قدّرت مؤسسة التمويل الدولية فرصة استثمارية إجمالية تبلغ حوالي 550 مليون دولار حتى عام 2030 لتحسين البنية التحتية للمياه في عمان، و4 مليارات دولار للاستثمار في قطاع النقل العام، وفقاً لتقرير صدر عنها أخيراً.
المياه
تواجه عمان موجات جفاف متكررة وأمطارا غزيرة غالباً ما تؤدي إلى الفيضانات في المناطق المنخفضة بالمدينة، يقول التقرير في تمهيده حول ملف المياه في الأردن، مضيفاً أن عمان تقوم "بتدوير جزء كبير من مياهها الجوفية لاستخدامها في الزراعة، وتقوم تدريجيا بتحسين البنية التحتية للمياه عن طريق استبدال الأنابيب القديمة".
وأوضح التقرير، "لمواجهة هذه القضايا، دخلت عمّان في شراكة مع مشروع الاستجابة لحاجات المياه في المدينة، الذي يسعى إلى إنشاء مؤشرات نوعية وكمية لقياس مرونة المياه في المدن، وتشخيص تحديات المياه بدقة لتخطيط قرارات الاستثمار والسياسات".
وأشار التقرير إلى وجود "فرصة كبيرة لمشاركة القطاع الخاص في تحسين شبكة إمدادات المياه والتوزيع في عمان"، للمساعدة في زيادة إمكانية الوصول إلى المياه في العديد من الأحياء التي تتلقى مياه جارية لمدة تتراوح بين 12 و 24 ساعة أسبوعياً فقط.
وقد شهدت عمان "نجاحًا خاصًا" في تعادل القوة الشرائية في إدارة المياه والمياه العادمة، بما في ذلك مشروع جر مياه الديسي "عالي المستوى" لنظام نقل المياه إلى عمان، وفقاً للتقرير.
"في الآونة الأخيرة ، حققت عمان نجاحاً من خلال محطة معالجة مياه الصرف الصحي في جنوب عمان بقيمة 120 مليون دولار وخط أنابيب PPP، الذي تبلغ طاقته المعالجة 52 ألف متر مكعب في اليوم، ويخدم 600 ألف شخص جنوبي العاصمة."
ووفقاً للتقرير، تم الانتهاء من مشروع توسيع محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الخربة السمرا، التي تستخدم الطاقة المائية وتتمتع بنسبة 80% من الاكتفاء الذاتي من الطاقة، من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تضمنت 100 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة.
وتخدم المحطة 3.5 ملايين شخص في العاصمة وبعض المناطق المحيطة.
مشاريع النقل
أوضح التقرير سعي أمانة عمان للاستثمار في شبكات النقل الحضرية داخل المدينة وعلى طول ممراتها الحضرية الرئيسية، لتخفيف الضغط المروري وتلبية الطلب على النقل.
وتابع التقرير، "قامت المدينة باختيار 24 مشروعاً، بما في ذلك طريق الشحن بين عمان والعقبة، وخطوط النقل السريع بالحافلات بين عمان والزرقاء.
وتهدف المدينة أيضًا، بحسب التقرير، إلى تحفيز التحول المشروط إلى النقل العام وغير الميكانيكي، وإضفاء الطابع المؤسسي على التخطيط الحضري، وتحديث الخطة الرئيسية للنقل والتنقل كجزء من استراتيجية المرونة.
وأوضح، "تسعى المدينة إلى زيادة الرحلات التي يتم إجراؤها باستخدام وسائل النقل العام من 14٪ إلى 20٪ من إجمالي الرحلات بحلول عام 2020 – 2027".
وتابع التقرير، "لتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تعتزم المدينة تنفيذ إصلاحات وإجراءات تنظيمية مثل الدفع الإلكتروني وأنظمة التتبع لسيارات الأجرة لخلق بيئة تنافسية وتأمين حقوق جميع الأطراف".
"لتحقيق التحول نحو النقل الصديق للبيئة، قامت أمانة عمان الكبرى بتكليف تقييم للمناطق التي تعاني من ضغوط كبيرة على مواقف السيارات، وسيتم استخدام هذه المعلومات لإنشاء استراتيجية إدارة الطلب من خلال مناطق وقوف السيارات التي تسيطر عليها."
بالإضافة إلى ذلك، فإن العطاءات الخاصة بتشييد الحافلات السريعة في عمان مفتوحة لعروض القطاع الخاص التنافسية اعتبارًا من 2018.
وتقدر مؤسسة التمويل الدولية فرصة استثمارية تزيد على 4 مليارات دولار في قطاع النقل العام بالمدينة حتى عام 2030.
"في عام 2015 ، أطلقت عمّان مشروعًا تجريبيًا بالشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز الانتقال إلى السيارات الكهربائية المشحونة بالطاقة الشمسية ، بما في ذلك 150 سيارة و 10 محطات شحن مجانية الاستخدام"، وفقاً للتقرير.
ومن المتوقع أن يتم التوسع في هذا الإطار مع المرحلة التالية التي تشمل إطلاق 10 آلاف سيارة كهربائية و 3 آلاف محطة شحن يتم تزويدها بالكهرباء من الطاقة شمسية.
يتطلب تحقيق هذا الهدف استثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار في السيارات الكهربائية في عمان حتى عام 2030.
الاستثمارات
أوضح تقرير مؤسسة التمويل الدولية التابع للبنك الدولي، أن مدينة عمّان "تتمتع بخبرة كبيرة خلال العقدين الماضيين مع تعادلات القوة الشرائية في قطاعات مختلفة، مدعومة بسياسة وطنية خاصة بالتعايش السلعي".
كما عملت أمانة عمّان الكبرى مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتطوير برنامج تعادل القوة الشرائية، لإضاءة الشوارع بالمصابيح الموفرة للطاقة.
وقد أعلن أمين عمّان يوسف الشواربة عزم المدينة على زيادة الجدارة الائتمانية والمصداقية لجذب استثمارات القطاع الخاص في المشاريع الخضراء، وللقيام بذلك، "تشجع المدينة على مزيد من الشفافية والمساءلة من خلال فتح بياناتها للمستثمرين المحتملين"، يعلق التقرير.
وأضاف، "سيوفر ذلك للمؤسسات المالية فهماً أوضح لمخاطر رؤوس أموالها، فضلاً عن طمأنتها بالفرص، في محاولة لجذب استثماراتها إلى مشروعات جديدة صديقة للبيئة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية."
"استضافت عمان أول ورشة عمل للجدارة الائتمانية للمدينة في المنطقة، وهي ورشة عمل مكثفة لبناء القدرات استمرت لمدة أسبوع ضمت كبار المسؤولين الماليين، وأمناء الصناديق، ومديري الإيرادات والمخططين، لفهم المبادئ الأساسية للجدارة الائتمانية وتعزيز مستوى المدينة، وأداء الإدارة المالية."
المملكة