جارى البحث

16 مليون طفل في المنطقة يعانون من سوء تغذية

تاريخ الإنشاء: 20-10-2019 12:45
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
16 مليون طفل في المنطقة يعانون من سوء تغذية
يعاني نحو 11 مليون طفل في المنطقة من سوء التغذية المزمن أو الحاد، من ضمنهم أكثر من 7 ملايين طفل يعانون من التقزم، و3.7 ملايين من سوء التغذية الحاد. (يونيسف)

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن أكثر من 16 مليون طفل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعانون من تغذية سيئة، كما أن المنطقة هي الثانية في العالم للأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن.

وعلى الرغم من بعض التحسينات في هذا المجال، إلا أن تغذية الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ عام 2000 "تسوء، أو تتجه نحو حالة من الركود".

وأشارت يونيسف  إلى أن أكثر من 16 مليون طفل دون سن 5 سنوات لا يحصلون على أطعمة مغذية، كما أن هناك 5.4 ملايين طفل يعانون من زيادة الوزن في جميع أنحاء المنطقة – أي بزيادة قدرها 3.4 ملايين مقارنة مع عام 2000 - مما يضع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الثانية في العالم للأطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن.

ويعاني نحو 11 مليون طفل من سوء التغذية المزمن أو الحاد، من ضمنهم أكثر من 7 ملايين طفل يعانون من التقزم، و3.7 ملايين من سوء التغذية الحاد، وتكون هذه الفئة أكثر عرضة للوفاة بـ 11 ضعفًا بالمقارنة مع أقرانهم الذين يحظون بتغذية جيّدة.

"تأثير النزاعات مُروّع؛ يعاني المزيد من الأطفال الآن من أشكال مختلفة من سوء التغذية، بسبب النزاعات في سوريا واليمن وليبيا والسودان،" حسبما قالت يونيسف في بيان.

وأضافت أن نحو ثلث مُجمل الحوامل والمرضعات في شمال غرب سوريا مصابات بفقر الدم؛ ممّا يؤدّي إلى عواقب وخيمة على نتائج الولادة، وعلى النمو الجسدي والعقلي لدى الأطفال.

وفي السودان، يؤدي ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى سوء التغذية بين الأطفال، إذ إن ما يقدر بنحو 2.3 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في البلاد، وترتبط نصف وفيات الأطفال ممن هم ما دون سن 5 سنوات بسوء التغذية، بشكل مباشر.

وفي اليمن، يعاني نحو 2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، من ضمنهم قرابة 360 ألفا ما دون سن 5 من سوء التغذية الحاد جدّاً، وهم يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة.

ويقول تيد شيبان، المدير الإقليمي لـ "يونيسف" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "يمثل أطفال المجتمعات الأكثر فقرًا وتهميشًا الحصة الكبرى من بين مُجمل الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، ممّا يؤدّي إلى استمرار الفقر جيلًا بعد جيل". 

وبيّن أن "الأطفال الذين يعانون من الجوع لا يستطيعون التركيز في المدرسة أو التعلّم، كما أن الإمكانيات لكسب لقمة العيش بين أولئك الذين يعانون من التقزم تكون منخفضة بسبب نقص النمو".

في البلدان التي لا تشهد النزاع في المنطقة، يعاني الأطفال أيضًا من أشكال مختلفة من سوء التغذية، بما في ذلك "الجوع الخفي" أو نقص المغذيات الدقيقة نتيجة الوجبات الغذائية الفقيرة التي تهدد بقاء الأطفال ونموهم وتطورهم العقلي، إضافة إلى إصابتهم بزيادة في الوزن.

ويضيف شيبان: "إن الأطعمة الأساسية ذات القيمة الغذائية المنخفضة - الأطعمة السريعة وغير الصحية- والمشروبات السكرية وسياسات تدعيم الأغذية والممارسات المتبعة في وضع الملصقات على المواد الغذائيّة وفي التسويق؛ فشلت مجتمعة في توفير وجبات صحية للأطفال سواء كان ذلك في المناطق الريفية الفقيرة أو في المدن في البلدان ذات الدخل المرتفع".

"نتيجةً لذلك؛ فإن المزيد من الأطفال لا يتناولون طعامًا صحيًا، ويعانون من نقص في التغذية أو زيادة في الوزن في عدد من بلدان المنطقة"، وفق المسؤول الأممي.

تحسين تغذية الأطفال يتطلب أن توفّر النظم الغذائية أنظمة غذائية آمنة ومغذية وبأسعار معقولة ومستدامة لجميع الأطفال.

ووفق يونيسف، لن تتحسن تغذية الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلا من خلال الجهود المتضافرة للحكومات والقطاع الخاص والمانحين وأولياء الأمور والقطاعات الرئيسية، بما في ذلك قطاعات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والنظافة والحماية الاجتماعية.

ودعت المنظمة الأممية إلى وضع تغذية الطفل في صميم الحملات المدعومة حكوميًّا لكلّ من الحكومات والقطاع الخاص، لتوفير الأغذية الصحية للأطفال، وفرض معايير صارمة للحد الأدنى من جودة الأغذية، وتحسين وضع الملصقات وتقييد تسويق الوجبات السكرية الخفيفة والوجبات السريعة غير الصحية ذات القيمة الغذائية المنخفضة.

كما طالبت بتقديم الدعم للأمهات والعائلات العاملة، بما في ذلك منح إجازة الوالدية مدفوعة الأجر، وتخصيص الوقت والمرافق لإتاحة الرضاعة الطبيعية في مكان العمل.

المملكة 

التصنيفات: