سجّلت الصين الثلاثاء، 7 وفيات جديدة بفيروس كورونا المستجدّ و78 إصابة جديدة، غالبيتها العظمى لدى أشخاص وافدين من الخارج، في ارتفاع يُخشى أن يكون مؤشراً على موجة تفشٍّ جديدة للوباء في البلاد.
وقالت وزراة الصحّة الصينية في بيان إنّ الوفيات السبع أحصيت جميعاً في مدينة ووهان، المدينة الواقعة في وسط البلاد والتي ظهر الفيروس فيها للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر.
وأضافت أنّ إصابة جديدة واحدة بالفيروس سجّلت في ووهان بعد خمسة أيام من عدم تسجيل المدينة أيّ إصابة جديدة.
وبحسب الوزارة، فإنّ الغالبية العظمى من الإصابات الجديدة بالفيروس (74 من أصل 78 إصابة) سجّلت لدى أشخاص التقطوا العدوى خارج البلاد وعادوا إليها مؤخراً.
وعدد الحالات الوافدة المسجّل الثلاثاء هو ضعف عدد تلك التي سجّلت الإثنين.
إلغاء قيود سفر
قالت لجنة الصحة بإقليم هوبي الصيني الثلاثاء إنها سترفع كل القيود المفروضة على السفر من وإلى الإقليم في 25 مارس آذار باستثناء مدينة ووهان عاصمة الإقليم وبؤرة تفشي فيروس كورونا في الصين.
وأضافت اللجنة إنه سيتم رفع القيود المفروضة على مغادرة ووهان في الثامن من أبريل نيسان. وأغلقت السلطات ووهان منذ 23 يناير كانون الثاني.
وهناك مدن عدة في الصين اعتمدت إجراءات حجر صحّي مشدّدة للحؤول دون تفشّي الوباء مجدداً. فعلى سبيل المثال بات يتعيّن على أيّ طائرة متجهة من أي دولة إلى بكين أن تحطّ أولاً في مطار خارج العاصمة حيث يخضع ركابها لفحص كورونا.
وأحصت الصين رسمياً أكثر من 80 ألف مصاب بالفيروس توفي منهم 3277، وقد أصبحت اليوم ثاني أكثر دولة متضرّرة بالوباء بعد إيطاليا التي حصد فيها كوفيد-19 أرواح أكثر من 6 آلاف شخص.
وبعدما سيطرت الصين على تفشّي الوباء داخل البلاد باتت اليوم تخشى موجة تفشٍ جديدة مصدرها هذه المرة مصابون وافدون من الخارج.
وبلغ عدد الإصابات الوافدة إلى الصين حتى اليوم 427 إصابة.
كوريا الجنوبية
أعلنت كوريا الجنوبية 76 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا الثلاثاء، مواصلة الاتجاه النزولي لحالات الإصابة الجديدة والذي أثار آمالا في احتمال أن أكبر تفش للفيروس في آسيا خارج الصين يتباطأ.
وقالت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن إجمالي عدد حالات الإصابة في كوريا الجنوبية بلغ 9037 حالة . وارتفع عدد حالات الوفاة اثنين إلى 120 حالة .
ويمثل ذلك اليوم الثالث عشر على التوالي الذي تسجل فيه كوريا الجنوبية نحو 100 حالة إصابة جديدة أو أقل . وأعلنت كوريا الجنوبية عن أدنى عدد من الإصابات يوم الاثنين منذ وصولها إلى ذروتها في 29 شباط/فبراير، عندما سجلت 909 حالات.
تايلاند
قال مسؤول بوزارة الصحة التايلاندية إن تايلاند سجلت ثاني حالة وفاة بفيروس كورونا الثلاثاء.
وأكدت تايلاند 721 حالة إصابة بالفيروس.
وتعقد الوزارة مؤتمرا صحفيا في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي(0300 بتوقيت جرينتش) لإعطاء قدر أكبر من التفاصيل وأحدث البيانات عن الوضع الخاص بتفشي المرض.
وسيدرس مجلس الوزراء في وقت لاحق اليوم اتخاذ إجراءات إضافية لمساعدة المتضررين من تفشي الفيروس.
الهند
أعلنت الهند الاثنين، وقف الرحلات الداخلية، وقالت إن معظم أنحاء البلاد يخضع لإغلاق كامل في مسعى لوقف انتشار فيروس كورونا مع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب المرض في جنوب آسيا المكتظ بالسكان.
وأعلنت الهند اكتشاف 471 إصابة بالفيروس، لكن خبراء الصحة حذروا من أن قفزة كبيرة في الإصابات قد تكون وشيكة الأمر الذي سيشكل عبئا كبيرا على كاهل البنية التحتية للصحة العامة المتداعية بالفعل.
وأكدت الهند الاثنين، وفاة اثنين بسبب الفيروس مما رفع عدد حالات الوفاة إلي تسع حالات. وقال مسؤولون إن أحد المتوفيين رجل عمره 54 عاما لم يسافر إلى الخارج من قبل مما يعني أن الفيروس بدأ في التفشي محليا.
وكانت الشوارع مهجورة في العاصمة الهندية الاثنين، وأغلقت المباني الإدارية أبوابها في مستهل إغلاق سيستمر حتى نهاية الشهر.
وأمرت الحكومة شركات الطيران التجارية بوقف عملياتها الداخلية اعتبارا من منتصف ليل الثلاثاء.
وقد تم بالفعل تعليق السفر بالسكك الحديدية، شريان الحياة في الهند، بعد أن احتشد آلاف معظمهم من العمال المهاجرين في محطات القطارات للعودة إلى منازلهم مع إغلاق الشركات وندرة الوظائف. وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي إن كثيرا من الهنود لا يأخذون العزل الصحي على محمل الجد. وأضاف على تويتر "أرجوك انقذ نفسك، انقذ عائلتك، اتبع التعليمات بجدية".
وحظرت السلطات تجمع أكثر من خمسة أشخاص في عدة ولايات بما في ذلك ولاية ماهاراشترا في الغرب، التي تشهد أكبر عدد من الإصابات. وحذرت من اتخاذ إجراءات قانونية ضد من ينتهكون الحظر.
وفي مومباي المركز المالي في البلاد علقت السلطات قطارات الضواحي، التي تنقل عادة ثمانية ملايين راكب يوميا، حتى نهاية الشهر. وتقتصر خدمات الحافلات على العاملين في الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية.
وألغت الصحف النسخ المطبوعة في مومباي بعد أن رفض البائعون توزيعها بسبب القلق من الفيروس الذي ظهر في الصين أواخر العام الماضي وانتشر في جميع أنحاء العالم.
وعلى مستوى العالم تتجاوز الإصابات بكورونا 325 ألفا فيما تخطت الوفيات 14 ألفا.
باكستان
في باكستان قال الجيش الباكستاني الاثنين، إنه سيساعد على فرض قيود على مستوى البلاد لاحتواء انتشار الفيروس بناء على طلب من الحكومة.
وقال الميجر جنرال بابار افتخار إن المدارس والمراكز التجارية والمطاعم ودور السينما وقاعات الزواج وحمامات السباحة والأسواق سيتم إغلاقها اعتبارا من الاثنين مع السماح فقط للمطاعم وشركات الأدوية والمتاجر الطبية بالبقاء مفتوحة.
يأتي ذلك رغم إعلان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في وقت سابق معارضته لمثل هذه الإجراءات بسبب العواقب الاقتصادية على الفقراء. ولم يرد متحدث باسمه حتى الآن على طلب للتعليق.
وفي نيبال المجاورة أمرت السلطات بإغلاق جميع المعابر الحدودية البرية مع الهند والصين حتى 29 مارس آذار، قائلة إن آلاف الأشخاص، معظمهم من العمال النيباليين المهاجرين، عبروا إلى نيبال في الأيام الأخيرة من الهند، على أمل أن يكون بلدهم أكثر أمانا.
وأبلغت نيبال عن ثاني حالة إصابة بالفيروس الاثنين.
وقال سوريا ثابا مساعد رئيس الوزراء كيه. بي. شارما أولي "إن إغلاق المعابر الحدودية يهدف إلى ضمان عدم عبور أي مصاب بالفيروس إلى نيبال من الهند والصين".
كاليفورنيا
شدّد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم الإثنين، الإجراءات الرامية للحدّ من تفشّي فيروس كورونا المستجدّ وذلك بعدما غزا آلاف المواطنين في عطلة نهاية الأسبوع شواطئ الولاية الأميركية ومنتزهاتها غير عابئين بأوامره بملازمة منازلهم لمكافحة الوباء.
وقال الحاكم خلال مؤتمر صحافي "سنغلق جميع مواقف السيارات" الواقعة على طول هذه الشواطئ والحدائق العامة، مشيراً إلى أنّ قرار الإغلاق سينفّذ "في الحال".
وأضاف "لا يمكننا السلماح بتكرار حصول ما رأيناه يحصل في نهاية الأسبوع الماضي"، في إشارة إلى صور حشود المواطنين التي غزت شواطئ ماليبو وسانتا مونيكا متجاهلة الأوامر الصادرة بوجوب تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.
وإذ أعرب الحاكم عن تفهّمه لرغبة مواطنيه بالاستفادة من الطقس الجيّد في أول عطلة نهاية أسبوع لهم في ظلّ إجراءات الحجر، دعاهم إلى تحكيم "المنطق السليم".
وقال نيوسوم إنّه يتعيّن على مواطنيه أن يدركوا أنّ "التواجد في ممرّ ضيّق للمشاة يعني أنّه يكاد يكون من المستحيل الابتعاد" عن الآخرين.
وأضاف "عندما تعجز حتّى عن العثور على مكان مجاني لركن سيارتك على الشاطئ، فهذا يعني أنّك لن تتمكّن من تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي وأنّه من الضروري أن تعثر على مكان آخر".
لكنّ الحاكم جدّد رفضه استخدام الشرطة لتنفيذ أوامره، وهو إجراء لجأ إليه العديد من الدول الأوروبية.
بدوره انتقد رئيس بلدية لوس أنجليس إريك غارسيتي تصرّفات قسم من سكّان المدينة لجهة عدم التزامهم بقواعد التباعد الاجتماعي لكنّه فضّل عدم التشدّد في تطبيق الإجراءات لكي يسهّل على المواطنين تحمّل إجراءات العزل.
وأعلن غارسيتي أنّه سيسمح اعتباراً من الإثنين للمطاعم والحانات تسليم طلبيات المشروبات الكحولية إلى المنازل.
وقال "نحتاج أن يبقى الناس في منازلهم... هذا الأمر لن يكون رائعاً فقط لسكان لوس أنجليس بل سيكون مفيداً أيضاً لمساعدة هذه المؤسسات التجارية على البقاء على قيد الحياة".
كما أعلن رئيس بلدية لوس أنجليس أنّ مدارس المدينة ستبقى مغلقة لغاية مطلع أيار/مايو على الأقلّ.
أ ف ب +رويترز