جارى البحث

32 قتيلاً في هجوم قوات حفتر

تاريخ الإنشاء: 07-04-2019 16:30
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 6
32 قتيلاً في هجوم قوات حفتر
قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا المدعومة من الولايات المتحدة. أ ف ب

قُتل 32 شخصاً وأصيب 50 بجروح منذ بدء هجوم قوات خليفة حفتر، الخميس للتقدم نحو العاصمة الليبية، بحسب حصيلة جديدة أصدرتها وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني الأحد. 

وتحدث وزير الصحة في طرابلس أحميد عمر عبر قناة "ليبيا الأحرار" التلفزيونية عن وجود مدنيين بين الضحايا دون أن يحدد عددهم. من جهته، أفاد "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر الأحد أنه خسر 14 من مقاتليه. 

وقالت الولايات المتحدة الاثنين، إنها "تعارض" وتحث على "الوقف الفوري" للعمليات العسكرية ضد العاصمة الليبية طرابلس، التي تشنها قوات خليفة حفتر، بحسب ما ذكرت السفارة الأميركية في ليبيا. 

وكتبت السفارة على تويتر، "تعارض الولايات المتحدة الهجوم العسكري الذي تشنه قوات خليفة حفتر وتحث على الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ضد طرابلس، والعودة إلى مواقع الوضع الراهن."

روسيا منعت الأحد، صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات حفتر إلى وقف هجومها على طرابلس، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وقالت المصادر إنّ الوفد الروسي في الأمم المتّحدة طلب تعديل صيغة هذا البيان الرئاسي، بحيث تصبح دعوة كل الأطراف الليبية المسلّحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات حفتر.

لكنّ واشطن رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان، ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.

وتصاعد النزاع العسكري في ليبيا الأحد، مع شن القوات الموالية للمشير خليفة حفتر ضربة جوية على أحد ضواحي طرابلس، فيما أعلنت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة إطلاقها "هجوماً مضاداً".

ودعت الأمم المتحدة في "نداء عاجل" إلى هدنة لمدة ساعتين في الضواحي الجنوبية للعاصمة من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين.

لكن فرق الإسعاف وبعثة المنظمة الدولية في ليبيا قالت، إن المعارك تواصلت جنوب العاصمة الليبية.

وأوضح جان علم المتحدث باسم البعثة: "لم تحصل هدنة. لكننا لا نزال نأمل بموقف إيجابي" من جانب المعسكرين. كما صرّح المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ  أسامة علي: "حتى الآن، لم تتمكن فرقنا من الدخول إلى مناطق المواجهات".

ولقي ما لا يقل عن 21 شخصًا مصرعهم، وأصيب 27 آخرون منذ بدء هجوم حفتر ضد العاصمة الليبية الخميس، بحسب حصيلة أولية لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس.

ولم تذكر الوزارة ما إذا كان القتلى من المدنيين، لكن الهلال الأحمر الليبي أعرب عن أسفه لوفاة أحد أطبائه السبت.

في غضون ذلك، أعلن "الجيش الوطني الليبي" المؤيد لحفتر ليل السبت عن مقتل 14 من مقاتليه، وفقًا للمتحدث باسمه أحمد المسماري.

ويهدد القتال بين المعسكرين بإغراق البلاد من جديد في حرب أهلية شاملة، مع تنافس إدارتين متخاصمتين، ومجموعات مسلحة على السلطة.

ولم تحقق المحاولات المتكررة لإيجاد حل سلمي نتيجة.

وبعد توقف للمعارك خلال الليل، تجددت الاشتباكات بعنف الأحد صباحاً جنوب العاصمة بين "الجيش الوطني الليبي" التابع لحفتر، والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.

ومع اندلاع اشتباكات في منطقة وادي الربيع الزراعية والمطار الدولي المهجور جنوب العاصمة، أعلن متحدث باسم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني شنّ "هجوم مضاد" لردع قوات حفتر.

وقال العقيد محمد قنونو، إن الهدف من عملية "بركان الغضب" هو "تطهير كل المدن من المعتدين، والخارجين عن الشرعية"، في إشارة إلى قوات حفتر.

