ارتفع عدد ضحايا الانفجار الضّخم الذي وقع في مصنع للكيميائيّات في شرق الصّين إلى 47 قتيلاً الجمعة، بعد أن سحب رجال الإنقاذ عشرات الأشخاص من منطقة الانفجار، بحسب ما أفادت وسائل إعلام حكوميّة.
وذكرت شبكة تلفزيون الصين المركزي الحكومية (سي سي تي في) أنّ رجال الإطفاء سيطروا على الحريق بعد ساعات من الانفجار الذي وقع الخميس.
وكان مسؤولون في المدينة قالوا في وقت سابق إنّ 12 شخصاً على الأقلّ قُتلوا في الانفجار، لترتفع الحصيلة لاحقاً إلى 47 قتيلاً.
وذكرت صحيفة الشّعب اليوميّة الرسميّة أنّ 90 شخصًا أُصيبوا أيضًا بجروح خطرة ناجمة عن الانفجار.
وقع الانفجار في المصنع الذي تُديره "تيانجيياي للكيميائيات" في يانشينغ في مقاطعة جيانغسو، الخميس قرابة الساعة 14:50 بالتوقيت المحلي (06:50 ت غ)، وفق المسؤولين.
وذكرت هيئة رصد الزلازل الصينية أنّها سجّلت هزّة بلغت قوتها 2,2 درجة في مدينة ليانيونغانغ، القريبة من يانشينغ حيث وقع الانفجار.
وبثّت "سي سي تي في" مقاطع تظهر نوافذ منازل قريبة من المصنع وهي تتحطم لشدّة الانفجار. كما أظهرت صور جوّية لمنطقة الانفجار دمارًا شديدًا في مجمع صناعي حيث كانت لا تزال هناك حرائق مندلعة.
وقال مراسل للشبكة في مكان الحادث، إنّ ألسنة لهب سامّة تصاعدت من موقع الانفجار.
وقال عاملو إغاثة للشبكة إنّ الوضع على الأرض "معقّد". وأشاروا إلى أنّ الجهود منصبّة على إخراج العمال من المصنع المنكوب.
وأُصيب أشخاص عدّة في محيط الحادث بجروح طفيفة، وفق ما ذكر مسؤولون محليون على حسابهم على موقع ويبو الشبيه بموقع تويتر.
وكتب مسؤولون "حاليًا، عمليات الإنقاذ في الموقع مستمرة... وبدأت التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث".
وأفادت السُلطات المحلّية بأنّ سكّانًا أصيبوا قرب موقع الانفجار نُقِلوا إلى المستشفيات، وبأنّ سكّانًا آخرين تمّ إجلاؤهم من محيط الانفجار.
وأضافت أنّ فرقًا طبّية وعناصر في مكتب الأمن العام وفرق الإطفاء هرعوا إلى المكان.
وفي وقت سابق، ذكرت هيئة الإطفاء في المقاطعة على موقع ويبو أنّها نقلت 12 جريحًا.
من جهتها، نقلت وكالة شينخوا الرسميّة عن مسؤولين محلّيين أنّ الانفجار دوّى في أعقاب حريق في مصنع أسمدة في مجمع صناعي كيميائي.
ونقلت عن شهود عيان أنّ عمّالاً مصابين شوهدوا يفرّون من المصنع.
وأظهرت مشاهد مصوّرة نشرها موقع "بكين نيوز" الحكوميّ على موقع ويبو انفجاراً هائلاً مع تصاعد ألسنة اللهب فوق المصنع.
وأظهر لقطات أخرى دخانا رماديا كثيفا ينتشر انطلاقا من المكان.
والحوادث الصناعيّة شائعة في الصين، بسبب عدم تطبيق معايير السلامة بشكل مشدد.
ففي نوفمبر الفائت، قُتل 23 شخصاً، وأصيب 22 آخرون في انفجار تلاه حريق قرب مصنع للكيميائيات في مدينة تشانغجياكو التي تبعد نحو 200 كلم شمال غرب بكين التي من المقرر أن تستضيف الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022.
وفي يوليو الفائت، أدّى انفجار في مصنع للكيميائيّات إلى مقتل 19 شخصاً، وإصابة 12 آخرين في مقاطعة سيتشوان (جنوب غرب). وقالت السلطات المحلّية إنّ الشّركة قامت بعمليّات بناء غير قانونيّة، ولم تخضع لفحوص السّلامة.
وفي 2015 أدّت انفجارات كبيرة في منشأة لتخزين الحاويات إلى مقتل 165 شخصًا على الأقلّ في مدينة تيانجين الساحلية الشمالية.
وتسببت الانفجارات بخسائر بأكثر من مليار دولار، وأثارت موجة غضب في البلاد لانعدام الشفافية في كشف أسباب الحوادث وأثرها البيئي.
أ ف ب