قتل 18 مدنياً الأربعاء، جراء غارات شنّها الجيش السوري على مدينة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، رغم سريان وقف لإطلاق النار أعلنته موسكو الخميس بموجب اتفاق مع أنقرة.
وكان المرصد السوري أفاد في وقت سابق عن مقتل تسعة مدنيين في الغارات التي استهدفت المدينة الصناعية وسوق الهال المجاور في مدينة إدلب.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن ارتفاع الحصيلة يعود إلى انتشال مزيد من الجثث من تحت الأنقاض ووفاة جرحى متأثرين بإصاباتهم، مشيراً إلى أن بين القتلى طفلين وعنصراً في الدفاع المدني.
وأشار المرصد إلى عشرات الضربات الجوية التي شنتها الطائرات الحربية السورية والروسية في محافظة إدلب وتحديداً ريفها الجنوبي حيث قتل أيضا مواطن في غارة طالت بلدة الحاس.
وشاهد مراسل فرانس برس في المدينة الصناعية في إدلب، حيث تكثر الورش ومحال تصليح السيارات، جثثاً متفحمة داخل عدد من السيارت المحترقة، بينما كان مسعفو الدفاع المدني ينتشلون الضحايا من تحت الأنقاض.
وقال مصطفى، وهو رجل في الخمسينات وصاحب ورشة لإصلاح السيارات، بتأثر كبير لفرانس برس "تركت أربعة عمال شباب في الورشة وخرجت لشراء قطع تبديل، ولدى عودتي وجدت الردم عليهم".
وأضاف "هذه ليست الحارة التي تركتها قبل دقيقتين. كانت تعجّ بالناس".
وأعلنت كل من روسيا وتركيا وقفاً لاطلاق النار في إدلب بناء على اتفاق بينهما، قالت موسكو إن تطبيقه بدأ الخميس فيما أوردت تركيا أنه دخل حيز التنفيذ الأحد.
وتراجعت وفق المرصد وتيرة القصف منذ الأحد قبل أن تستأنف الطائرات قصفها ليل الثلاثاء الأربعاء على المحافظة التي تضم ومحيطها ثلاثة ملايين نسمة وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها.
وكثّف الجيش السوري والحليف الروسي وتيرة القصف على إدلب في الأسابيع الأخيرة، رغم إعلان هدنة في آب/أغسطس. وأحصت الأمم المتحدة منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر نزوح نحو 350 ألف شخص غالبيتهم من ريف إدلب الجنوبي باتجاه مناطق أكثر أمناً.
وخلف النزاع الذي تشهده سوريا منذ آذار/مارس 2011 أكثر من 380 ألف قتيل، وادى الى تدمير البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
أ ف ب + المملكة