جارى البحث

26 قتيلاً و131 مفقوداً بعد انهيار سد

تاريخ الإنشاء: 25-07-2018 05:43
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
26 قتيلاً و131 مفقوداً بعد انهيار سد
قرويون تم إجلاؤهم بعد انهيار سد في لاوس. رويترز

عُثر على جثث 26 شخصا الأربعاء في جنوب لاوس حيث أدى انهيار سد إلى فيضانات هائلة بينما تعقد الأمطار الموسمية أعمال فرق الإنقاذ التي ما زالت تبحث عن 131 مفقودا.

وأعلن رئيس وزراء لاوس ثونغلون سيسوليث أول حصيلة رسمية لضحايا الكارثة. وقال مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي "هناك 131 شخصا في عداد المفقودين" جميعهم من مواطني البلاد.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية في هذا البلد الشيوعي المغلق جدا تحدثت عن "مئات المفقودين" بينهم 50 في قرية بان ماي وحدها.

وعبر ناجون التقتهم وكالة فرانس برس عن استيائهم لأنه لم يتم تبليغهم في الوقت المناسب بالخطر الداهم، بينما ظهرات أضرار ناجمة عن أمطار غزيرة جدا على المنشأة قبل أيام من انهيارها.

وقال شانا مينشارون القنصل التايلاندي في لاوس، لفرانس برس إن "ستا وعشرين جثة قد انتٌشلت حتى الآن، وسبعة عشر جريحا نقلوا إلى المستشفى". وأضاف "ما زلنا غير قادرين على تحديد عدد المفقودين".

ووقعت الكارثة في الجنوب بالقرب من الحدود الكمبودية والفيتنامية.

وتظهر صور التقطتها وسائل الإعلام المحلية أشخاصا على السطوح ينتظرون وصول الإغاثة، فيما فر آخرون من المنطقة ناقلين بعض الأغراض التي تمكنوا من إنقاذها في منطقة شاسعة غمرت فيها الفيضانات سبع قرى.

وتم توزيع ملابس ومواد غذائية ومياه شرب من قبل فرق الصليب الأحمر التي وصلت إلى المنطقة.

ولجأ حوالي 750 شخصا إلى مستودع في إقليم مجاور يبعد عشرات الكيلومترات عن الكارثة، كما ذكرت مراسلة لوكالة فرانس برس. وذكر القنصل التايلاندي أن أكثر من ستة آلاف شخص ما زالوا بلا مأوى.

وتطرح تساؤلات عن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الشركات المكلفة بناء السد بينما يقول عدد من السكان إنهم لم يبلغوا سوى قبل وقت قصير من وقوع الكارثة.

وقال جو هينلا الذي يقيم في بان هين لاث، إحدى أكثر القرى تضررا، لفرانس برس انه لم يتلق بعد أخبارا عن أربعة من أفراد عائلته. وأضاف "حصل ذلك بسرعة خاطفة، لم يتوافر لنا الوقت الكافي للاستعداد".

وقال أحد العاملين الكوريين الجنوبيين في مشروع السد إن "انخفاضا نسبته أحد عشر سنتيمترا قد لوحظ في وسط السد"، أثر الأمطار الموسمية الغزيرة.

وصرح مستثمر كوري آخر أن "الجزء العلوي من السد" قد جرف الأحد في الساعة 21,00 (14،00 ت غ)، أي قبل حوالي 24 ساعة من الانهيار الشامل الذي أدى إلى تبديد 500 مليون طن من المياه.

وأعلنت إحدى الشركات الكورية "سارعنا الأحد إلى تنبيه السلطات وبدأنا بإجلاء سكان القرى" المجاورة.

وأرسل عمال إلى السد، لكن الأمطار الغزيرة عرقلت محاولات تصليح الأعطال.

- "أنظمة إنذار غير مجدية" -

قال مورين هاريس، الخبير في الاتنيات في لاوس قي منظمة "انترناشونال ريفيرز" غير الحكومية، إن هذه الكارثة "تكشف عدم فاعلية أجهزة الإنذار" و"تطرح تساؤلات كبيرة حول سلامة السدود في لاوس، بما في ذلك جاهزيتها لمواجهة الظروف المناخية"، في هذا البلد الذي تضربه سنويا الرياح الموسمية.

وتعرقل الظروف المناخية الصعبة عمليات الإغاثة. ولا يستطيع أحد الوصول إلى المنطقة المنكوبة، المعزولة جدا، إلا على متن المروحيات أو السفن، فيما تعرضت الطرق لأضرار فادحة.

والسد الذي انهار "سادل دام سي" جزء من شبكة تتألف من عدد كبير من السدود الكهرومائية. وساهمت في هذا المشروع الذي فاقت تكاليفه المليار دولار، مؤسسات من لاوس وتايلاند وكوريا الجنوبية، المتحالفة في شركة تحمل اسم "إكس إي-بيان، إكس إي-نامنوي باور كمبانيز".

وكان من المفترض أن يبدأ السد بتأمين الكهرباء في 2019، على أن يصدر 90% منها إلى تايلاند المجاورة، أما القسم المتبقي فيوزع على الشبكة المحلية.

وتطمح لاوس، الدولة الصغيرة الريفية والجبلية، الواقعة في وسط شبه الجزيرة الأندونيسية، إلى أن تصبح "بطارية جنوب شرق آسيا".

ويقول موقع منظمة "انترناشونل هايدروباوبر اسوسييشن غير الحكومية إن أكثر من 50 مشروعا كهرومائيا يجرى تطويره في البلاد، على رغم استياء المنظمات البيئية التي تشير إلى تأثيرها على نهر الميكونغ، وثروتها النباتية والحيوانية، وعلى سكان الأرياف الذين غالبا ما يضطرون إلى الانتقال إلى أمكنة أخرى، والاقتصادات المحلية.

وحوادث انهيار السدود والحواجز، الشبيهة بالانهيار الذي حصل للتو في لاوس، مألوفة نسبيا في آسيا وأثرت خصوصا على الجار الصيني القوي.

وفي أغسطس 1998، وفي إقليم هوباي الصيني، لقي مئات الاشخاص، منهم 150 جنديا، مصرعهم لدى انهيار سد قريب من يانغتسي على ما يفوق 700 متر.

وقتل أكثر من 20 الف شخص في هذا البلد في أغسطس 1975، نتيجة انهيار سدود كانت تحتوي على خزاني بانكياو وشيمانتان في إقليم هينان الأوسط، ولم يكشف عن هذه الكارثة إلا بعد 24 عاما على وقوعها.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: