رأى 36% من المستثمرين، أن البيئة الاستثمارية تسير في الاتجاه الصحيح، في قرير نتائج الجولة السابعة من مسح "ثقة المستثمرين في الأردن"، ونفذه منتدى الاستراتيجيات الأردني في آب/اغسطس الماضي.
وأرجع 36% من المستثمرين ذلك إلى استقرار الأوضاع بشكل عام، فيما عزا 22% منهم الأمر لإدارة الحكومة الجيدة خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، وأشار 21% إلى أن ذلك يعود إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية بسبب بعض الإجراءات.
وتراجعت نسبة الذين يرون أن الذين يرون بأن الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ من 60% إلى 55% وفق التقرير الذي نُفذ بالتعاون مع شركة نماء للدراسات الاستراتيجية والمشاريع وبالتعاون مع شركة كنز.
واعتمد المسح في منهجيته لعام 2020 على أربعة محاور رئيسية، إذ يغطي المحور الأول الوضع الاقتصادي في الأردن، ويشمل المحور الثاني البيئة الاستثمارية ومدى جاذبيتها للاستثمار، فيما يغطي المحور الثالث الاثار الناجمة عن جائحة كورونا على قطاع الأعمال في الأردن. وأخيراً، المحور الرابع حول العوامل الجاذبة والطاردة للمستثمرين.
وبينت النتائج أن 78% من المستثمرين، يرون أن حجم تعامل شركاتهم الاقتصادي في العام 2020 أسوأ مما كان عليه العام الماضي، وقال 10% فقط من المستثمرين إن حجم تعاملهم التجاري كان أفضل.
أما بالنسبة لتوقعات المستثمرين لحجم تعاملهم التجاري خلال السنة القادمة، توقع 53% منهم أن تعامل شركاتهم الاقتصادي سيكون أفضل خلال العام القادم، فيما يعتقد 23% منهم أن تعاملهم التجاري سيبقى على ما هو عليه، و11% منهم يرى بأن تعاملهم التجاري سيكون أسوأ مما هو عليه حالياً.
وحول بنظرة المستثمرين للأوضاع الاقتصادية خلال العام الحالي مقارنة بالعام الذي سبقه، أظهرت نتائج المسح بأن 82% من المستثمرين يرون بأن الأوضاع الاقتصادية في العام 2020 كانت أسوأ.
وبالنسبة للنظرة المستقبلية، بين 49% من المستثمرين بأنهم متفائلون حيال المستقبل ويرون بأن الوضع الاقتصادي للأردن سيكون أفضل خلال العام المقبل.
أما عن البيئة الاستثمارية في الأردن ومدى جاذبيتها للاستثمار، أظهرت النتائج أن البيئة الاستثمارية مشجعة قد ارتفعت من 30%، إلى 34% في المسح الأخير، فيما انخفضت نسبة المستثمرين الذين يرون بأن البيئة الاستثمارية غير مشجعة إلى 63%، مقارنةً بـ 68% في المسح الذي في أجري كانون الأول/ديسمبر 2019.
وحول الأسباب التي دفعت المستثمرين للقول بأن البيئة الاستثمارية في الأردن غير مشجعة للاستثمار، أظهرت النتائج أن 28% منهم عزوا ذلك إلى تعقيد الإجراءات والقوانين وعدم استقرارها، وأرجع 24% منهم ذلك إلى ارتفاع الأسعار والضرائب والرسوم، وقال 20% منهم إن ذلك يعود إلى سوء الأوضاع الاقتصادية، وأشارت نتائج المسح إلى أن هذه النسب تفتح الباب حول ضرورة العمل على مراجعة سياسات شكلت هذا الاعتقاد لديهم.
المنتدى أوضح في تقريره على ضرورة أن تتم هذه المراجعة بطريقة مدروسة بحيث تحفز الاستثمار دون الاضرار بالموارد المالية لخزينة الدولة أو التأثير على وضع المالية العامة خصوصاً بعد الإصلاحات الضريبية التي قامت بها الحكومة مؤخراً.
وبالنسبة لآثار الجائحة على قطاع الأعمال، أظهرت نتائج المسح أن أكثر من نصف المستثمرين 58% يرون أن حجم تعاملهم التجاري كان أضعف من الظروف الطبيعية إلى حد كبير، بينما يرى نحو 20% من المستثمرين أن حجم التعامل التجاري منذ بداية الجائحة كان أضعف من الظروف الطبيعية إلى حد ما.
