استشهد، الاثنين، 9 فلسطينيين، وأصيب 50 آخرون بينهم 10 بجروح خطيرة، جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وبحسب الوزارة، فإن 10 شهداء ارتقوا اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي، بينهم شاب في البيرة، و8 في جنين، مما يرفع حصيلة الشهداء منذ بداية العام الحالي إلى 189 شهيداً.
وبحسب تلفزيون فلسطين طالبت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بممر آمن لإخراج الجرحى والمصابين من مخيم جنين، كما يتم التنسيق مع الصليب الأحمر والمنظمات الدولية لإجبار إسرائيل على فتح ممر آمن
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إنّ عدد الجرحى والإصابات في جنين يتصاعد.
من جانبه تحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن إصابة أحد جنوده بجروح نتيجة شظايا قنبلة يدوية خلال اقتحام مخيم جنين، مضيفا أنه تم نقله لتلقي العلاج في المستشفى.
وكانت طائرات الاحتلال قد استهدفت بالصواريخ مواقع عدة داخل مخيم جنين وعلى أطرافه.
وتشهد سماء جنين ومخيمها تحليقا مكثفا لطائرات الاحتلال الإسرائيلي سواء "الأباتشي" أو طائرات الاستطلاع.
عبوات ناسفة
وقالت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها فجرت عددا من العبوات الناسفة، التي تدخل الخدمة لأول مرة، بآليات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أنها أصابتها بدقة.
وأضافت أنها فجرت عددا من العبوات في آلية مصفحة نوع (تايغر) بشكل مباشر.
وتابعت أنها تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين لقوات الاحتلال الإسرائيلي في سماء مخيم جنين والسيطرة عليهما.
وأوضحت أنها نفذت عددا من الضربات "النوعية" في صفوف قوات وآليات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تمكنت من تفجير عدد من عبوات (طارق 1) والتي تدخل الخدمة لأول مرة، حيث تم تفجيرها بجيب مصفح مما أدى إلى إعطابه واشتعال النيران فيه.
مبنى ومسرح
وأشارت "وفا" إلى أن طائرة مسيرة استهدفت بصاروخ محيط مسرح الحرية في مخيم جنين، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين العُزل بجروح.
وأكدت مصادر طبية في الهلال الأحمر، أنه جرى إخلاء عائلة كاملة عقب استهداف منزل في محيط مسرح الحرية، وإصابة أحد أطفالها بشظايا.
وقال مدير مسرح الحرية مصطفى شتا، إن قوات الاحتلال استهدفت محيط مسرح الحرية في مخيم جنين، بصاروخ عبر طائرة مسيرة، وذلك خلال تواجد عدد من العائلات التي وجدت فيه ملاذا آمنا، عقب إخلاء منازلها واللجوء إليه.
وأضاف أن قوات الاحتلال جرفت الطرق وتذكار الشهداء بالقرب من مدخل المسرح، وسط انتشار كثيف للقناصة في محيطه، ومنع الأهالي من التحرك.
يذكر أن مسرح الحرية افتُتح عام 2006، وكان الأسير زكريا الزبيدي أحد مؤسسيه.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن قوات الاحتلال التي تحاصر المخيم من مختلف الجهات تمنع مركبات الإسعاف من دخوله لنقل المصابين لتلقي العلاج.
واستهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستشفى ابن سينا في مدينة جنين، وبناية سكنية داخل مخيم جنين.
وقصفت قوات الاحتلال عمارة سكنية تعود للفلسطيني أبو إياد الصباغ في المخيم بصاروخين، وتم إخلاؤها من ساكينها بالكامل.
وأفاد صاحب البناية التي تتكون من 3 طوابق وتضم 6 شقق سكنية، بأن القصف تسبب بتدمير الطابق الثالث بالكامل.
وأفادت وفا، بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب الفلسطينيين أمام قسم الطوارئ في مستشفى ابن سينا.
أضاف أن قوات الاحتلال تستخدم المواطنين كدروع بشرية في منطقة طلعة الغُبَّز في مخيم جنين.
البنية التحتية
وقال نائب محافظ جنين كمال أبو الرب، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تستهدف المدنيين العزل في مخيم جنين، وتتعمد تدمير البنية التحتية في مخيم جنين.
وأضاف أبو الرب، أن قرابة 200 آلية عسكرية ترافقها 5 جرافات شاركت في العدوان على مدينة جنين ومخيمها، بغطاء جوي من طائرات مسيرة قصفت منازل داخل المخيم، الأمر الذي أدى حتى اللحظة إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة 27 آخرين بينهم سبعة في حالة الخطر.
وأضاف أن قوات الاحتلال استهدفت جزءا من البنية التحتية في مخيم جنين، وجرفت طرقا داخله، وأغلقت أخرى بالسواتر الترابية، وقطعت الكهرباء عن بعض المناطق فيه، إضافة إلى عرقلة عمل طواقم الإسعاف في محاولة لمنعها من الوصول إلى الجرحى، وفرضت حصارا شاملا على المخيم.
وذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال عدوانها المتواصل عددا من الفلسطينيين، لم تُعرف هوياتهم بعد.
من جهته، قال ضابط الإسعاف في الهلال الأحمر الفلسطيني حازم مصاروة إن عملية تجريف البنية التحتية شكلت عائقًا كبيرا للطواقم في الوصول للمكان وإخلاء الإصابات.
وبحسب وفا، فإن جيش الاحتلال أطلق النار على مراسل التلفزيون العربي عميد شحادة، والمصور ربيع منير، مما تسبب باحتراق الكاميرا وجهاز البث.
وأفاد الصحفي شحادة بأن قوات الاحتلال استهدفته مع المصور منير بشكل مباشر، بأكثر من ست رصاصات أصابت الكاميرا وجهاز البث وأعطبتهما.
"لن تستسلم"
تشهد جنين ومحيطها تصاعدا في أعمال العنف منذ أسابيع.
ففي 19 حزيران استشهد 7 فلسطينيين خلال اقتحام للمدينة، حيث استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي طائرات مروحية لقصف مواقع فلسطينية لأول مرة منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005).
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان إنّ "كلّ الخيارات مفتوحة لضرب العدوّ ردًّا على عدوانه في جنين".
وأضافت "جنين لن تستسلم، ومقاتلونا عاقدون العزم على المواجهة والقتال مهما بلغت التضحيات"، محمّلةً "العدوّ الصهيوني كامل المسؤوليّة عن كلّ ما سيترتّب على هذا العدوان".
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن "الأمن والاستقرار لن يتحققا في المنطقة ما لم يشعر بهما شعبنا الفلسطيني".
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة "إن ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها، جريمة حرب جديدة بحق شعبنا الأعزل".
وطالبت الخارجية الفلسطينية "بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان فورا"، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى "الخروج عن صمتها والبدء بمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين".
ويعيش في الضفة الغربية من دون القدس الشرقية، نحو 2,9 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون مستوطن يهودي في مستوطنات يعتبرها القانون الدولي غير قانونية.
المملكة + وفا + أ ف ب