قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقريرها السنوي لعام 2018، إن المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وسائر دور العبادة، تعرضت لـ1300 انتهاك إسرائيلي؛ مما يعني تزايد عدد الاقتحامات ونوعها، وأعداد المقتحمين.
وشملت الانتهاكات، حسب التقرير المسجد الأقصى، والحرم الإبراهيمي ودور العبادة والمقامات، إضافة إلى الاعتقالات والإبعاد والمخططات التهويدية، والاعتداء على المقابر والمساجد، وسدنة وحراس وموظفي الأوقاف الإسلامية ولجنة الإعمار، والاستحداثات، والاعتداء على الأملاك المسيحية، والتصريحات التحريضية.
وكشف التقرير الذي تعده الإدارة العامة للعلاقات العامة في الوزارة أن "المسجد الأقصى انتهك ودنس 376 مرة، وقرابة 30 ألف مستوطن اقتحموه ودنسوه، وسجل التقرير 25 مخططا ومشروعا تهويديا، وأكثر من 20 اعتداء وتدنيسا للمقابر والمساجد، كما أبعد الاحتلال أكثر من 176 شخصاً عن المسجد الأقصى".
"وفي المسجد الإبراهيمي منع الاحتلال رفع الأذان 631 وقتا، وأغلقه 10 أيام إغلاقاً كاملا، (إضافة إلى) أكثر من 48 انتهاكا واعتداء من أنواع مختلفة"، وفق التقرير الذي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، وفا.
وبين التقرير أن القدس والمسجد الأقصى خلال عام 2018 شهدا جملة من الأحداث الجسام؛ ففي مسعى احتلالي للسيطرة على القدس كاملة تمت المصادقة على قانون "القدس الموحدة"، وواصل المستوطنون اقتحاماتهم ما عدا الجمعة والسبت للمسجد الأقصى وبأعداد متزايدة، وسط حملة تحريضية شرسة على المسجد داعية لهدمه.
"وأغرقت المدينة بالكاميرات والحواجز ونقاط التفتيش، وأمعن الاحتلال ومستوطنوه بالتحريض على المسجد ورواده خاصة بعد إعلان ترامب المشؤوم"، وفق التقرير في إشارة إلى اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وبرز خلال عام 2018، سماح سلطات الاحتلال للمستوطنين الاقتحام في العشر الأواخر من رمضان، وحكومة الاحتلال لأول مرة تسعى لتطبيق خطة كانت في السابق تُعد حُلماً لها؛ بتحديد مسارات سياحية خاصة يسلكها المسلمون داخل المدينة المقدسة، وفي تطور لافت ما تسمى محكمة الاحتلال في القدس، تسمح ولأول مرة بالصراخ داخل المسجد الأقصى المبارك، وفق التقرير.
"جماعات الهيكل المزعوم علقت لافتات على أبواب المسجد الأقصى المبارك طالبت فيها المسلمين بإخلاء وترك المسجد يوم الجمعة عشية عيد الفصح اليهودي، لتقديم القرابين في الأقصى، وأدى عدد من المستوطنين شعائر وطقوسا تلمودية علنية في منطقة باب الرحمة داخل الأقصى المبارك"، حسبما أضاف التقرير.
وأضاف التقرير أن: "المستوطنين باتوا يؤدون طقوسهم بشكل علني في الأيام الأخيرة، في محاولة لفرض أمر واقع جديد في المسجد المبارك، واتخذ المستوطنون جدارا للصلاة والبكاء داخل المسجد المبارك، الذي يقع شمال صحن مسجد الصخرة، ويُخشى من تحوله إلى حائط "مبكى" جديد داخل الأقصى".
وواصلت طواقم تابعة لما تسمى بلدية الاحتلال في القدس، أعمالها بإحداث فتحة وفتح بوابة جديدة قرب "باب العامود" في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، والتي تستهدف معالم القدس التاريخية، وافتتحت هذا العام بتطور خطير ما تسمى عصابات "جبل المعبد" "مذبح الهيكل"، قرب ساحة البراق، ليكون موقعا لتقديم المستوطنين قرابينهم خلال الأعياد اليهودية، وطرحت العديد من مشاريع التهويد والخطط، بحسب التقرير.
الاحتلال أمعن في غطرسته تجاه المصلين حيث "اعتقل العديد، وأبعد، وفرض غرامات، وحدد الأعمار، واعتقل وضرب وأبعد عددا من الحراس".
واستمرارا للنهج الاحتلالي بمحارية الأذان، نوقش هذا العام أكثر من مرة "قانون المؤذن" الذي يحد من استخدام المكبرات في المساجد، وربما مستقبلا المنع التام، وفق التقرير.
وواصل الاحتلال، حسب التقرير، تضييقه على المسيحيين وممتلكاتهم وشخوصهم، وحريتهم بالوصول لأماكن عبادتهم.
وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال، أييليت شاكيد، أعلنت أنها تسعى إلى سن قانون يهدف إلى مصادرة أراضٍ تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في القدس، بادعاء "حماية" مبانٍ أقيمت فيها و"يسكنها إسرائيليون، "واعتدت قوات الاحتلال وشرطته على الرهبان واعتقلت أحدهم خلال قمع وقفة نظمتها بطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس في ساحة كنيسة القيامة احتجاجاً على رفض الحكومة الإسرائيلية تنفيذ الكنيسة القبطية أعمال الترميم داخل دير السلطان القبطي.
المملكة + وفا