في هذه الأثناء، أعلن "الجيش الوطني الليبي" عن شنه أول ضربة جوية على ضاحية للعاصمة، رغم دعوات المجتمع الدولي إلى وقف الأعمال العدائية.

وحذر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج السبت من "حرب لا رابح فيها"، مؤكداً أن التعزيزات تتدفق إلى طرابلس من مناطق عدة.

وانضمت جماعات مسلحة من مدينة مصراتة، وكذلك مقاتلون من الزنتان والزاوية، المتمرسون بالقتال ممن شاركوا بانتفاضة عام 2011 لإسقاط القذافي، إلى المعركة.

ووصل إلى شرق طرابلس السبت فرقة مسلحة على الأقل من مصراتة، تعرف باسم الكتيبة 166، على متن عشرات الآليات، بعضها مزودة بمضادات الطائرات، للانضمام إلى الهجوم المضاد، بحسب ما أكد مصوّر في وكالة فرانس برس.

وقال المتحدث باسم الكتيبة خالد أبو جزية: "ننتظر الأوامر لصد أي تقدم للعدو نحو طرابلس".

وطرد مقاتلو مصراتة "تنظيم الدولة" الإرهابي، المعروف بـ "داعش" من مدينة سرت الساحلية، مسقط رأس القذافي، في عام 2016 بعد أشهر من القتال العنيف.

وجاءت ضربة "الجيش الوطني الليبي" الجوية الأحد بعدما شنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني ضربات جوية ضدّ قوات حفتر للمرة الأولى منذ بدء هجومهم، واحدة منها على الأقل استهدفت مواقع لهم جنوب طرابلس.

حرب طويلة الأمد

وتعهد المتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" أحمد مسماري بأن القوات الموالية لحفتر سترد.

وأكد السبت أن المقاتلين الموالين لحفتر "يتقدمون على أكثر من جبهة...كما هو مخطط" وأنه سيتم السيطرة على طرابلس قريباً.

ويقول محللون، إن ثقة حفتر تعززت بعد سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة، وضعت كل الشرق ومعظم الجنوب تحت سيطرته.

وتوقع حفتر، المشير الميداني الذي خدم في ظل حكم القذافي، ويدعم الآن إدارة في شرق ليبيا مناهضة لحكومة الوفاق الوطني، معركة سهلة للسيطرة على طرابلس، لكن بعض الخبراء يقولون إنه أخطأ في حساباته.

وقال المحلل ولفرام لاتشر، إنه "حتى الآن، لم تسر عملية حفتر وفق ما كان مخططاً، والآن قد حفز قوى غرب ليبيا ضده".

وتابع لاتشر، الباحث في المركز الألماني للشؤون الدولية والأمنية، أن حفتر "يواجه الآن احتمال حرب طويلة الأمد جنوب طرابلس، أو هزيمة حاسمة".

ومع تصاعد التوتر، أمكن مشاهدة سكان طرابلس يصطفون أمام محطات الوقود والمتاجر.

جهود سلام أممية

وتزامنت عملية حفتر مع زيارة قام بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ليبيا الخميس، قبل أيام من مؤتمر مرتقب يهدف إلى تعبيد الطريق باتجاه انتخابات تدعمها المنظمة الأممية.

ودعا مجلس الأمن الدولي قوات حفتر إلى وقف تقدمهم، محذراً من أنه يزيد من المخاطر على استقرار ليبيا الهش أصلاً.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة السبت، أن المؤتمر المقرر بين 14 و 16 أبريل سيجري كما هو مخطط له. وأضاف: "نحن مصرون على عقد" المؤتمر "في ميعاده".

وقال السراج، إن المؤتمر يُشكل مسارًا "نحو دولة مستقرّة"، متهماً حفتر بـ "نقض" اتفاق تم التوصل إليه في لقاء في فبراير للدفع نحو إجراء انتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية العام.

ورأى السراج أن حفتر "مدفوع برغباتٍ شخصية، ونزوات فردية" ويحاول "إغراق البلاد في دوامة من العنف والحرب المدمرة".

وترأس حفتر السبت اجتماعاً للإدارة الليبية المتمركزة في الشرق من أجل مناقشة "خطة أمنية" بشأن طرابلس سيجري تنفيذها بعد نهاية العملية العسكرية، حسبما أكد مكتبه الإعلامي.

المملكة + أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: