جارى البحث

80 شكوى تعذيب وإساءة معاملة في الأردن خلال عامين

تاريخ الإنشاء: 26-11-2018 09:57
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
80 شكوى تعذيب وإساءة معاملة في الأردن خلال عامين
جانب من المؤتمر الصحفي. صلاح ملكاوي/ المملكة

أظهر تقرير لمركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان صدر الإثنين أن عدد شكاوى "التعذيب وسوء المعاملة" ضد المراكز الأمنية والإدارات الأمنية المختلفة في الأردن، والمسجلة لدى وزارة العدل في الفترة بين عامي 2016 و أبريل 2018، بلغت 80 حالة. 
 

وقال المسؤول عن متابعة قضايا التعذيب في مركز عدالة المحامي سالم المفلح، خلال مؤتمر صحفي لإطلاق التقرير الذي حمل عنوان "التعذيب من الإنكار إلى الوقاية كيف نبدأ"، إن حالات التعذيب خلال عامي 2013 و2015 بلغت 33 حالة، وارتفعت إلى ٨٠ حالة تعذيب في مراكز التوقيف، خلال عامي 2016 وأبريل 2018".

واضاف أن جرائم التعذيب "تقع في مناخ يسوده الصمت وداخل أماكن مغلقة بمعزل عن العالم الخارجي"، مبينا أن ابرز الصعوبات المتعلقة بقضايا التغذيب أثناء التحقيق والمحاكمة، تتمثل في "عدم السماح لمحامي الضحايا الاطلاع على التحقيقات الاولية والذي يخالف قانون اصول المحاكمات الجزائية".

وتابع، "إن طول أمد إجراءات التقاضي أمام محكمة الشرطة، والتي تستغرق عدة سنوات، يعد خرقا لقانون أصول المحاكمات الجزائية العسكرية".

رئيس مركز عدالة المحامي عاصم ربابعة قال إن الحكومة الأردنية "أخفقت بشكل كبير في الإلتزام بواجبها الخاص بمنع التعذيب وبالتحقيق والملاحقة القضائية على النحو الواجب وفقا لأحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، ولأحكام المادة ٢٠٨ من قانون العقوبات الأردني".

وأوضح ربابعة أن التعذيب "يمارس في الأردن بشكل منهجي من خلال سياق ثابت ومتكرر في اللجوء إلى استخدام التعذيب الجسدي والنفسي، كوسيلة من وسائل التحقيق لدى الدوائر الأمنية في انتزاع المعلومات والاعترفات، وأن الحكومة لم تتخذ جزءا كبيرا من التدابير الفعالة لمناهضة التعذيب".

وتحدث التقرير عن استخدام "مفرط وغير مبرر" للقوة الأمنية عند إلقاء القبض على الأشخاص أو المداهمات الأمنية. 

"النيابة العامة لا تمارس دورها بفعالية في تحرك دعوى الحق العام ضد كل شخص يشتبه في أنه ارتكب أفعال التعذيب أو غيرها من أشكال إساءة المعاملة، ويرجع هذا لسبب تجزئة الولاية القضائية في إقامة دعوى الحق العام على النيابات العامة الخاصة بالأجهزة الأمنية ذات العلاقة"، وفقاً للتقرير.

وبين التقرير أن "قصوراً تشريعياً يوجد في تعريف التعذيب الوارد في قانون العقوبات الأردني عن تجريم ومعاقبة مرتكبي جريمة التعذيب وفقا لأحكام اتفاقيه مناهضة التعذيب".

وأشار التقرير إلى عدم وجود نص في قانون أصول المحاكمات الجزائية يتيح للموقوفين لدى الدوائر الأمنية فرصة الاستعانة بمحامي في مرحلة التحقيق الاستدلالي، أو حتى الاتصال بذويهم، "وهو ما يزيد من فرصة وقوع التعذيب".

ولم يتسن لموقع قناة المملكة الإلكتروني الحصول على توضيح أو رد رسمي على ما جاء في تقرير المركز، إلا أن المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة قال في وقت سابق إن الأردن أطلق الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان 2016 – 2025 للنهوض بحالة حقوق الإنسان بما يتوافق مع الثوابت والدستور، واستحداث منصب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء في 6 مارس 2014، الأمر الذي يعدّ مؤشرا على اهتمام الحكومة بهذه الحقوق.

المملكة

التصنيفات: