يربوا على 100 مدني قتلوا منذ تصعيد القتال منذ يوم 19 يونيو.
ويهدف التصعيد العسكري للحكومة السورية ،بدعم روسيا، لاستعادة السيطرة على معاقل المعارضة، في وقت أعلنت فيه عدة فصائل من المقاومة موافقتها على وقف اطلاق النار مع الحكومة السورية وفق مسودة اتفاق أعلن عنها يوم الأحد.
واتفقت روسيا والأردن والولايات المتحدة العام الماضي على أن يكون جنوب غرب سوريا "منطقة خفض تصعيد". وحذرت واشنطن من أنها ربما ترد على الانتهاكات لهذا الاتفاق لكنها لم تفعل شيئا حتى الآن. وقالت المعارضة الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة أبلغتها بألا تتوقع أي دعم عسكري أمريكي.