حققت حركة البضائع والمركبات الواردة والصادرة من وإلى المناطق الحرة نمواً بنسبة تصل إلى 125%، منذ بداية شهر حزيران/يونيو الحالي، حسب ما أفادت به المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية.
وقالت المجموعة، السبت، إنّ الشهر الماضي شهد تعافياً مع تخفيف إجراءات الحظر، حيث بدأت مؤشرات التجارة في المناطق الحرة بالارتفاع بالرغم مما كان يعانيه الاستثمار أثناء جائحة فيروس كورونا المستجدة، من ضغوط كبيرة، تمثلت في إغلاق أسواق الدول المجاورة لفترات طويلة.
واوضحت، أنّ إيرادات حجم البدلات التي يتم تقاضيها عن حركة دخول وخروج البضائع والمركبات تضاعفت بالتزامن مع العودة الكاملة لجميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية في المناطق الحرة، ووصلت بنهاية الأيام العشرة الأولى من حزيران/ يونيو الحالي إلى نحو 362 ألف دينار، وبنسبة ارتفاع بلغت 125% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
رئيس مجلس إدارة المجموعة، خلف الهميسات، أكّد أنّ المناطق الحرّة عملت خلال فترة الجائحة بناء على استراتيجية محفزة ومنافسة من شأنها استدامة الإنتاجية بحدها الأدنى في جميع مناطقها وبغض النظر عن الظروف، حيث تم تكوين خلية عمل بالمناطق الحرة لتسيير الأعمال.
وأشار الهميسات، إلى أن العمل لم يتوقف على الإطلاق خلال فترة الجائحة، وأنه تم اتخاذ عدة إجراءات ايجابية للتعامل والخروج التدريجي من هذه الأزمة، إلى جانب قرارات اقتصادية مهمة كتمهيد أولي لعودة عمل القطاعات الصناعية والتجارية بكامل طاقتها خلال الفترة السابقة.
وبين أنّ المجموعة حافظت من خلال هذه الاستراتيجية على استدامة عجلة النشاط الاقتصادي إبان فترة الإغلاق سمحت خلالها للمصانع بالعمل داخل المناطق الحرة وبحد أقصى 20% من العمالة الرئيسية العاملة في المصنع خلال فترة الجائحة، وكذلك السماح للمستثمرين في القطاع التجاري من بضائع ومركبات بالإشراف على الإرساليات الواردة أو الصادرة لهم من ميناء العقبة والمراكز الحدودية وتخزينها بالمنطقة الحرة أو إخراجها عبر تجارة الترانزيت، كما وسمحت بالتخليص على البضائع للسوق المحلي فقط، وسط الالتزام بتوفير متطلبات ووسائل السلامة العامة للحماية من فيروس كورونا المستجد.
وأضاف أنّ المجموعة قامت بتأمين التصاريح للعاملين بالقطاعات المسموح لها العمل عن طريق التعاون المشترك مع وزارة الصناعة والتجارة ورئاسة الوزراء والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.
ولفت الى أن المجموعة الغت جميع الغرامات على أي مستثمر ترتبت عليه نتيجةً لعدم الترخيص خلال العام 2020، بهدف التسهيل على المستثمرين وتمكين القطاعات كافة من الاستمرارية في عملية الإنتاج والفعالية انسجاماً مع النهج الذي يستهدف إعادة تحفيز الاقتصاد الأردني بعد هذه الجائحة.
واوضح الهميسات، أنّ المجموعة تتبع خطة ترويجية محكمة في المناطق الحرة لجذب واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التركيز على الاستثمارات الأردنية في قطاعات الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات الصحية، وكذلك قطاع تكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية.
ونفذت المناطق الحرة 2300 إرسالية تجارية وصناعية خلال الفترة الحرجة من الجائحة التي مرّت بها المملكة، بالرغم من القيود التي أثرت عليها خلالها، المتمثلة بإغلاق المعابر البرية والحدود الجوية بين الدول، وانخفاض الواردات وتجارة الترانزيت للمنطقة الحرة بنسبة 37% و38%، على التوالي عن نفس الفترة من العام الماضي 2019، بالإضافة الى معدل انخفاض إدخال المركبات إلى العراق بنسبة 42% عن السنة الماضية.
وتشكل المناطق الحرة الذراع الاقتصادي الأكبر للمملكة، بحجم صادرات يبلغ 2 مليار و700 مليون دينار، وحجم مستوردات بقيمة 2 مليار و420 مليون دينار خلال العام الماضي، والتي تستحوذ على 54% من إجمالي صادرات المملكة، كما أنها تضم تحت مظلتها 6 مناطق حرة عامة و33 منطقة حرة خاصة، وتشغّل أكثر من 18 ألف عامل.
بترا