أعلنت منظمة إنقاذ الطفل "سايف ذي تشيلدرن" الخميس أن أكثر من 2500 طفل أجنبي من 30 بلداً يتوزعون حالياً على ثلاثة مخيمات للنازحين في شمال شرق سوريا، نصفهم تقريباً فرّوا منذ مطلع العام من الجيب الأخير تحت سيطرة "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ"داعش".
وكثّفت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي في الأسابيع الأخيرة هجومها على الجيب الأخير للتنظيم في ريف دير الزور الشرقي، حيث بات محاصراً في نصف كيلومتر مربع، بعدما خاضت ضده معارك على جبهات عدة في العامين الأخيرين.
وقالت المنظمة في بيان الخميس إن "أكثر من 2500 طفل من أكثر من 30 بلداً يعيشون في ثلاثة مخيمات للنازحين في شمال شرق سوريا، بينهم 38 طفلاً غير مصحوب"، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ "الإجراءات الضرورية لضمان أمنهم".
ووصلت بحسب المنظمة "560 عائلة أجنبية تضمّ أكثر من 1100 طفل، بالإضافة إلى الآلاف من العائلات السورية" على وقع تقدم قوات سوريا الديمقراطية في آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا منذ يناير.
وانضمّ هؤلاء إلى "الآلاف من الأشخاص الآخرين الذين انتقلوا للعيش في المخيمات" فارين من المعارك التي شهدتها الرقة (شمال) في العام 2017، والتي انتهت بسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المدينة التي شكلت المعقل الأبرز لداعش في سوريا.
ولا تزيد أعمار بعض الأطفال في المخيمات عن أيام أو أسابيع، بحسب المنظمة.
وقالت مديرة مكتب استجابة سوريا في المنظمة سونيا كوش، في البيان، إنّ "جميع الأطفال الذين لديهم روابط فعلية، أم متصوّرة مع (داعش) هم ضحايا هذا الصراع، ويجب معاملتهم على هذا الأساس".
وأضافت "يجب على جميع الدول التي لديها مواطنين عالقين في سوريا تحمّل مسؤولية مواطنيها"، موضحة أنّ "هناك العديد من الدول، بما فيها عدد من البلدان الأوروبية، لم تبدأ باتخاذ خطوات لضمان سلامة هؤلاء الأطفال وعائلاتهم".
وتشرف قوات سوريا الديمقراطية على إدارة هذه المخيمات التي تؤوي عشرات آلاف النازحين والفارين من المعارك، وتعمل على تقديم الخدمات لهم ضمن إمكانياتها المتواضعة.
وتوضع عائلات الإرهابيين في أقسام خاصة في المخيّمات، وتحت حراسة مشددة، الأمر الذي يؤثّر وفق المنظمة على "قدرتهم للوصول إلى المساعدات والخدمات".
ودعت المنظمة "دول المنشأ إلى إعادة هؤلاء الأطفال وعائلاتهم بأمان، بهدف إعادة تأهيلهم و/أو إعادة دمجهم" مشددة على أن "الحالات المماثلة تتطلب الدعم للتعافي، وإعادة التأهيل، وهو أمر غير متاح حالياً في مخيمات النازحين في سوريا".
ويشكل ملف الإرهابيين الأجانب وعائلاتهم عبئاً على الإدارة الذاتية الكردية التي تطالب بلدانهم باستعادتهم، ومحاكمة عناصر التنظيم على أراضيها.
ورغم الدعوات من الأكراد والولايات المتحدة، تتردد غالبية الدول الغربية، ولا سيما الأوروبية منها، في استعادة مواطنيها من سوريا.
وأبلغت بريطانيا الثلاثاء عائلة شابة تدعى شميمة بيغوم (19 عاماً)، انضمت إلى التنظيم في العام 2015، قرارها بإسقاط الجنسية عن الشابة.
وشجبت بيغوم المحتجزة حالياً في مخيم الهول حيث وضعت مولودها الأحد، قرار إسقاط الجنسية عنها. وقالت لقناة بريطانية الأربعاء "شعرت بنوع من الصدمة (...) أعتقد أن ذلك ليس عادلاً بالنسبة لي ولابني".
المملكة +أ ف ب