لقي 21 شخصاً حتفهم في انهيار مبنى سكني من 8 طبقات في إسطنبول الأربعاء، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها الحكومة مساء السبت، في وقت تعهّد فيه الرئيس رجب طيب أردوغان "استخلاص العبر" من الحادث المروّع.
وانهار المبنى المكوّن من 14 شقة سكنية والواقع في حي كرتل على الضفة الآسيوية للمدينة الأربعاء ولم تتّضح أسباب انهياره بعد.
وقال أردوغان بعدما زار موقع الكارثة في حي كرتل السبت "لدينا الكثير من العبر نستخلصها مما حدث".
وأضاف "سنتّخذ الإجراءات الضرورية".
من جهته قال وزير الداخلية سليمان سويلو للصحافيين مساء السبت إن حصيلة الكارثة باتت 21 قتيلاً و14 جريحاً.
وأضاف "نقدّر أنّه كان هناك 35 شخصاً تحت الأنقاض ونحن الآن وصلنا لعدد 35" شخصاً تم انتشالهم.
ولا يزال عشرات من رجال الإنقاذ يعملون في الموقع مع جرافات تزيل كتلاً ضخمة من الإسمنت المسلّح.
وعاد أردوغان جرحى الحادث في المستشفى قبل أن يحضر جنازة تسعة قتلى هم أفراد عائلة واحدة.
وذكرت وسائل الإعلام أن هذه العائلة كانت تعيش في شقق تقع في الطوابق الخامس والسادس والسابع من المبنى.
وقال أردوغان "حدث هذا لأن هذه المباني شيّدت بشكل غير قانوني ببساطة لكسب المال"، موضحاً أنه تتم معاينة كل المباني في المنطقة.
من جهته قال وزير البيئة مراد كوروم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الداخلية إنّه تم إخلاء عشر عمارات في محيط المبنى الذي شهد الكارثة.
وأوضح أنّ المبنى المنهار كان يضمّ 14 شقة و3 متاجر. وكانت السلطات أفادت أن العمارة التي انهارت الأربعاء يقطنها 43 شخصاً في 14 شقة.
وأشارت وسائل إعلام إلى أنّ الطوابق الثلاثة الأخيرة من المبنى شيدت بدون ترخيص وهو أمر يحدث كثيراً في إسطنبول، المدينة التي يقطنها أكثر من 15 مليون نسمة.
وأثار انهيار المبنى انتقادات ضد عفو منحته الحكومة العام الفائت للمتّهمين بالبناء غير القانوني، وهي خطوة تم اتخاذها قبل الانتخابات البلدية المقرّرة في مارس.
والعام الفائت، انهار مبنى من أربعة طوابق في إسطنبول بعد عواصف رعدية عنيفة.
وفي يناير 2017، لقي شخصان حتفهما بعد انهيار بناية في حي شعبي في المدينة.
ا ف ب