أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، عن تبني حزمة دعم بقيمة 55 مليون يورو للاجئين السوريين والمجتمعات المحلية في الأردن ولبنان، وذلك للتخفيف من تبعات فيروس كورونا المستجد.
وقال الاتحاد في بيان: "كجزء من استجابة الاتحاد الأوروبي العالمية لتفشي فيروس كورونا، استجاب الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للأزمة السورية بجمع 55 مليون يورو إضافية للاجئين السوريين والفئات الضعيفة في الأردن ولبنان لمكافحة الوباء، حيث سيقدم الدعم الضروري والموجه في قطاعات رئيسية مثل الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة".
وبحزمة المساعدات التي اعتمدت حديثا، يصبح إجمالي الدعم الذي حشده الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي أكثر من 2.2 مليار يورو منذ عام 2015، "مضاعفا بذلك الرقم الذي جرى تحديده في البداية" وفق البيان.
الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيف بوريل، قال: "يظهر الأردن ولبنان مرونة كبيرة وتضامنا في استضافة اللاجئين السوريين، ومن واجبنا أن نستمر في دعمهم خاصة في الوضع الحالي لوباء فيروس كورونا".
وسيستضيف الاتحاد الأوروبي مؤتمر بروكسل 4 حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة في 30 حزيران/يونيو الحالي، الذي يشكل دعما مباشرا لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي شامل للصراع السوري وحشد الدعم المالي الضروري لسوريا والدول المجاورة، كما سيواصل المؤتمر توفير منصة فريدة للحوار مع منظمات المجتمع المدني في المنطقة.
وقال مفوض الجوار والتوسيع في الاتحاد الأوروبي، أوليفر فارهيلي، "لايزال التزامنا المستمر بدعم اللاجئين السوريين والدول الشريكة مثل الأردن ولبنان ثابتًا.
وزاد: "نحن نستجيب اليوم للاحتياجات الملحة في مكافحة أزمة كوفيد 19 من خلال حزمة مساعدة كبيرة وموجهة، وعلى الرغم من استمرار تضامن الاتحاد الأوروبي القوي مع الدول الشريكة، فإن احتياجات اللاجئين السوريين لا تزال مهمة، ولا يمكن تجاهلها".
وقال في هذا الصدد، "سيوفر مؤتمر بروكسل الرابع لعام 2020 فرصة للمجتمع الدولي لحشد المساعدة المالية اللازمة".
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الأردن ولبنان يستضيفان أكبر عدد من اللاجئين للفرد في العالم وتركز حزمة الدعم الإضافية اليوم على خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة، حيث إن حصة الأردن من الحزمة 20.1 مليون يورو بينها 11 مليون يورو للمساهمة في خطة الاستجابة الوطنية لفيروس كورونا، ولا سيما لشراء المعدات الطبية، 4 ملايين يورو لدعم خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية ومستلزمات النظافة في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة الضعيفة، 3.6 مليون يورو لتعزيز الحماية الصحية والاجتماعية المستمرة للاجئين الفلسطينيين من سوريا والمجتمعات المضيفة، 1.5 مليون يورو لدعم زيادة تجهيز ثلاثة أقسام للطوارئ في المستشفيات لمواجهة الوباء.
"جرى اعتماد حزمة المساعدة من قبل المجلس التنفيذي للصندوق الائتماني، الذي يضم المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتركيا، ويضم مراقبي المجلس التنفيذي أعضاء من البرلمان الأوروبي وممثلين عن العراق والأردن ولبنان والبنك الدولي والصندوق الائتماني لإعادة إعمار سوريا"، وفق البيان.
ويقوم الصندوق الائتماني بإعادة توجيه التدخلات الحالية في القطاعات الرئيسية في العراق والأردن ولبنان وتركيا للتخفيف من تأثير وباء فيروس كورونا ومنذ بداية التفشي، وبفضل مرونة الصندوق الائتماني، تمكن الاتحاد الأوروبي والبلدان المساهمة من توفير معدات الحماية الشخصية ومستلزمات النظافة والتدريب على الوقاية من العدوى وحملات التثقيف الصحي والتوعية وخدمات الحماية الأساسية للنساء اللواتي يواجهن العنف القائم على النوع الاجتماعي.
المملكة + بترا