جارى البحث

15 ألف طفل مفقود أو منفصل عن عائلته في جنوب السودان

تاريخ الإنشاء: 13-12-2018 20:10
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
15 ألف طفل مفقود أو منفصل عن عائلته في جنوب السودان
صورة أرشيفية لطفل في جنوب السودان يقف في طابور للجيش تمهيدا ليسجل اسمه مع المفرج عنهم 7 فبراير 2018. أ ف ب

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) الخميس، إن 15 ألف طفل ما زالوا مفقودين أو منفصلين عن عائلاتهم في جنوب السودان، بعد 5 سنوات من اندلاع الصراع في البلاد التي مزقتها الحرب. 

وأوضحت في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة أن "القتال الدائر في البلاد تسبب في تشريد أكثر من 4 ملايين شخص، معظمهم من الأطفال"، مشيرة إلى أنه "ومنذ بدء الصراع تمكنت هي وشركاؤها من لم شمل نحو 6 آلاف طفل مع آبائهم أو مقدمي الرعاية"، قائلة إن "كل عملية لم شمل هي حصيلة أشهر، وغالبا سنوات، من العمل لتعقب أفراد العائلة المفقودين".

اليونيسف ذكرت أن الأطفال المنفصلين عن ذويهم هم "الأكثر عرضة للعنف والإيذاء والاستغلال، ما يجعل إعادتهم إلى ذويهم أولوية عاجلة". 

"حتى بعد عودتهم إلى أسرهم، لا تزال العديد من العائلات بحاجة إلى الدعم، حيث أن نصف الأطفال الذين تم لم شملهم يتلقون المساعدة من عاملي الأمم المتحدة الذين يتتبعون حالاتهم".

ودعت اليونسيف إلى توفير 179 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للأطفال في جنوب السودان لعام 2019.

سايمون تشار، العامل في برنامج لم الشمل الذي تدعمه اليونيسف، قال إن "الكثير من الأطفال الذين انفصلوا عن والديهم بسبب النزاع في جنوب السودان. مهمتي هي إعادة هؤلاء الأطفال لأسرهم. لدى علاقة خاصة مع الأطفال. يأتونني ويركضون لمعانقتي. أشعر بمحبتهم كأنني أب لهم. فأنا أرعاهم وأعتني بهم. وإلى أن أجد أبويهم، ليس لديهم من يلجأون إليه غيري.

وأضاف أن "تعقب أثر الأسرة ولم الشمل أمر معقد جدا وقد يستغرق في بعض الأحيان سنوات. عندما نحدد أطفالا انفصلوا عن ذويهم، نبدأ بمجالستهم ونسألهم أسئلة كثيرة عن والديهم ونصورهم ثم نعود لقاعدة البيانات الوطنية. إن أفضل جزء في عملي هو أن أرى الأسرة التي تمت إعادة توحيدها سعيدة ومبتسمة بسبب المعجزة التي حدثت."

وتقول يونسيف إن اتفاقية السلام التي وقعت بين الأطراف المتحاربة في جنوب السودان "يمكن أن توفر فرصة لتكثيف هذا العمل وغيره من المساعدات الإنسانية"، مؤكدة أن "خمس سنوات من العنف وانعدام الأمن قد ألحقت خسائر فادحة بالأطفال في البلاد".

وتقدر اليونيسف عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في البلاد بنحو 1.2 مليون طفل، وهو أعلى رقم منذ بدء الصراع. إذ لا يحصل حوالي مليوني طفل على التعليم، ما يجعل جنوب السودان على قائمة أعلى نسبة من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في العالم.

وأشارت المنظمة العالمية إلى أنها ومنذ بدء النزاع، وفرت فرصا لتعليم 1.5 مليون طفل، ودعمت إطلاق سراح ما يقرب من 3 آلاف طفل من القوات والجماعات المسلحة، ووفرت أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي لأكثر من 1.4 مليون طفل، فضلا عن فحص 1.5 مليون طفل مصاب بسوء التغذية، وعلاج حوالي 630 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الشديد.

وتقول اليونيسف إنها وفرت المياه النظيفة لنحو 800 ألف شخص، ووفرت أيضا عملية الإخطار بالولادة لنحو 550 ألف وليد، فضلا عن تطعيم ما يقرب من 6 ملايين طفل.

وبدأت حرب أهلية في جنوب السودان في ديسمبر 2013، عندما اتهم رئيس البلاد سلفا كير، نائبه السابق رياك مشار، بالتحضير لانقلاب.

واسفر النزاع عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص، وفقا لدراسة حديثة، ودفع أكثر من أربعة ملايين من سكان جنوب السودان، أي ما يناهز ثلث السكان، إلى الفرار. 

المملكة

التصنيفات: