جارى البحث

انفجاران في دمشق تزامنا مع زيارة ماكرون ولقائه الشرع

تاريخ الإنشاء: 07-07-2026 10:30
| آخر تحديث منذ أسبوع
| دقائق القراءة: 4
انفجاران في دمشق تزامنا مع زيارة ماكرون ولقائه الشرع
دخان يتصاعد عقب انفجار في دمشق.

وقع انفجاران في دمشق صباح الثلاثاء، قرب الفندق حيث أمضى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلته، في اليوم الثاني من زيارته غير المسبوقة إلى العاصمة السورية التي تخللها توقيع اتفاقات ثنائية بمجالات اقتصادية عدّة مع نظيره السوري أحمد الشرع.

وماكرون أول قائد لدولة غربية كبرى يزور سوريا منذ إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024. وهو كان أول رئيس غربي يستقبل الشرع في باريس العام الماضي، بعد أشهر من توليه السلطة.

ووقع انفجاران نجما وفق الداخلية السورية عن "عبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات" في دمشق، مشيرة الى أنهما أسفرا عن "إصابة 18 شخصا بينهم أربعة من عناصر الشرطة".

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يواصل زيارته كما هو مخطط لها. وكان غادر فندق فورسيزنز قبل وقوع الانفجارين ووصل إلى القصر الرئاسي حيث عقد محادثات مع الشرع كما شاهد مراسل فرانس برس.

وشاهد مصور قرب وزارة السياحة المواجهة للفندق نوافذ متضررة جراء الانفجار الأول وبقع دماء على الرصيف، وسط انتشار أمني كثيف. وقع الانفجار الثاني على بعد نحو مئتي متر من الفندق بالتزامن مع الانفجار الأول.

وقال مصدر في الخارجية السورية لوكالة فرانس برس إن "زيارة ماكرون محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية"، مضيفا "أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيها عن مواصلة مسار الاستقرار والانفتاح".

وتأتي زيارة ماكرون أيضا بعد انفجار وقع الخميس في العاصمة وأسفر عن 10 عشرة أشخاص.

اتفاقات اقتصادية

وأعقب المباحثات الرسمية مع الشرع "منتدى اقتصادي مخصص لإعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية" أعرب خلالها الرئيسان عن تطلعهما لأن تصبح سوريا عقدة ربط إقليمية على طريق الممرات العالمية، بعدما أطلقت أزمة إغلاق مضيق هرمز المساعي لإيجاد مسارات تجارية بديلة.

ووقع الطرفان 15 اتفاقا ثنائيا في مجالات عدة من بينها الطيران المدني والصحة والقطاع المصرفي والبنى التحتية للمياه والطرق، رغم أن المستثمرين الفرنسيين ما زالوا يتعاملون بحذر مع الوضع القائم.

وقال الشرع خلال المنتدى "بعد أزمة مضيق هرمز.. أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا".

وأضاف "هنا تبرز أهمية الجغرافيا السورية التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، والتي نريد لفرنسا أن تكون شريكنا الأول في هذا المسار".

وبعد أكثر من 13 عاما من نزاع استنزف الاقتصاد ومقدراته وعمّق عزلة دمشق إقليميا ودوليا، تسعى سوريا إلى "إعادة تموضعها كبوابة للشرق بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي"، وفق ما يشرح الباحث في جامعة باريس الأولى بانتيون السوربون أرتور كينيه.

ويتمثل الرهان في توفير مسارات بحرية وبرية، إلى جانب شبكات ربط بديلة نحو العراق ودول الخليج.

ويرافق ماكرون عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية عملاقة، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة "سي إم آ-سي جي إم" رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي" باتريك بويانيه.

المجتمع المدني

واستهل ماكرون الذي وصل الى دمشق الاثنين، لقاءاته الثلاثاء بعقد اجتماع مع ممثلين عن المجتمع المدني.

وكتب ماكرون على موقع إكس "لا شيء يمكنه خنق تطلعات السوريات والسوريين إلى العيش في سوريا كاملة السيادة وآمنة وتعددية وموحدة. وقد التقيت هذا الصباح سوريا بكل تنوعها، ورأيت فيها الكرامة والشجاعة والإصرار".

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لوكالة فرانس برس عقب لقاء ماكرون إن "الحديث بشكل اساسي تركز على تعزيز حالة حقوق الإنسان في سوريا، وعن الأخطاء والانتهاكات التي تحصل بعد إرث ثقيل من مؤسسات متهالكة بحاجة إلى إصلاح".

وأضاف "تم التركيز على القضايا الكبرى مثل الدستور وإصلاح المؤسسات، ومسار العدالة الانتقالية، والمصالحة الوطنية، وانتخاب مجلس الشعب".

