قال رئيس الوزراء الأسبق عبد الله النسور الأحد، إن رصيد العملات الصعبة في البنك المركزي الأردني، عند استقالته من منصبه في مايو 2016، بلغ 12 مليار دولار، في الوقت الذي بلغ فيه الرصيد في عام 2012 خمسة مليارات دولار.
وعزا النسور الارتفاع في رصيد العملة الصعبة إلى "القرارات التي اتخذها البنك المركزي والحكومة".
وقال النسور لبرنامج صوت المملكة الذي يُعرض على قناة المملكة إن "قوة عملة أي بلد تتعلق فقط بقوة الاقتصاد الناتجة عن تراكم عملات صعبة تكفي لاستيراد 3 شهور" مضيفاً "نحن لدينا الآن ما يكفي للاستيراد لمدة 7 شهور".
وحول الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، قال النسور إن قرار الاتفاق مع الصندوق "لم تقم به حكومتي".
وأشار إلى أن "برنامج صندوق النقد الدولي وُضع في شهر أغسطس 2012، وأنا أتيت في شهر أكتوبر من العام ذاته، وكان البرنامج موضوعاً ومتفقاً عليه"، لكنه استدرك بقوله "أريد أن أعلن أنني لو كنت أنا المسؤول في شهر أغسطس كنت سأوقع عليه؛ لأن البرنامج صحيح".
"عند استلامنا الحكومة، وجدنا الاتفاق موجوداً ونفذناه"، أوضح النسور أن البرنامج كان ممتداً لثلاث سنوات، وعند انتهائه "بدأنا نفاوض على البرنامج الذي يليه، لكن الحكومة رحلت دون أن نبرم الاتفاق الثاني".
واعتبر القرار بأنه "ضرورة"، مضيفاً أن "الحكومة التي سبقتني وقامت به اتخذت القرار الصحيح والشجاع (..)، ولو تأخر لكانت فاجعة".
ووصف النسور إقرار المشروع المعدّل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018 بـ "المرحلة الجديدة للاقتصاد الأردني"، معتبراً أن إقرار مشروع القانون يُعد "نجاحاً" و"خطوة للأمام"، مضيفاً "أجريت تعديلات جوهرية ومحترمة ومعظمها في مكانها، وأنا لا أقر بعض التعديلات التي حدثت".
"الحمد لله أن هذا القانون أقر في بيت الشعب، (وليس) في مظاهرات وتخريب"، قال النسور.
وأضاف النسور أن القانون "أقر بنقاش ديمقراطي، وبعملية ديمقراطية دقيقة متسلسلة تبعث على الاحترام والفخر".
وحول آلية اتخاذ القرارات أوضح أن هناك خطأً لدى صانع القرار الاقتصادي أو الإداري أو الاجتماعي، والذي يعتقد أنه إذا كان القرار صحيحاً ومدروساً وسليماً ونزيهاً فهذا يكفي، و"أنا أقول أن هذا لا يكفي".
"المتلقي يجب أن يعرف كيف اتخذ القرار، وسبب القرار ،وسبب عدم اتخاذ قرارات أخرى بديلة، التواصل مع الناس هو إيضاح لهم، لكن مع عدم الإغراق في ذلك"، قال النسور.
كما اعتبر النسور، عضو مجلس الأعيان، أن السياسي لا يقع في الخطأ السابق، إذ إنه "جسر بين الحكومة والدولة من جهة، وبين المتلقي والمواطن من جهة أخرى".
النسور رأى أن أداء مجلس النواب الحالي "متميز، هادئ، معقول، جدي، منضبط، دون شجارات"، مضيفاً "لا أقول إنه خالٍ من العيوب".
وقال إن "هذا المجلس يدل على أن قانون الانتخاب الذي بني عليه يُعد خطوة كبيرة للأمام؛ لأنه ألغى الصوت الواحد، وأدخل القائمة"، مضيفاً أن ذلك "لا يكفي (..)، وأن من سنة الدنيا أن التشريعات تتطور".
وأبدى النسور رغبته في تكرار اختيار رئيس الوزراء من خلال المشاورات النيابية، وأن تصبح نهجاً، ولكن بشكل متطور.
وقال إن "الملك كان يريد أن يعطي حقه الدستوري لمجلس النواب، وأراد أن يشرك المنتخبين الجدد في اقتراح رئيس وزراء، وبالنتيجة كُلفت أن أشكل الحكومة".
ووصف النسور اللامركزية بأنها فكرة "جليلة"، وأضاف أن حكومته قدمت ما استطاعت في قانون اللامركزية.
وذكر أنه بعد إجراء الانتخابات ،وتطبيق التجربة ،ظهرت بعض نقاط الضعف، مطالباً بالانتباه لتجنب "الفشل"، وكذلك بتعديلات على القانون.
وقال النسور إنني "لم أسمع شخصاً واحداً مرتاحاً لـ (الإعلام الرقمي)، أو يثني عليه، ومع ذلك فهو ضرورة".
ويرى أن هناك العديد من الشكاوى المتعلقة به، ويتضمن "تجاوزاً للحدود"، موضحاً أن العديد من الدول الأوروبية وضعت تشريعات لمنع التجاوزات الحاصلة.
وحول استضافة الأردن للاجئين السوريين، قال النسور إن "القانون الدولي يفرض ذلك، (..) وهو ليس خيار، وإنما التزام دولي".
المملكة