من أخفض نقطة في العالم بدأت مغامرة خاضها 3 شبان أردنيين باتجاه الجنوب مشيا على الأقدام لمدة 10 أيام للتعرف على بلدهم والترويج له سياحيا.
المغامرة بدأت من البحر الميت، وانتهت بأعلى قمة في الأردن في وادي رم جنوبي الأردن، حيث الرمال الذهبية والجبال الشاهقة.
الشبان خاضوا المغامرة لتحدي قدراتهم الجسدية، ولرسم مسار سياحي جديد لرياضة المشي يربط غرب المملكة بجنوبها، وللتعرف على القرى والأرياف والجبال والصحراء على طول خط المسير للمرة الأولى بالنسبة لهم.
أيمن السواخنة، ومحمد حمران، ومحمد زيادين، بدأوا مغامرتهم مع نهاية شهر ديسمبر 2018 للتشجيع على رياضة المشي، ولتعريف الأردنيين والأجانب بمناطق مميزة في المملكة، وللترويج لها سياحيا في الداخل والخارج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
المغامرة، والتي انتهت في 2 يناير بخط مسير طوله 220 كيلو مترا، استمرت لنحو 10 أيام كانت كفيلة بتعرفهم على العديد من الأماكن السياحية، خاصة تلك التي تعاني سياحيا ولا يرتادها سياح، مثل كهف النبي لوط في غور الصافي.
مدير آثار المنطقة في لواء الأغوار الجنوبية محمد زهران قال لموقع قناة المملكة الإلكتروني، إن كهف النبي لوط في غور الصافي يجذب نحو 3500 شخص فقط سنويا.
وزار الشبان قلعة الشوبك، وجبل الخرزة في وادي رم، وهي وجهات سياحية عادة لا تعتبر وجهات رئيسية لدى السياح والزوار.
السواخنة، وهو منسق المسار، قال لموقع "المملكة" إن المغامرة ركزت على المشي كرياضة وسياحة في آن واحد لإظهار ما هو مخفي من جمال الأردن الذي يتنوع بتضاريس بغاية الروعة والجمال".
وأضاف أن المغامرة سعت للترويج لرياضة المشي "بعيدا عن الأماكن والمعالم الأثرية التي أخذت حقها بالترويج".
المسار مر بغور الصافي، وغور فيفا بمحاذاة وادي خنزيرة جنوبا، وامتد للطفيلة والنقب، انتهاء على قمة جبل أم الدامي الذي يقع ضمن سلسلة جبال وادي رم الوردية في أقصى جنوب المملكة، وهو أعلى جبل في الأردن يبلغ ارتفاعه 1854 م عن سطح البحر، وفقا للموقع الإلكتروني لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
الطبيعة الجبلية للمسار شكلت تحديا، وفقا لحمران، الذي قال إن "أكثر الأماكن صعوبة كانت بين غور فيفا والطفيلة".
وبالرغم من أن قطع ذلك الجزء من المسار استغرق ثلاثة أيام صعبة، لكن المنطقة كانت "جميلة جدا" على حد قوله.
وتابع حمران أن "المسار وفّر بيئة مميزة جدا لرياضة المشي والتخييم، وخصوصا أنه شمل جميع الدرجات: الصعبة والمتوسطة والسهلة، كما أن تنوع التضاريس الرائعة والإطلالات تأسر الناظرين".
ويأمل الشبان الثلاثة أن يتم اعتماد المسار مستقبلا، وأن يكون وجهة سياحية لممارسة مثل هذا النوع من الرياضة والتنزه، وأن ينجح ذلك بالترويج للأردن في الخارج.
وبينما وجد الشبان أن المغامرة تلبي طموحاتهم باكتشاف معالم المملكة، إلا أنها قد تبدو محفوفة بالمخاطر في مسير في "العراء" حتى بالنسبة لمحبي المغامرات والمخاطرة، إذ تنتشر في بعض الأماكن غير المأهولة بالسكان حيوانات مفترسة كالضباع.
الأردن يتمتع بتنوع الأماكن التي يقصدها محبو رياضة المشي والمغامرون على مدى العام، لتشمل خطوط المسير المتوسطة والسهلة، والجافة والمائية.
في فصل الصيف، يقصد المغامرون مسيرات متعددة في أودية الأردن ذات الطبيعة المائية لتخفيف حر الشمس، في حين تنشط مغامرات المشي في الأغوار شتاءً نظرا لطبيعة الطقس الدافئ هناك.
أما في الربيع فتنشط مغامرات المشي في غابات الأردن التي تضم أنواعا كثيرة من النباتات والأشجار النادرة.
تحرير دانا الإمام
المملكة