وتعهّد الشرع مرارا بحماية الأقليات. لكن أعمال العنف التي اندلعت على خلفية طائفية في الساحل حيث تقطن غالبية علوية في آذار 2025، ثم الاشتباكات الدامية مع مسلحين قبل عام في محافظة السويداء بجنوب البلاد، تركت مخاوف واسعة لدى هذه المكونات حيال الضمانات الأمنية والسياسية في المرحلة الانتقالية.

ومن المقرر أن يعقد ماكرون مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الثلاثاء. ومن المتوقع أن يشدد ماكرون أيضا على ضرورة "احترام" لبنان المجاور، بعد عقود من العلاقات الملتبسة بين البلدين، وعلى ضرورة وقف أي تدخل إسرائيلي في سوريا، على وقع عمليات توغل تنفذها إسرائيل في جنوب البلاد.

وكان ماكرون أول قائد غربي استقبل الرئيس السوري في أيار 2025. كما زار الشرع بعد ذلك الولايات المتحدة في تشرين الثاني، في زيارة حصل خلالها على دعم الرئيس دونالد ترامب، وأعقبها رفع العقوبات الأوروبية والأميركية التي فُرضت على سوريا عقب اندلاع النزاع عام 2011.

بعد دمشق، يتوجّه ماكرون مساء الثلاثاء إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة حيث سيلتقي الأربعاء نظيره التركي رجب طيب إردوغان. ومن المتوقع أن يحضر الملف السوري في مباحثاتهما.

أ ف ب

التصنيفات:

حول هذا الخبر

سوريا
وفاة طفلين وفقدان آخرين إثر اصطدام عبّارة بجسر في دير الزور
أعلن الدفاع المدني السوري وفاة طفلين في حصيلة أولية، وإنقاذ أكثر من 15 مدنيا، بعد اصطدام عبّارة تقل أكثر من 35 شخصا بجسر في مدينة دير الزور أثناء عبورها نهر الفرات. وقال الدفاع المدني، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن الحادث وقع مساء الأحد 12 تموز، مما أدى إلى سقوط جميع من كانوا على متن العبّارة في مياه النهر. وأضاف أن فرق الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور تواصل عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين في موقع الحادث، بالتعاون مع وزارة الدفاع والأهالي. ولا تزال حصيلة الضحايا النهائية غير معروفة، فيما تستمر جهود الإنقاذ والبحث عن الناجين والمفقودين. المملكة
سوريا
سوريا: الخلية المسؤولة عن تفجيري دمشق تتبع لداعش الإرهابي
أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة بتفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أظهرت انها تتبع لـ "داعش الإرهابي." وقال الدالاتي للتلفزيون السوري الرسمي "التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق... أظهرت تبعيتها لتنظيم داعش"، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية توقيف أعضاء الخلية في دمشق وريفها. وأوضحت المعاينة الأولية أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، حيث وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، والثانية داخل حاوية مهملات، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين. وأكدت وزارة الداخلية أن موقع الانفجارين يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولم يشكل تهديداً مباشراً لمقر الإقامة أو برنامج الزيارة الرسمية. وكان انفجاران قد دوّيا الثلاثاء وسط دمشق قرب فندق "فورسيزونز" حيث كان ماكرون يقيم بعد وصوله إلى العاصمة السورية، حيث وقع الانفجار جراء عبوات ناسفة، أحدهما داخل حاوية قمامة والآخر د
سوريا
سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق
أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، الخميس، عن اعتقال الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي وقعت في دمشق قبل يومين، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري. وقال خطاب عبر منصة "إكس": "الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضتنا". وأضاف خطاب أنه عقب استكمال التحقيقات سيتم الكشف للرأي العام عن هوية أفراد الخلية وأدوارهم وكامل ارتباطاتهم. وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت إصابة 18 شخصاً، بينهم 4 من عناصر الشرطة، إثر انفجارين وقعا بالقرب من وزارة السياحة في دمشق. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الوزارة قولها، إن قوى الأمن الداخلي رصدت خلال عملياتها الميدانية عبوتين ناسفتين، وبدأت الوحدات المختصة بإجراءات تفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التجهيز للعملية. وأكدت الوزارة فرض طوق أمني في محيط الموقع؛ حفاظاً على سلامة المواطنين، فيما باشرت الوحدات المختصة عمليات المسح والتأمين في المنطقة. وأوضحت المعاينة الأولية أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، حيث وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، والثانية داخل حاوية مهملات، مشيرة إلى أن ال
سوريا
ماكرون: فرنسا مستعدة للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد سوريا
أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء أن بلاده مستعدة للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد سوريا وقطاعها المصرفي، وذلك خلال زيارته لدمشق التي استمر فيها بعد انفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من فندق كان يعقد فيه اجتماعات. وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع "نريد مواصلة العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي". وأضاف أن فرنسا تعمل على مساعدة مصرف سوريا المركزي. رويترز