جارى البحث

30 مليون دينار خسائر القطاع الهندسي الاستشاري

تاريخ الإنشاء: 24-06-2020 18:49
| آخر تحديث: منذ ثانية
| دقائق القراءة: 3
30 مليون دينار خسائر القطاع الهندسي الاستشاري

قدّرت نقابة المهندسين الأردنيين، حجم الخسائر التي تعرض لها القطاع الهندسي الاستشاري خلال الأشهر الماضية التي رافقتها جائحة فيروس كورونا المستجد، بنحو 30 مليون دينار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده نقيب المهندسين أحمد الزعبي، ورئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسية عبدالله غوشة، بحضور نائب نقيب المهندسين المهندس فوزي مسعد وأعضاء من مجلس النقابة والهيئة وأمين عام النقابة.

وأشارت النقابة، في بيان، إلى أن "العمل الاستشاري تراجع خلال الستة أشهر الاولى خلال العام الحالي بنسبة 21%، وأن هذا الرقم مرشح ليصل إلى 50% مع نهاية العام، مقارنة بالعام السابق".

نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي، طالب، الحكومة بدفع مطالبات المكاتب والشركات الهندسية والتي تقدر بـ7 مليون دينار، حتى تتمكن من الإيفاء بالتزاماتها تجاه المهندسين العاملين لديها وموظفيها الفنيين، خاصة وأن غالبيتهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ عدة أشهر.

وأضاف أن تأخر تسديد المطالبات وتراجع حجم العمل الاستشاري وتوقف تصدير العمل الاستشاري تعتبر من أكثر التحديات التي واجهتها المكاتب والشركات الهندسية، والتي تعمل النقابة على إيجاد حلول مناسبة لها بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والأسكان.

وأوضح أن النقابة "بذلت جهودا لمنع انهيار القطاع الاستشاري خلال أزمة كورونا، والاستفادة من بعض أوامر الدفاع في دفع رواتب الموظفين، إلا أن الحل يكمن في صرف مطالبات الإشراف التي لم يتم صرفها خلال فترة التوقف، وأنه تم تشكيل لجنة وزارية للنظر في تلك المطالبات، إلا أنه لم يتم البت بها بعد".

وفيما يتعلق بالتعديلات التي اقترحتها النقابة على اتفاقية الخدمات الهندسية لأعمال التصميم والاشراف ع1 ع2، أشار سمارة، إلى أنه تم إرسال الأسباب الموجبة لتلك التعديلات إلى وزارة الأشغال العامة، وأن التوصل إلى اتفاق حولها وصل إلى مراحله الأخيرة.

ولفت إلى أن النقابة واصلت المحاولات فيما يتعلق بالمادة 8 في تعليمات الأوامر التغييرية والتي تحمل الاستشاري كافة تكاليف أي أمر تغييري، إلا أن المحاولات ما زالت مستمرة حيث سيتم عقد ورشة بين أطراف مختلفة بهذا الخصوص مع وزارة الأشغال.

وفي ذات السياق، قال نائب نقيب المهندسين فوزي مسعد، إن الأوامر التغييرية منصوص عليها في عقود المقاولة المحلية والعالمية، والتي يتم الاحتكام لها في حلّ اي مشكلة تطرأ عند تنفيذ المشروع، مشيرا إلى أن الأمر التغييري لا يعني دائما زيادة الكلفة، بل أحيانا يقلل الكلفة ويكون في صالح المشروع، ويجب عدم ربطه بالفساد، مع التركيز على أهمية الالتزام بشفافية اتخاذ الأوامر التغييرية.

وقال رئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسية في النقابة، عبدالله غوشة، إن عدد المكاتب والشركات الهندسية بلغ 1253، بمجموع موظفين بلغ 8 آلاف مهندس ومهندسة، إضافة إلى 3000 موظف مساند.

وأشار إلى أن المكاتب والشركات الهندسية تصدر خدماتها إلى أكثر من 31 دولة حول العالم، حيث قدرت الخدمات الهندسية في عام 2008 بـ 60 مليون دينار، وفي عام 2016 بـ 170 مليون دينار، فيما تراجع الرقم في عام 2019 إلى 45 مليون دينار، مبينا أن 4 شركات أردنية تعتبر من أفضل 225 شركة في العالم.

ولفت إلى أن الهيئة بالتعاون مع الهيئة العربية للمكاتب الاستشارية التابعة لاتحاد المهندسين العرب، قامت بوضع خطة علمية ومنهجية لتصدير الخدمات الهندسية واعتماد آلية لتسجيل المكاتب الأردنية في الهيئة العربية بما يضمن فرص عمل جديدة خارج الأردن، والتي كان مقررا البدء بتنفيذها خلال الفترة الماضية، إلا أن أزمة كورونا حالت دون ذلك.

وأكد أن الأوامر التغييرية والعمل الاسشاري بشكل عام، محكوم بعقود دولية ومحلية متعارف عليها وتحدد مسؤوليات كافة الأطراف.

وقال نائب رئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسية، محمد أبو سالم، إن نقابة المهندسين كان لها دور كبير في انقاذ القطاع الهندسي الاستشاري من الانهيار خلال أزمة كورونا، مشيرا إلى أن 10% من المكاتب الهندسية فقط لها علاقة بالعطاءات الحكومية، وأنه لا يوجد هناك أي أمر تغييري دون موافقة المالك.

متحدثون خلال المؤتمر الصحفي، طلبوا تشغيل المهندسين في ظل الارتفاعات المتتالية في نسبة البطالة في صفوفهم والتي تقدر بنسبة 18%.

المملكة