توقع وزير التعليم العالي والبحث العلمي محي الدين توق، افتتاح الجامعات الطبية الخاصة التي وافقت الحكومة أخيراً على إنشائها، خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وكان مجلس الوزراء قرر منح الترخيص المبدئي لانشاء، جامعة عمون للعلوم الطبية، وجامعة الأردن الطبية الحديثة في العاصمة عمان، وجامعة العقبة للعلوم الطبية في محافظة العقبة جنوبي المملكة.
وقال إن موافقة الحكومة على منح الترخيص المبدئي لإنشاء الجامعات الثلاث، جاء عقب دراسة مستفيضة من مجلس التعليم العالي ومجلس الوزراء لستة طلبات قُدمت لإنشاء هذا النوع من الجامعات.
وقدّر حجم الاستثمار في إنشاء هذه الجامعات بنحو 300 مليون دينار، بما في ذلك إقامة المنشآت والمرافق الخاصة بها، وتجهيز القاعات والمختبرات والمشاغل، ما يسهم في تحريك عدد من القطاعات في السوق الأردنية.
واشترطت الحكومة بموجب الموافقة على إنشاء هذه الجامعات، بحسب توق، تخصيص ما نسبته 90% من النفقات التشغيلية فيها لغايات إعداد الكوادر البشرية والابتعاث وإنشاء المختبرات والمرافق، على أن لا يتم تدوير هذه المبالغ من سنة لأخرى، بما يضمن إعداد و تأهيل الكوادر اللازمة لتلبية متطلبات العملية التدريسية، وضمان عدم التأثير على الجامعات القائمة حاليا.
كما تضمنت الشروط، أن يكون 60% من المقبولين في هذه الجامعات، من الطلبة العرب والأجانب، وبما لا يقل عن 360 طالبا سنويا، مبينا أن هذا الأمر سينعكس بشكل إيجابي على العجلة الاقتصادية في الأردن سواء على المدى المتوسط أو البعيد.
وبين توق أن الحكومة وضمن موافقتها على إنشاء هذه الجامعات، ألزمت الجهات المتقدمة، بإنشاء مستشفيات تعليمية تابعة لها، الأمر الذي سيعزز جودة ونوعية التعليم فيها، ورفع مستوى خدماتها الطبية.
ولفت إلى أن إنشاء جامعة طبية خاصة في العقبة، سيسهم في تخفيف الضغط على القطاع الطبي في العاصمة، إلى جانب توفير فرص تدريبية وخدمات طبية متطورة، وكذلك استقطاب المزيد من المرضى وبخاصة من دول الخليج العربي لقربها من المنطقة، الأمر الذي ينطبق على باقي الجامعات باستقطاب الطلبة والمرضى على حد سواء.
و قال إن الجامعات الوطنية المحلية الجديدة، ستعقد شراكات مثمرة مع جامعات دولية مرموقة، تعد من بين أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، منها جامعة جورج واشنطن، وجامعة كوينز بلفاست في إيرلندا، وكلية دبلن الجامعية، وجامعة تكساس، ما يسهم في ضمان جودة التعليم الطبي، ورفد القطاع الطبي بالكفاءات المؤهلة.
كما ستعمل هذه الجامعات على استقطاب كفاءات متميزة من الداخل والخارج، بحسب توق، الذي أكد الزامها أيضا باستقطاب متخصصين في مجال العلوم الطبية الأساسية من الجامعات الدولية في السنوات الخمس الأولى من عمرها، نظرا لوجود نقص في مجال العلوم الطبية الأساسية بالسوق المحلية.
وأشار في هذا الإطار، إلى التميز في مجال التعليم الطبي في الجامعتين الأردنية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، مبينا أن خريجي هاتين الجامعتين يعملون في مراكز طبية عالمية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا لتميزهم و كفاءتهم.
وفيما يتعلق بكيفية استقطاب الطلبة العرب والأجانب، أكد توق، أن هذه المسؤولية تقع على عاتق أصحاب الجامعات الجديدة في تسويقها لتحقيق شرط الستين بالمئة، مبينا أن الحكومة لن تتوانى عن تقديم التسهيلات اللازمة المتعلقة بإجراءات الدخول و التأشيرات والإقامة وبخاصة للطلبة العرب.
وفيما يتعلق برسوم الدراسة في تلك الجامعات، قال الدكتور توق، إن هذا الأمر لم يبحث ولم يتم فرض أي قيمة تتعلق بها على المستثمرين في تلك الجامعات، مبينا أنه سابق لأوانه وسيبت في الأمر بحينه، والموازنة بين قضية العرض والطلب وقدرة الطلبة.
وكانت لجنة رباعية شكلت بقرار من رئيس الوزراء، برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وضمت في عضويتها وزير الصحة، ووزير الدولة للشؤون القانونية ورئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها رفعت توصياتها الخاصة للحكومة لهذا الشأن، بعد أن فتحت الحكومة منتصف العام 2017، باب القبول لاستقبال طلبات للاستثمار في المجال التعليم الطبي العالي.
بترا