دعم برنامج الغذاء العالمي الأردن بمساعدات غذائية عينية ومشاريع بقيمة 51 مليون دولار للاجئيين السوريين و المجتمعات المستضيفة، خلال الشهور الخمس الأولى من 2018، فيما بلغت الحاجة التمويلية للبرامج الإغاثية التي يقدمها البرنامج 99 مليون دولار حتى ديسمبر 2018.
ووفقاً لتقرير "الاستجابة الاقليمية للأزمة السورية" الخاص ببرنامج الغذاء العالمي الذي صدر مؤخراً، قدم البرنامج حتى مايو الماضي دعما نقديا مباشرا و مساعدات غذائية عينية لـ551,621 شخصا في الأردن، بينهم 492,945 لاجئا سوريا و 58,676 أردنيا في المناطق الهشة اقتصادياً.
وجاءت المساعدات الغذائية للأسر اﻟﻤﻘﻴﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟريفية والحضرية، على شكل وجبات مدرسية و مساعدات غذائية جاهزة، بالإضافة إلى مشاريع موجهة نحو دعم الإنتاج الزراعي وتحقيق دخل ثابت، خاصة للنساء، لتساهم بتحسين الأمن الغذائي على المدى الطويل للاجئين والمجتمعات المضيفة، بحسب التقرير.
ومن هذه المشاريع، مشروع إنتاج الشعير باستخدام وحدة الزراعة المائية، الذي بدأت الدورة التدريبية له في الأزرق، و قد تم إنتاج ما مجموعه 150 كغم من مادة العلف، بحيث يتم تسويقها محليا لأصحاب الثروة الحيوانية و بأسعار مدعومة.
ويحتاج النظام لمياه لإنتاج الأعلاف بنسبة تقل عن 90% من الكميات التي تستهلكها الأنظمة التقليدية، و مساحة تقل 80% أيضا، ما يجعله مناسبا لظروف القطاع الزراعي في الأردن، الذي يعاني نقصاً في الأراضي الصالحة للزراعة و نقصاً في المياه.
وقدرت ميزانية البرنامج المخصصة للأردن في 2018، بحوالي 150 مليون دولار، أنفق منها ما قيمته 51 مليون دولار حتى مايو الماضي.
وقدم البرنامج دعما بقيمة 623 مليون دولار لنحو 2.9 مليون لاجئا سوريا، من أصل 5.6 مليون حول العالم، متواجدين في الدول المجاورة لسوريا، و هي الأردن و مصر والعراق ولبنان وتركيا في الشهور الخمسة الأولى من 2018، و يحتاج حاليا لما قيمته 232 مليون دولار حتى نهاية العام، ليتمكن من مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة.
كان نصيب هذه البلدان المجاورة لسوريا منذ 2012، مساعدات بقيمة 3.8 مليار دولار تم ضخها في "الإقتصادات المحلية"، سواء كانت للاجئيين سوريين أو مجتمعات مستضيفة، من خلال طرق مختلفة، كالتحويلات النقدية المباشرة أو مقابل مشتريات لمواد غذائية (كوبونات أو وجبات جاهزة)، أو مشاريع تنمية مستدامة. و كان حجم المساعدات لعام 2017 وحده 940 مليون دولار.
وطالبت منظمات اقليمية تابعة للأمم المتحدة نهاية مايو الماضي، في مؤتمر عقد في عمان، المانحين والمجتمع الدولي الاستمرار في دعم خطط مواجهة أعباء اللجوء السوري لتفادي توقف أو تقليص الخدمات التي تقدمها للاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم، الأمر الذي سيفاقم أوضاعهم السيئة.
الخطة الإقليمية للاجئين والقدرة على التكيف في الدول المضيفة للاجئين للسنة 2018-2019، والتي أُطلقت في نهاية العام الماضي، تتطلب 5.6 مليار دولار أمريكي (حوالي 4 مليار دينار) لتلبية احتياجات أكثر من 9 ملايين شخص من لاجئين وأفراد المجتمع المضيف "الهشّة اقتصادياً" في كل من مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا.
وتلقت هذه المنظمات ما نسبته 20% من المبالغ المطلوبة، وفق الأمم المتحدة، التي أوضحت ان نقص التمويل أثر "بشكل واضح" على قدرة المنظمات على تقديم الخدمات للاجئين".
الأردن يستضيف 1.3 مليون لاجئ سوري، يعيش أكثر من 90% منهم خارج مخيمات اللجوء، بحسب الحكومة الأردنية، بينما تقدم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين خدمات لنحو 670 ألف لاجئ سوري مسجل.