وقال نحو 78% من المستثمرين إنهم لم يسرحوا موظفين نتيجة للجائحة، وأجاب نحو 22% من المستثمرين بأنهم قاموا بتسريح عدد من موظفيهم.
أشارت نتائج المسح أن 45% من المستثمرين راضون إلى حد كبير عن إجراءات الحكومة خلال الجائحة، فيما عبر 33% من المستثمرين أنهم راضون إلى حد ما، ومن جهة أخرى فقد عبر نحو 13% من المستثمرين عن عدم رضاهم على الاطلاق.
كما تم سؤال المستثمرين عن اعتقادهم إذا كانت الإجراءات الحكومية حول الضمان الاجتماعي وحماية العمال والتي نظمت العلاقة بين العامل وصاحب العمل بالاتجاه الصحيح، وأشار ما يقارب من نصف المستثمرين أنها بالاتجاه الصحيح 48%، وما يقارب 32% يرون أنها في الاتجاه الخاطئ، وعند سؤال المستثمرين عن مدى استفادة شركاتهم من هذه الإجراءات، أجاب 25% من المستثمرين بأن هذه الإجراءات عادت بالفائدة على استثماراتهم، في حين أجاب حوالي 75% بأنها لم تعد بأي فائدة.
وقال 36% من المستثمرين بأنهم يعتقدون أن الإجراءات الحكومية كانت كافية خلال الجائحة، في حين كان ما يقارب من 59% من المستثمرين يعتقدون بأنها غير كافية.
وفي المحور الأخير حول عوامل جذب وطرد المستثمرين وفيما يتعلق بنية المستثمرين بمختلف القطاعات الاقتصادية، نقل أو تنويع استثماراتهم إلى قطاعات أخرى بعد الجائحة، أشار نحو 18% منهم أنهم يفكرون بنقل أو تنويع نشاطهم الاقتصادي، حيث كان قطاع الأغذية والتموين بما فيها المواشي والخضار هو من أكثر القطاعات اهتماماً من قبل المستثمرين بعد الفيروس وبنسبة 38%، يليها قطاعات التجارة، والصناعة، والزراعة.
وأظهرت نتائج المسح بأن نسبة المستثمرين الذين يفكرون في نقل أعمالهم إلى الخارج شهدت انخفاضاً طفيفاً لآخر ثلاثة جولات من المسوحات لتبلغ 27%، وبينت نتائج المسح أن 21% من المستثمرين يرجعون ذلك إلى ضعف السوق المحلي والوضع الاقتصادي الصعب، فيما أرجع 19% منهم ذلك إلى تحسين الوضع المعيشي وتحقيق أرباح أكثر، و18% منهم أرجو السبب إلى وجود بيئة استثمارية أفضل من البيئة الاستثمارية في الأردن، و 16% عدم وضوح الإجراءات والقوانين وتعقيدها، فيما رأى 11% من المستثمرين بأن السبب يعود في ذلك إلى نيتهم توسيع الأعمال.
وأظهرت النتائج أن 33% من المستثمرين يرون بأن تخفيض الضرائب والجمارك وتثبيتها وإصدار الإعفاءات من شأنه أن يزيد حجم الاستثمار في الأردن، ورأى 18% منهم بأن تشجيع الاستثمار من خلال عرض حاجة السوق وتسهيل الإجراءات وتوحيد النافذة أمام المستثمرين من شأنه أن يساعد في ذلك أيضاً.
التقرير أكد على ضرورة إعادة تقييم الإجراءات الحكومية بحيث تشمل مختلف القطاعات وجميع الشركات بمختلف احجامها وتحديداً الصغرى منها، كما أوصى التقرير بأهمية التركيز على وضع خارطة طريق واضحة لإعادة إنعاش الاقتصاد واعادته كما كان قبل الجائحة، أو وضع بدائل عديدة في حال استمرار هذه الجائحة لمدة أطول.
وأشار التقرير إلى ضرورة وضع خطط طويلة الأمد لتنشيط الاقتصاد الوطني والاعتماد على الذات، الذي من شأنه تحسين ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية في الأردن في حال استمرار الجائحة عالمياً وانحسارها محلياً.
المملكة