أظهر استطلاع وجود صعوبات في استخدام المنصات الإلكترونية المعدة لإنشاء وتفعيل المحافظ الإلكترونية تواجه 58% من المشاركين، و57% من المشاركات بالاستطلاع من عاملي وعاملات القطاع الخاص.
وهدف الاستطلاع، الذي أجرته اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومنظمة العمل الدولية بالتعاون مع اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور، إلى معرفة مدى سهولة إنشاء حسابات في تلك المنصات، وجاهزية استخدامها لاستقبال تحويلات الرواتب من أصحاب وصاحبات الأعمال إلى العاملين والعاملات، في قطاعات تهيمن عليها الإناث، مثل التعليم، الصحة، والصناعة، خلال حظر التجول المفروض في الأردن لمواجهة فيروس (كوفيد-19).
وتم تنفيذ الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه الاثنين في بيان صحفي صادر عن شؤون المرأة، عبر استبيان نُشر في منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث شملت عينة الاستطلاع 2454 شخصا بين أعمار 18-56 سنة من قطاعات اقتصادية مختلفة في محافظات الأردن كافة، بنسبة 19.6% للإناث (480 شخصا)، و80.4% للذكور (1947 شخصا)، وهي أرقام تعكس الحصة التقريبية لمشاركة المرأة في سوق العمل الأردني.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي سجل أعلى نسبة مشاركة في عمّان بنسبة 40%، وأقلّها في معان 1%، قال 58% من المستجيبين، و57% من المستجيبات، إن إنشاء حسابات عبر المنصات الإلكترونية كان متعذرا، وبينما وجد 31% من الذكور و29% من الإناث سهولة في الأمر، ذكر 14% من المشاركات و11% من المشاركين ان خطوات التسجيل كانت معقدة.
وعند سؤال أفراد العينة عن مدى كفاية شروحات وزارة العمل والبنك المركزي الأردني عن آلية استخدام تلك المنصات، أجاب 25% من الإناث، و24% من الذكور بأنها غير كافية، بينما رأى 25% من الذكور و21% من الإناث عكس هذا، في حين لم يطلع عليها 31% من الذكور و30% من الإناث، ولم يعلم بوجودها 24% من الإناث و20% من الذكور.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن الصعوبات باستخدام المحافظ الإلكترونية قد تحدّ من فوائدها وأهدافها، الأمر الذي يتطلب تذليل هذه العقبات من خلال عدد من التوصيات تضمنها البيان.
ومن أبرز التوصيات، تقديم المزيد من التوضيحات، من قبل المؤسسات الحكومية والرسمية، لآلية استخدام المنصات الإلكترونية لتفعيل المحافظ الإلكترونية بشكل محدد ومفهوم عبر نشر مقاطع فيديو ورسوم بيانية توضيحية، ورسائل إذاعية في المنصات الرسمية الحكومية ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى نشر أسئلة وأجوبة شائعة حول المشاكل التي قد تواجه المستخدمين والمستخدمات.
وكذلك نشر وزيادة الوعي، من قبل مؤسسات المجتمع المدني والنقابات العمالية، بأهمية المحافظ الإلكترونية ومنافعها لأطراف معادلة الإنتاج في القطاع الخاص بما في ذلك العمال والعاملات، وأصحاب وصاحبات الأعمال، خاصة في ظل توسّع استخدامات وتطبيقات التكنولوجيا، مع التأكيد على ضمان الحقوق وسرية التعاملات وأمان الإجراءات التي توفر الوقت والجهد.
ولفت البيان إلى أن الزيادة الملحوظة في عدد المحافظ الإلكترونية المسجلة في الأردن تسلط الضوء على أهميتها في ظل تحديات فيروس كورونا، مشيرا إلى أن التحديات التي فرضتها أزمة كورونا، خاصة الحظر المنزلي، تزيد من أهمية الاستفادة من المحافظ لضمان حماية الحقوق والأجور، الأمر الذي طالما دعت إليه اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور ومنظمة العمل الدولية، وأكّدته الحكومة عبر وزارة العمل أكثر من مرة.
وذكر البيان أن إحصائيات الشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص (جوباك) تبين تسجيل 759539 محفظة إلكترونية، بقيمة حركات مالية بلغت 62 مليونا و 485 ألفا و 485 دينارا حتى شهر نيسان/ أبريل الماضي، مقارنة بـ 619895 محفظة بمجموع حركات مالية بلغ 17 مليونا و 323 ألفا و 989 دينارا في شهر آذار/ مارس الماضي.
يُشار إلى أن المحفظة الإلكترونية هي حساب مالي إلكتروني، يُستخدم عبر تطبيق في الهاتف النقال لتحويل الأموال واستلامها ودفع الفواتير والادخار والتسوق الإلكتروني وغيرها من الاستخدامات المالية.
وهذه الأداة الرقمية غير مرتبطة بحساب بنكي، ويمكن إنشاؤها عند مقدمي خدمة الدفع عبر الهاتف النقال.
المملكة + بترا