قالت وزارة الصحة الثلاثاء، إن حلولا عاجلة نفذتها لمواجهة "النقص الشديد" في اختصاصات طبية، حمّل الوزارة "أعباء مالية" تجاوزت 120 مليونا.
وأوضح الناطق باسم الوزارة حاتم الأزرعي أنه "في ضوء النقص الشديد في الاختصاصات الطبية لدى (الوزارة)، وفي سبيل عدم تراجع خدماتها للمواطنين، لجأت إلى حلول آنية عاجلة، كشراء خدمات الاختصاصيين، وإبرام اتفاقيات علاجية مع قطاعات طبية مختلفة ... هذه الحلول الآنية قد حملت الوزارة أعباء مالية كبيرة تجاوزت 120 مليونا، كان الأجدى أن توجه لتطوير واقع خدماتها فضلا عن تحسين دخول كوادرها للإسهام في توطينهم فيها وعدم هجرتهم لقطاعات أخرى ...".
وأضاف أن، الوزارة "تعاني نقصا شديدا في الاختصاصات الطبية خاصة التي تحتاجها بشكل ملح".
غير أن الأزرعي قال، إن الوزارة "وسعت في برامج الإقامة في تخصصات مختلفة بشكل غير مسبوق زادت من أعداد الأطباء العامين للالتحاق في البرنامج، فضلا عن عقد امتحان الالتحاق ببرامج الإقامة على دورتين سنويا بدلا من دورة واحدة لإتاحة المجال لأكبر عدد من أطبائها للالتحاق بالبرامج التدريبية في الاختصاصات الطبية كافة".
وأشار إلى أن "أكثر من ألف طبيب عام قد تقدموا للامتحان التنافسي للالتحاق بالدورة الأولى لهذا العام، فيما أعلن وزير الصحة غازي الزبن عن عقد دورة أخرى في شهر يوليو من العام الحالي".
لكن الأزرعي قال، إن الوزراة دربت خلال السنوات الماضية "أعداداً كبيرة من الأطباء، وإلحاقهم ببرامج الإقامة وحصولهم على الاختصاص، فإن الغالبية العظمى منهم لم يلتزموا بالعمل لدى الوزارة غير آبهين بالعقود المبرمة معهم؛ لضعفها من الجانب القانوني".
وأضاف أن الوزارة "التفتت إلى هذا الجانب في ضعف العقود قانونيا فشكل وزير الصحة لجنة من اختصاصيي الوزارة وكوادرها المعنيين لصياغة عقود تكفل التزام الأطباء بالعمل فيها، لا أن تكون مجرد جسر يعبرونه لقطاعات أخرى بعد أن تكون الوزارة قد أنفقت مبالغ مالية طائلة على تدريبهم من أجل توطينهم فيها، وعدم الهجرة".
وتابع الأزرعي "بعض الأطباء المقبولين في برامج الإقامة للدورة الحالية أبدوا خلال لقائهم وزير الصحة عدم المقدرة على توفير كفلاء لهم للوفاء بالتزامهم تجاه الوزارة، وعبروا عن رغبتهم في الاستفادة من الفرصة الثمينة للالتحاق في برامج الإقامة، إلا أن الكفالة المالية تحول دون ذلك".
"وزير الصحة أبدى تجاوبا مع تطلعات الأطباء، وطالب الدائرة القانونية في الوزارة بإيجاد حل للجانب المتعلق بالكفالة من أجل مصلحة الوزارة وأبنائها من الأطباء"، وفقا للأزرعي الذي قال، إن "الوزارة استعاضت عن الكفالة المالية باستبدالها بتعهد عدلي يلتزم فيه الطبيب ببنود العقد".
المملكة