بلغت صادرات الأردن إلى السوق الإسبانية خلال 11 شهراً من العام الماضي 2018 نحو 16 مليون دولار مقابل 330 مليون دولار مستوردات، بحسب النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان نبيل الخطيب.
وأوضح الخطيب خلال منتدى الأعمال الأردني- الإسباني الذي عقد الخميس بمقر غرفة تجارة عمان سبل تنمية علاقات البلدين التجارية وإمكانية جذب استثمارات إسبانية إلى المملكة، أن تواضع حجم المبادلات بين الأردن وإسبانيا وبخاصة لجهة الصادرات الأردنية يتطلب بذل المزيد من الجهود وبخاصة من قبل مؤسسات القطاع الخاص لتعزيز التجارة بين الجانبين وإقامة شراكات تجارية.
الخطيب أشار إلى أن الغرفة تحرص من خلال سياساتها واستراتيجياتها وخطط عملها على ترسيخ قواعد العلاقات التي تربط المملكة مع دول العالم لدعم علاقات الأردن الاقتصادية وتعزيز تواجده تجاريا على الخارطة الإقليمية والعالمية.
"الأردن لدية الكثير من المنتجات والسلع والخدمات التي قد تلبي جزء من احتياجات السوق الإسبانية كالأدوية والفوسفات، والأسمدة والبوتاس وأملاح البحر الميت ومنتجاته والكثير من السلع الأخرى"، بحسب الخطيب.
وبيّن أن الأردن يعتبر من أفضل دول العالم بمجالات السياحة الدينية والبيئية والعلاجية والاستجمام والمؤتمرات والاجتماعات والمغامرات والأنشطة، والمهرجانات والفعاليات الثقافية والعائلية، داعيا السياح الإسبان لاستغلال هذه المزايا وزيارة الأردن.
وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري إن الأردن يتطلع لترجمة الفرص والإمكانيات الاستثمارية المتاحة لدى البلدين لمشاريع واقعية عبر فتح شراكات جديدة مع أصحاب الأعمال وتوسيع مجالات التعاون المشترك وتعزيز الاستثمارات المتبادلة بما ينعكس إيجابا على التنمية المستدامة خصوصا في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد أن حجم التجارة بين البلدين ما زال دون الطموح، على وجه الخصوص في جانب الصادرات الأردنية إلى إسبانيا والتي بلغت خلال عام 2017 نحو 7 ملايين دولار مقابل 483 مليون دولار مستوردات، مشددا على أهمية استكشاف الفرص المتاحة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من سلع ومدخلات انتاج والتعريف بالمنتجات الصناعية المتاحة وعقد اللقاءات الثنائية بين أصحاب الأعمال.
وأوضح الحموري أن الأردن خطى خطوات كبيرة في تعزيز آليات السوق وتشجيع روح المبادرة التي ساهمت في تفعيل دور القطاع الخاص في قيادة دفة الفعاليات الاقتصادية وخلق بيئة تنظيمية عصرية محابية للاستثمار والإنتاج.
"الحكومات المتعاقبة تبنت جملة من برامج الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتشريعية...من خلال توقيعه على اتفاقية للشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقيات تجارة حرة مع عدد من الدول ومنها الولايات المتحدة الأميركية ودول رابطة ألافتا وسنغافورة وكندا"، بحسب الحموري.
وتابع أن هذه الخطوات أسهمت في تعزيز قدرات الاقتصاد الأردني وتحقيق معدلات نمو سنوية مرتفعة، وفتح أسواق تصديرية للمنتجات الأردنية لأكثر من مليار مستهلك، واستقطاب المستثمرين من مختلف دول العالم للاستثمار في المملكة، مشيرا إلى وجود خطط مستقبلية لتوسيع قاعدة الأسواق التصديرية للمنتجات الأردنية نحو أسواق واعدة من خلال تأطير علاقاتنا التجارية مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة.
وأكد أن الحكومة تعول كثيراً على القرار بغرض زيادة حجم الصادرات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية ومن بينها السوق الإسباني وجذب الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة العالية إلى المملكة.
وشدد الحموري على ضرورة تنظيم اللقاءات بين رجال الأعمال الأردنيين والإسبان وتوفير قاعدة معلومات ومعطيات مشتركة حول تشريعات التجارة الخارجية والإمكانيات المتوفرة في مجالات التصدير والاستيراد في البلدين إلى جانب تحديد الفرص الممكنة لإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة بين الجانبين.
بدورها، قالت وزير الدولة لشؤون التجارة في المملكة الإسبانية شيانا مندز، إن بلادها ستكون مركزاً لترويج بعض البضائع والمنتجات الأردنية ليس في إسبانيا فقط وإنما على مستوى العالم، مشيرةً إلى وجود العديد من الشركات الإسبانية المهتمة بالتعاون الثنائي مع نظيراتها الأردنية.
وأوضحت أنه على التجار وأصحاب الأعمال الأردنيين ونظرائهم الإسبان، البحث في الفرص الاستثمارية والتجارية المتوفرة في كلا البلدين الصديقين، مبينةً أن الأردن حقق نموّاً جيدا في تعزيز صادراته مقارنة للسوق الإسبانية خلال السنوات الماضية .
وبينت بأنه سيكون هناك صندوق إسباني- أردني لدعم المشاريع في بقطاعات البنية التحتية والنفايات الصلبة والطاقة المتجددة والمياه والنقل العام وعبرت عن تقديرها لجهود الأردن في استقبال اللاجئين السوريين، مؤكدة دعم بلادها للاقتصاد الأردني لمواجهة أعباء اللجوء، بالإضافة لتقديم الدعم الفني للقطاع الخاص لترويج الصادرات والمنتجات الأردنية بالأسواق الخارجية.
وأشارت إلى أن إسبانيا تمتلك مناخاً استثمارياً مشجعاً للاستثمار الأجنبي وسهولة في نقل رؤوس الأموال وتقديم المنح التمويلية والقروض والتسهيلات الدولية.
الأمين العام لغرفة التجارة الإسبانية أدولفو دياز أمبرونا، أكّد توفر العديد من فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين كونهما يتمتعان بعلاقات ثنائية مميزة على مختلف المستويات.
وتابع أن هناك تطورا في قطاعي الطاقة والبنية التحية بين البلدين في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك اقتصادا منفتحا على دول العالم، وأن غالبية سكانه من فئة الشباب.
وبين أن مملكة إسبانيا تمتلك العديد من الفرص التي يمكن تدعم المؤسسات الكبرى والصغيرة والمتوسطة في الأردن.
وتم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفتي تجارة عمان وإسبانيا لتعزيز التعاون الثنائي بين الطرفين والتوسع بمجالات التجارة الثنائية وإمكانية إقامة استثمارات مشتركة بين البلدين.
يذكر أن الوفد الإسباني المشارك المنتدى يضم العديد من القطاعات الاقتصادية منها المالي والمصرفي والهندسة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتأمين والنقل والبنية التحتية والطاقة والمياه ومواد البناء والمقاولات والإنشاءات.
بترا